منارة العرب

من أجل يد عربية واحدة - خطوة نحو الطريق - النقد الأدبي - من أجل خطوات نحو التحضر

مشروعنا النهضوي الحلم الذي انكسر

المشروع النهضوي

يخلط العامة بين النهضة والتحضر ظنا منهم  أن كثرة الأضواء المبهرة وانتشار الحاسوبات الآلية واستعمالنا لها في بيوتنا ومكاتبنا ، وأيضا أن انتشار وسائل الرفاهية في بيوتنا وأعمالنا هي النهضة والتحضر ، ولكنني أستطيع أن أقول : إن التمدن الواهي في نسخ مظاهر الحضارة ليس هو الحضارة والنهضة ، فلكي نقول على أنفسنا إننا  متحضرون لابد أن تكون أفكارنا متسقة مع حضارتنا الحديثة فإذا لم يتم هذا الاتساق لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نعتبر نهضتنا قد حصلت أو أن حضارتنا قد سايرت وقتها المعاش الآن . لذلك لابد وأن نعرف أن هذه الآلات التي بين أيدينا طالما أننا لم نشارك في اختراع فكرتها  ، وتنفيذها بأيدينا فنحن مازلنا في أشد حالات التأخر ، لأننا نستورد آلات وليست حضارات ، وعلينا أن ننهض حق النهضة ، ولابد لأفكارنا أن تجوب عوالم رحبة كي تتم عملية النهضة الحقيقية  ، فبدون أفكار حرة منطلقة لن تتم هذه الحضارة .

 

مشروع النهضة والغرب :

لقد أسرع مفكرونا في بدايات عصر النهضة تمثل الحضارة الأوربية وجعلها النموذج الأوحد لإنجاز عملية النهضة في مجتمعاتنا العربية ، ورغم أنني أؤمن بأن الحضارة الإنسانية أخلاط وأمشاج من الفكر والإبداع الإنساني إلا أنني أؤمن أيضا بتاريخية وجغرافية وخصوصية المكان ، وإذا رصدنا عصر بدايات النهضة الحديثة عندنا منذ أن حاولنا أن نعبر عثراتنا ، سنجد أن مفكرينا كانوا على هذه الشاكلة في بدايات القرن العشرين :-

أ‌-                   نموذج حاول نقل الأفكار الغربية كما هي انبهارا بها بسبب غياب نهضتنا ، والتأكد من تخلف مفكرينا عن مواصلة مشروع النهضة لذلك حاولوا نسخ أفكار الغرب إلينا وكانوا إما ليبراليين أو ديمقراطيين أو شيوعيين  .

ب‌-              نموذج حاول إبراز ما في الدين مع ما يتناسب من حضارة الغرب منادين بالإصلاح من خلال تفسير النصوص الدينية تفسيراً مطابقاً لما جاء من أفكار غربية ، فمنهم من رفع شعار الديمقراطية والرأسمالية والاشتراكية في الإسلام وكل منهم حاول إخضاع الآيات والأحاديث وأقوال وأفعال الصحابة على أنها تماثل المنهج الرأسمالي أو الاشتراكي .

ج- نموذج رفض بنوع من العنصرية والجمود كل ما جاء من الغرب بل وضع الغرب على النقيض منه دائما ، وكأننا في حالة صراع مع حضارة الغرب بصفتها سبقت حضارتنا في العصر الحديث ، وكشفت أوجه القصور في حضارتنا وفي نهضتنا ، وهذا  الفصيل تمثل في الأصوليين ، والسلفيين الذين ينادون بترك كل ما هو غربي وحصر مشروعنا النهضوي في أفعال وتصرفات وأفكار سلفنا الصالح فقط .

ونتج عن تكالب مفكرينا على الحضارة الغربية على إنها النموذج والمخلص عدة إشكاليات منها :-

 

1-    بعد تتبع النهضة الأوربية واستلهام إنجازاتها الفكرية رجعنا بعد قرنين من الزمان إلى نقطة الصفر وإلى نفس الأسئلة ، ومنها لماذا لم تتحقق النهضة لدينا ؟ وما هي معوقات هذه النهضة ؟

2-    أصبح المصطلح الأوربي هو السائد في توصيف مشكلاتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، على الرغم من أن هذه المصطلحات الأوربية ذاتها قد نجد بينها فوارق لدى بعض المفكرين الغربيين أنفسهم ، وقد تتجدد هذه المصطلحات ، ومازلنا نحن نجري وراء هذه المصطلحات دون تجديد وابتكار مصطلحات لصيقة بواقعنا من شأنها أن تقوم بمسايرتنا يمينا وشمالا نتفاعل معها ومع معطياتنا من خلال تاريخنا وجغرافيتنا التي لها بالضرورة ظروف مختلفة عن جغرافية وتاريخ الغرب .

3-    بالغ البعض في السير وراء الحضارة الغربية محاولا تطبيقها كاستنساخ لها متناسيا جغرافيتنا المرتبطة بالضرورة بمجموع الحضارات التي ظهرت ورسخت في جغرافيتنا والتي مازالت مسيطرة على أفكارنا ومتناسياً أيضا أن هناك أفكاراً ونظريات قد هجرها الغرب نفسه بسبب فشلها وعدم اتساقها مع الواقع .

4-    عندما تعامل العلمانيون – في بداية عصر النهضة - مع المشروع النهضوي تمثلوا المشروع النهضوي الغربي واضعين في الاعتبار تخلص أوربا من سلطة الكنيسة متناسين أن المسيحية دين روحي لم يطرح شريعة مثل الدين الإسلامي ، فكانت نقطة انطلاقهم مبنية على عدم فهم ظروف هذا الواقع الديني وسيطرته على عقول هذا المجتمع ، مما نتج عنه ردة معاكسة وعدم قبول كل ما هو علماني بل والتصدي له ولأفكاره حتى لو أُثبت صحة بعضها وتناغمها مع واقعنا .

5-    غياب الفكر النهضوي العربي الخالص في ظل سيطرة مفكري السلطات وعلى رأسهم رجال الدين وعلمائه والجماعات المتأسلمة وفي المقابل والنقيض الطرح العلماني على النموذج الغربي مما أدى إلى صراع مدمر ومشوه بين الفكرين دون أن يكون هذا الصراع دائرا بين نقطتين يجب أن يلتقيا ولكن كلاً من الاتجاهين مُصِرا عند وضع الخطوط الأولى لإنجاز مشروعه النهضوي أن يتغافل الآخر بل يبتعد عن نقطة التلاقي مع الآخر .                                                                          

من خلال ما طرحته أستنتج إلى طرح مشروع نهضوي يعتمد أولا على جغرافية المكان بما تلتصق بها من أفكار وتحليلات حتى التحليلات الطبقية التي هي بالضرورة تختلف عن التحليلات الأوربية فلدينا طبقات لها سمات تختلف عن سمات الطبقات الأوربية وإن كانت تدور تحت الاسم لنفس الطبقة الأوربية لكن هناك مميزات وفروق خاصة بين الطبقات عندنا مقارنة بالغرب سواء قبل الثورة الصناعية أو بعدها وهذا ما جعل كارل ماركس يخطئ في تقدير قيام الثورة العمالية فظن أن ألمانيا ستكون لها هذه الريادة ،ولكن خرجت هذه الثورة العمالية من قلب الإقطاع الروسي  وقيام الثورة البلشفية ،وهذا إن دل رغم تتبع ماركس للمعايير العلمية لحركة التاريخ وتفسيره الجدلي إلا أنه تغافل خصوصية جغرافية المكان التي كانت هي الفارق بين نمطين من المجتمعات ، وجعلت النمط الروسي يسرع على خطا ثورة العمال نحو الاشتراكية عنه في ألمانيا .

لذلك أزعم أن نهضتنا التي نحلم بها لابد وأن تقوم على معايير مختلفة عما طُرح من تمسك بالنمط الغربي مطلقا أو التمسك بالسلف الصالح من تاريخنا العربي والإسلامي مطلقا ، ومن هنا علينا أولا كما يفعل الفلاح قبل أن يضع البذور الجديدة أن يحرث الأرض ولابد للحرث من آلات حادة غير عابئ بصرخات هذه الأرض لأنه لا ولن يسمع أنينها ، وهذا الحرث الذي يجب أن نقوم به نحن في مجال نهضتنا هو النقد ونعيد قراءة تاريخنا منذ أن نُقل إلينا إلى يومنا هذا ولا نخجل من عرض تقيحاته وخبائثه أمامنا ثم نقوم بالخطوة الثانية وهي إلقاء البذور وهذه الخطوة بعد أن نمحص هذه البذور ونجنب الفاسد منها جنبا أي علينا أن نصل إلى مجموعة من الأفكار الجديدة التي هي أمشاج من الفكر الديني التقدمي أو بالأحرى الدين الخالص – حتى لا يتم الاختلاف حول معنى التقدم في الفكر الديني – مختلطا بالفكر الإنساني عامة وبخاصة الفكر الحضاري الذي تتسم به جغرافيتنا محافظين في ذلك على لغتنا ومقوماتنا التاريخية التي تحفظ تميزنا الإنساني عن غيرنا ثم نتابع سقاية هذه البذور محاولين تخليص تربتها مما يضرها سواء ما يخرج من التربة نفسها كالحشرات والديدان أو ما يفد عليها من الخارج أثناء إلقاء البذور أو بسبب غير معروف وتخليص زرعنا من كل طفيل يلتصق به واضعين في الاعتبار عوامل التغيرات المناخية أي علينا أن نرعى هذا المشروع النهضوي من الأمراض التي تخرج منه وذلك بدوام النقد لفكرنا النهضوي الحديث ، أو نقد ما قد يكون دخيلا ولا يتناسب مع مجتمعاتنا مراعين ظروف التقدم والتغير الزمني لأن الزمن يطرح متغيرات على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ،وكيف نكون جاهزين لأي متغير يظهر لنا سواء بتحليله ومعرفة كنهه ومدى تأثير هذا المتغير على مشروعنا النهضوي وهل هو متغير نحو التقدم ؟أم هو آفة التصقت بمشروعنا ؟ وهل يتم اجتثاثها أم معالجتها ؟ وذلك يتطلب منا الثقة بالنفس وثقتنا بأننا قادرون على القيام بذلك ، ثم يقظتنا الدائمة لأن أي مشروع نهضوي لكي يضمن النجاح لابد وأن يضع نصب عينيه أنه لم يكتمل بعد لأننا لو وصل بنا الشعور أننا أنجزنا مشروعنا النهضوي ما أكملناه مطلقا وذلك كما قلنا سالفاً أن سنة الخلق تقتضي الاستمرار في التقدم .

 وعلى المفكرين السعي لوضع هذه المعايير التي تتناسب مع متغيرات عصرنا دون التحزب لجماعة سياسية أو تحزب لسلطة حتى يخرج مشروعنا نهضويا عاما مراعين في ذلك حقوق الأقليات والمواطنة والخبرات العالمية السياسية والفكرية والاجتماعية التي لا يجب أن نترك النافع منها وخاصة أن الإسلام دين تقدم وتفاعل مع الآخرين فعلى كل مفكر أن يضع مصلحة الأمة والغالبية العظمى من سكان هذه الأمة والمقصود بالغالبية العظمى هنا الطبقات الاجتماعية واضعين حقوق الإنسان التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة  - وخاصة أنها لا تتعارض مع ديننا الحنيف - نبراسا وقانونا من قوانينا ويمكن لنا نقد عيوبها وإضافة بنود لها على أن يكون ذلك ليس لصالح أمة من الأمم أو جماعة من الجماعات حتى تتحقق وحدة الجنس البشري التي دعا إليها الإسلام ،وعلى أن نختار أفضل النظم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مع تعديلها وإضافة لمسات واقعنا الجغرافي والتاريخي عليها ،والتي تحمي الغالبية العظمى من المجتمع من الفقر والمرض والجهل ومن استغلال المستغلين ومن  التلاعب بمقدرات الأمة ، وأن نختار النظام السياسي الذي يضمن لنا التعبير عن كل طبقات الشعب وشرائحه الاجتماعية وأن نخلص دساتيرنا من كل قانون يحدد ويكبل  الحريات الفكرية أو السياسية أو الاجتماعية ، وأن تكون مسألة تداول السلطة هي الأساس في فكرنا ، وأن يتم تفعيل دور المجالس والإدارات المحلية بحيث تكون سلطة موازية لسلطة الدولة ، وان يتم كل شئ في بلادنا بالانتخاب الحر والمباشر ، وتشديد العقوبات بكل من يتلاعب بالمال العام أو يكدس الثروات مستغلا موقعه الوظيفي أو موقعه السياسي  ويقدم للمحاكمة بتهمة خيانة الوطن والمواطنين ، أن يشرف القضاء إشرافا كاملا على كل انتخابات ، أن تأخذ الصحافة حرياتها بعيدا عن السب والتجريح ، أن تلتزم أجهزة الأمن بالحياد التام وعدم تدخلها لصالح حزب دون آخر أو شخص دون آخر .

علينا أن نفكر في مشروعنا النهضوي من الآن على أن يجتمع المخلصون لهذا الوطن من القادرين على صياغة القوانين لوضع دستور مواز للدستور الحالي متلافيا عيوبه ، ووضع قوانين للحكم المحلي تجعل منه حكما شعبيا ديموقراطيا متجنبا كل عيوب قوانين الحكم المحلي الآن ، وضع حماية مطلقة للخدمات التي تقدم للشعب ومنع بيع هذه الخدمات تحت أي ظرف من الظروف .

ألا يكون هناك سلطة للمرجعية الدينية في الحكم ، بل تكون هناك سلطة شعبية لأنها هي التي ستكون المرجعية الدينية والعلمية والسياسية ، وذلك لأن الشعب العربي غير جاهل بأمور دينه  ولا أمور دنياه ولو أن الشعب العربي يحكم نفسه منذ اللحظات الأولى لقيام دولته ونهضته ما تخلف هذا التخلف ، وحتى لا يستغل الحكام بطانة السوء من علماء الدين لكي يحللوا أو يحرموا طبقا لمصلحتهم فيقع الضرر مضاعفا على المجتمع وعلى الدين نفسه .

هذه هي الملامح العامة التي أراها لبداية مشروع نهضوي يأخذ الأمة من كبوتها وعلى الساسة والمفكرين والاجتماعيين من علمائنا أن يسرعوا في تقديم مشروع متكامل يتم الاقتراع عليه  ، وليكن هو مشروع نضال هذه الأمة ضد أي كبت واستغلال وانتهاك من حرية الإنسان ، وآدميته .

 خالد الصاوي



أضف تعليقا

hamedp4 من مصر
09 مارس, 2008 05:14 م
اخى الفاضل مقالك رائع ومجهود تشكر جدا عليه ومشروعك كما مشاريع كثير من المخلصين فى هذا البلد ولكن الاشكال من يسمع ومن يجيب كم من المشروعات اصبحت حبيسه الافكار اخى صدقنى التغيير ليس تغيير الافكار ولكن تغيير الاشخاص هم نفس الوجوه فلا تنتظر منهم جديد
badd من مصر
09 مارس, 2008 05:58 م
الفكر ياصديقي هو من يشكل العمل الإنساني وأن ما حدث في مجنمعاتنا وعن قصدية من المعنيين بتخلفنا أنهم غيبوا الفكر فطالما غاب الفكر لن تجد الثورة على كل الأشكال البالية وكل ثورات العالم سبقتها ثورات فكرية
noor12007 من مصر
09 مارس, 2008 07:00 م
أخى لسنا بحاجة لأفكار جديدة وفكرتنا موجودة من 1400عام وكذلك الدستور موجود مع الفكر أخى يدى بيديك نحيى فكرة الاسلام فى قلوب الناس وسوف ترى ما تحلم به وتتمنى والله الموفق والمعين
nasiralshabany
09 مارس, 2008 07:03 م
الأخ والأستاذ العزيز
خالد
بصراحة أنا أقف إجلال واحتراما لكل من يحاول ان يكتب
صادقا في هذا وهو كمن يبحث عن علاج لمرض الم بحياته
واسهره وأوجعه في ليله ونهاره ولا تستغرب من هذه
المقدمه لان ما يعتري النفس وما يصيبها من الم كبير
وأنت تكتب في هذا قد يؤخذ من عقلك وصفاء نفس الكثير

لأنك بعد جهد جهيد ستصل بعد حين كما قلت لا سنين انك
تراوح في مكانك كما انطلقت ..لا أقول هذا يائس أو
متمردا على أمكانية العقول والشعوب ..لكني أتمنى
ان نبدأ المسير ونتقدم ولو خطوه في طريق الألف
ميل
أخي الكريم ..ان ما تقدمت به في مقالك الواقعي
وما أوردت به من أسباب الانكسار التي أدت
الي ان نصل الى هذا الحال ...هي الأسباب ألقديمه
الجديدة ...لا بل ان تلك الأسباب التي ذكرت قد تتطور
زماننا ومكاننا وان القائمين والعاملين والمستفيدين
من وجودها وديمومتها ....هم أصحاب الخطوة ولحضوه
على مستوى السياسيين والحكام او التجمعات والأحزاب
لا بل ان الحال كان أفضل عما هو عليه ألان في الخمسينيات
والستينيات من القرن الماضي
ما اروع تشبيهك للعلاج والحال بعطاء الأرض ومعول
او محراث الفلاح ...اننا فعلا بحاجه كل الوسائل الصعبه
بالعلاج ..جراحة عميقه لتبديل دماء وحراثة تقضي على الأدغال والأشواك
وكي وبتر ما فسد من الجسد والأطراف
لنصل الى السؤال الصعب ... من هو القائد والرمز او صاحب الخيمه
التي ينطلق منها العلاج ..ان طرحت هذا السؤال ستجد كل الفرقاء
كل يقول ها انا الأصلح ومنهجي الأفضل لتضميد الجراح ولا اسمح
لغيري ان يكون ....وهم الشر الماضي الحاضر وكل يحمل سيفه الذي اعتاد ليقف

.........لك شكري وسنكون هنا انشاء الله
zaalsalloum من سوريا
09 مارس, 2008 08:33 م
اخي العزيز
ان الفرق بيننا وبين الغرب كالفرق بين اللغة العربية والصينية
قد تكون هناك بعض القواسم المشتركة كوننا بشر ولكننا امة مختلفة لها قيمها واعتباراتها وحتى وجودها
انا متفائل بالنهضة المقبلة رغم كل المصائب التي تحل بنا
وكما ذكر اخي حامد من مصر "اللي يجرب المجرب عقلو مخرب" ولكن هناك عقول في هذه الامة ما شاء الله تعالى على مستواها ولابد ان ننضوي تحت لواء فكرها فحضارتنا عملاقة ولدينا تجربة الحضارة العربية الاسلامية لثمانية قرون فلم لا نعود اليها ونستعيدها بما ينفع البلاد والعباد وهي الحل ونحن من سيشكل المجتمع الموازي الافتراضي الموحد الخالي من اية حدود
اخوك محمد زعل السلوم
latifatv من المغرب
09 مارس, 2008 09:30 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل ماتفضلت به استاذي عظيم
فقط
لايصلح كثيرا في مجتمعاتنا
سيظل مشروعا-الحلم .

ببساطة
ستتعالى اصوات الكبار والصغار
وسيتقاتل الجاهل والعالم
وكل منهم مقتنع بانه الاصح وان رؤيته للتطبيق هي الاسلم.

البند الثالث اعجبني
بقدر صحته الدقيقة..هجر الغرب الكثير من مساوئه بعد تجربة عملية لها
اؤلئك القوم يتعلمون كل يوم
ومن اخطائهم يستنبطون نجاحات عظيمة
عكسنا طبعا
لانتعلم ولانعترف بالخطأ أصلاً
بل نمعن فيه
فنظل نقترف الخطأ وراء الخطأ..
ومناخيرنا في السما.

شعوبنا من شدة كسلها
لن تتوقف عن استيراد المنتوجات الاجنبية
من أفكار ومنجزات واشخاص
ابسط مثال هو ..لانعترف بأبناء هذا الوطن حتى يحقق شهرة ببلادات الناس
ويفخر به الغرب
لنكتفي نحن بالاشارة اليه والقول ..
انظروا انه ابننا البار ..انه عربي!
لكنه ليس عربيا..فقد صار ملكا لهم

وبرأيي المتواضع جدا جدا
أعتقد أن الفكر الذي تحث على تحقيقه
منعدم بانعدام توفر شروطه
فمازلنا شعوبا وقبائلا..ياما
متورطون في "علك" التعليم الردئ والممارسة السياسة المحترفة النزيهة
بعيدون مسافات ضوئية عن درب ضمير ديني متحفز للعمل على ماجاء بالسنة والكتاب


باختصار شديد سيدي
لانهضة..من اي نوع
بلا رجالات يقدرون مهامهم التي تكفلوا بحمل أعبائها.
ولانهضة ..عربية
بلا هواء نظيف..من كل مايشوب نقاءه




badd من مصر
09 مارس, 2008 10:22 م
أخي نور هل هذا معقول هل توقفت أفكار البشرية عند الفترة التي حددتها أنت ياعزيزي إن كان الدكنور القرضاوي وهو في نفس تنظيم الإخوان قالها صراحة أن الفقه السياسي الإسلامي يحتاج تجديد كل فترة معنى ذلك أن تتم مراجعة الأفكار كل فنرة هل من المعقول أن نظل محبوسين 1400 سنة ماضية كل هذا معقول
badd من مصر
09 مارس, 2008 10:31 م
الصديق ناصر الشعباني أولا أنا أرى أننا في خطوة أعلى نسبيا عن عام مضى بدأ الناس يفكرون حقا وبدأت هموم حياتهم الصعبة تأخذهم حيث التفكير بشكل أوسع مما كان لكن أنت تعرف أن أمتنا مصابة بكثير من الأمراض أولها التخلف والعنصرية والتبعية وغيرها الكثير لذلك لن يتم استنهاض الأمة إلا بعد تغيير قدرتها الفكرية تغيرا نوعيا يأخذها للتفكير السليم ويأخذها عن مناطق التحزب الأعمى لفصيل أو لحزب أو ما إلى ذلك من متغيرات عنصرية
ويجب أن توضع الدساتير وتحمل في نواتها لقاحات الحرية الفكرية سعدت بوجودك الدائم يا أخي العزيز وأنا معك أن هناك مؤامرات ضد أمتنا منها المؤامرات الفارسية والصهيو أمريكية وغيرها
دمت بخير
badd من مصر
09 مارس, 2008 10:33 م
لطيفة أهلا بك الرجال موجودة لكن القيود أكثر فأنا أتحدث عن مشروع نحاول أن نطالب به أو بغيره بحيث يحفظ للأمة كرامتها ويضمن للشعوب نهضتها وينهي الظلم والبغي وغيرها
يعدت بوجودك
badd من مصر
09 مارس, 2008 10:40 م
الصديق زعل أولا أشكرك على المشاركةثانيا أخبرك أما بخصوص أن حضارتنا استمرت ثمانية قرون أعتقد أن هذه مغالطة تاريخية ففي وسط العصر العباسي الثاني نجد أن التراجع الذي حصل للحضارة الإسلامية كان سريعا وكان غير متوقع ولم يبقى لنا من هذه الحضارة إلا بعض الكتب التي وضعها بشر قد يصيبون وقد يخطئون وهناك امتزاج بين الحضارة العربية وبين الحضارات الأخرة جعل الحضارة العربية تستمر حتى أن فشلت الخرفة العباسية في استمرار هذه الحضارة
على العموم سعدت بمشاركتك ودائما الأفكار في تجديد ونتمنى مزيدا من مشاركتكم
عاشق الجمال من الأردن
09 مارس, 2008 11:52 م
صديقي العزيز

هذه زيارة قصيرة
ولي تالياً زيارة مطوله للكلام


دمت بخير
أخا وصديقا
kamalys
10 مارس, 2008 10:00 ص
مرحبا عزيزي خالد

انا اختلف معك في بعض الامور في تشريحك للمسالة, لكني لا املك الا ان انحني احتراما للطريقة المنهجية التي تعالج بها الامر وهو امر قل ان نشاهده اليوم للاسف .

ساعود لاتناول نقاط الاتفاق والاختلاف بشيء من التفصيل.

ارجو ان يتسع صدرك لي يا صديقي العزيز ههههههههه

مع اخلص التحايا
badd من مصر
10 مارس, 2008 10:09 ص
أخي العزيز ياسر اهلا بك وفي انتظار اسهاماتك
badd من مصر
10 مارس, 2008 10:15 ص
الصديق العزيز كمال انا صدري متسع جدا لأنني طرحت هذا المشروع بحيادية جدا مراعيا الحيادية التامة وطرحنه لاستمع لمزيد من الآراء المختلفة حتى يتسنى لي أن اتسع في المشروع ولو لاحظت انا اعيد طرح هذا المشروع الذي تحدث عنه مسبقا جل من مفكرينا لكي لاننسى أن لدينا مشروعا نهضويا منذ أيام محمد على عمل الاستعمار الغربي على وأده في مهده ولابد ان نذكر انفسنا طوال الوقت به حتى لاننسى ووضعت نصب عينيي وأنا أخط ملامحه أننا لانستطيع أن نخرج من عباءة حضاراتنا وعباءة تاريخنا ومعتقداتنا وتقاليدنا وطرحت فيه مشروعا نقديا داخليا حتى يتم تفنيده وانتفاده دوما حتى يحمل بذور استمراره بداخله
انتظرك يا ابو كمال دوما فقلبي قبل بيتي مفتوح لكل عقل ناضج ومخلص
badd من مصر
10 مارس, 2008 10:21 ص
ردا على أحد التعليقات
إن تغيير الأشخاص لن يتم إلا بنقل أفكارهم نقلة نوعية تسطيع أن تحرك عقولهم وتجعلها تتجاذب الأفكار وتبحث في ماهيتها وكنهها فلم تقم الثورة الفرنسية إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية ولم تقم ثورة البلاشفة إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية ولم تقم الانتفاضة الفلسطينية التي حركت القضية إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية فلسطينية
الفكر هو الذي يحدد لنا موقعنا ثم يحدد لنا ما يجب أن نفعله وأمتنا تحتاج للفكر قدر ما تحتاج للخطوات العملية لانجاز هذا الفكر فماذا لو كان نهجنا خطوة فكرية يتبعها خطوة عملية على أرض الواقع
badd من مصر
10 مارس, 2008 11:45 ص
ردا على أحد التعليقات
إن تغيير الأشخاص لن يتم إلا بنقل أفكارهم نقلة نوعية تسطيع أن تحرك عقولهم وتجعلها تتجاذب الأفكار وتبحث في ماهيتها وكنهها فلم تقم الثورة الفرنسية إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية ولم تقم ثورة البلاشفة إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية ولم تقم الانتفاضة الفلسطينية التي حركت القضية إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية فلسطينية
الفكر هو الذي يحدد لنا موقعنا ثم يحدد لنا ما يجب أن نفعله وأمتنا تحتاج للفكر قدر ما تحتاج للخطوات العملية لانجاز هذا الفكر فماذا لو كان نهجنا خطوة فكرية يتبعها خطوة عملية على أرض الواقع
hassanyahya
10 مارس, 2008 05:12 م
اخي العزيز
مقالك غاية في الدقة والروعة
كنت مشخصا لما يجري
وهو مشروع محترم بحد ذاته ولعل الكثيرين منا يطمحون اليه ويفكرون فيه
ولكن واه من لكن هذه التي اتعبتنا طويلا
دمت بود
حسن يحيى العذاري
badd من مصر
10 مارس, 2008 05:48 م
الصديق حسن أهلا بك ومرحبا
أخبرك سيدي أننا لو وعينا واقعنا وآمنا بالتغيير وجعلناه مطلبنا وحاولنا النضال من أجل الوصول إليه سنصل إليه المهم تحديد الهدف والسعي للوصول إليه وما أريده من الجميع مناقشة هذا المشروع وتوضيح مثالبة كي نناقشها معا حتى يتم لنا الاستفادة من الجميع
دمت صديقي حسن بخير
badd من مصر
10 مارس, 2008 05:49 م
الصديق حسن أهلا بك ومرحبا
أخبرك سيدي أننا لو وعينا واقعنا وآمنا بالتغيير وجعلناه مطلبنا وحاولنا النضال من أجل الوصول إليه سنصل إليه المهم تحديد الهدف والسعي للوصول إليه وما أريده من الجميع مناقشة هذا المشروع وتوضيح مثالبة كي نناقشها معا حتى يتم لنا الاستفادة من الجميع
دمت صديقي حسن بخير
munaasad
10 مارس, 2008 08:24 م
تداخلت المصطلحات بين النهضة والحضارة والمدنية فلا يكاد البعض يحددالفروقات بينها... ونسينا انه لايعني امتلاك التكنولوجيا اننا امتلكنا الحضارة
فالحضارة تقاس بمستويات متوازية مع الاختراع والابداع والتطوير فلايكفي ان نملك الوسائل فقط
ومقالك يوضح الكثير من الامور عن مشروع النهضة( الذي انكسر)ولكن ليس من الصعب جبره ان امتلكنا التصميم والعزيمة على تحقيق مشروعنا النهضوي

شكرا استاذ خالد
مدونتك منارة فكرية يستريح اليها الباحث عن هذا النوع من الفكر
ONFIRE من مصر
10 مارس, 2008 10:19 م


ما يغضبني أنك سيدي صاحب رؤية و حين تكتب نرى منك نقاشاً رائعا و موهبة تحليلية رائعة و مع ذلك لا نراك في الجوار كثيرا ..

سنظل نعود دائما للصفر كلما تنازلنا عن اتباع الإسلام كمشروع وصول للأفضل ..

تحية غالية للغالي أستاذي خالد الرائع ..

دمت سالما
لبابة من فلسطين
11 مارس, 2008 12:32 ص
أنا بصراحة مقرأتش كل المقال ولا كل الردود

و انا عندي جملة بسيطة على سيرة النهضة و الأحلام و الفكر !

المسلمين
ليس لهم إلا طريق واحد في النهضة
طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيهم وتابعيهم

كما حذو ومشوا في حياتهم خطوة بخطوة

ومهما ابتغينا النهضة و العزة و التقدم بغير ذلك
لن نزداد إلا ذلاً وهواناً وتراجعاً

aboahmad1966 من قيرغيزستان
11 مارس, 2008 06:38 ص
أخي خالد حياك الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بداية أشكركم على دعوتي للحوار في الموضوع والتواصل ولا بد من اسداء الشكر لكم على المقال ذاته بل المشروع الفكري الذي يطرحه وهو أمر يستحق التقدير والوقوف عليه ومناقشته إذ ليس من الضروري أن نتفق لكن من الضروري أن نكون قادرين على الحوار بجدية ومسؤولية وأن نطرح الأمور بالمنهج العلمي الذي يراعي القواعد الأساسية كما تفضلتم في طرحكم وأن نسعى من وراء ذلك إلى تحقيق هدف لا الحوار من أجل الحوار فزمن السفسطة قد ولى على الأقل بالنسبة لنا نحن العرب والمسلمون فلم نعد نملك من الوقت ما نسخره لما لا طائل منه ولا فائدة لأن السفينة تسير وبسرعة أكثر مما نتصور ولأننا لسنا على ما يبدو أو على الأصح من ركابها .
ومعوقاتنا عن النهوض أو اللحاق بالركب الحضاري - وليكن ما يكون - متعددة الخيوط متشابكتها متنوعة المصادر والمنافذ فبالتواصل إن شاء الله تتأسس أرضية فكرية سليمة تقوم وتقيم نهضتنا ودمتم بخير
قفشتك من مصر
11 مارس, 2008 11:16 ص
الأستاذ العزيز خال والله أنا حاسس إني لقيت ضالتي المنشودة كما يقولون في شخص حضرتك الكريم فأنا من أشد المحبين للغة العربية وخاصة علم النحو العربي ولو صدقنا مقولة الجاحظ ((إن الفهم طباع )) فأستطيع أن أقول لك بملء فمي أن طبعي نحوي ويسعدني التواصل معك وتقبل فائق احتراي...... ماهر
badd
11 مارس, 2008 08:24 م
الأاخت الفضلى منى أسعد الله مساءك أشكرك على هذا الإطراء وأتمنى أن نحقق أحلامنا ونجعلها تنزل على أرض الواقع
badd
11 مارس, 2008 08:31 م
أهلا يا دكتور محمد فعلا أنا حزين أن اتسبب في غضبك ولكن اعذرني فقد يكون الهم النفسي الذي أحمله فوق طاقتي ويجعلني أشعر بالمتنفس في مثل هذه المقالات الجادة
وعلى العموم أنت لو أمعنت النظر في مشروعي جيدا لفهمت ما أقصده وعرفت أن الدين جزء من ثقافات هذا المجتمع وهو في الحسبان وهذا المشروع لم يتنازل عن الاسلام كدين وهل تقدم الغربيون بفضل الإسلام ؟ هي أسئلة لابد من طرحها حنى نعرف منطقتنا التي نقف عليها وعلينا أن نعرف أن الإسلام دين ولم يكن الإسلام منهجا سياسياولو كان أرجوك أرني إلإياه في مشروع موضوعي يعتمد على الأدلة النقلية والعقلية
أشكر قدومك وتشريفك لي وأنت تعرف أنا معجب بصياغاتك اللفوية وبطريقة عرضك
وفقك الله
badd
11 مارس, 2008 08:36 م
لبابة أولا أرحب بقدومك وتشريفك للعبد الفقير إلى الله أقول لك شئ حتى أرضي ضميري معك سيدتي ينقصك الكثير لأنك تحكمين دون قراءة وهذا باعترافك ثانيا اوسمي لي منهجا اسلاميا متكامل لكي اتبعه مثلك بخصوص السياسة سيدتي يبدو أن المسألة عندك تحكمها العواطف أكثر من أي شئ آخر
أعتذر سيدتي لقد آليت على نفسي ألا أجامل في الفكر والعلم والمسلم مرآة أخيه وأرجو ألا تغضبي مني فأنت ضيفتي هنا وإن كنت قد تجاوزت أدبي معك فسامحيني رجاءا
badd
11 مارس, 2008 08:40 م
أهلا يا أبا حامد والله انا فعلا سعيد لأنك سفير عن وطنك بوجود هذا العلم لأن هناك الكثير من العرب لايعرفون هذه البلاد التي استقلت مجددا
على العموم أشكرك يا صديقي على الإطراء ولكن أرى أن تمحص الموضوع وعالج قصوره علانية حتى نستفيد جميعا لأنني أعلم أن الكمال لله وحده
أرجو المزيد من المناقشة الحرة وأهلا بك دائما صديقا
badd
11 مارس, 2008 08:44 م
أخي ماهر قفشتك 0000 بس ها اقولك حاجة انا محدش يعرف يقفشني لاني نحيف وبتظفلت بسرعة هههههههههه
أنا فقط اتعجب عندما كنت انشر مقالات اللغة العربية لم يهتم احد وعندما كتبت عن موضوع النهضة وجدتك تتقرب من اللغة العربية على العموم أنا عاشق للغة العربية ليس على مستوى النحو فقط بل على كل المستويات والدلالات فهي لغة ثرية جدا ومتجددة في نفس الوقت
وأنا لي بعض النظريات في تجديد هلم النحو سيراءا على منهج ابن مضاء القرطبي وشوقي ضيف
أشكرك
babalbahr من مصر
12 مارس, 2008 03:09 م
شكرا أخي خالد على تحليلكم الواعي الدقيق.

الأمة التي تعتمد على التمدن و التحضر هي ما زالت في طور التخلف و التأخر .. صحيح إن هذه الخطوة خطوة واجبة ، لكنها يجب أن تكون خطوة مرحلية بيد أننا -و للأسف - اكتفينا بهذه الخطوة .. فلا يكفي تعميم الحاسب الآلي المستورد و شراء الأقمار الصناعية و تصنيع كماليات السيارات لنتوهم أننا رفعنا من نسبة الإنتاج المحلي في تصنيعها.

و الحقيقة - كما أشرت حضرتك - أن هناك حضارة أوروبية و أمريكية (برغم ما فيها من انحلال و انحطاط - و ليس ذلك موضوعنا) ، و ما علينا ليس الإرتداد للبدء من جديد . و لكن الإستعانة بالخبرات و استيعابها ثم المزاحمة لمحاولة اللحاق بالركب.

النماذج التي أشرت إليها من المفكرين لمحاولة بدء مشروع النهضة هي استمرار لتحليلكم الرائع .. لكني أختلف معكم في الإشارة للأصوليين ، والسلفيين الذين ينادون بترك كل ما هو غربي وحصر مشروعنا النهضوي في أفعال وتصرفات وأفكار سلفنا الصالح فقط فتصويرهم جاء باهتا للصورة الحقيقية.

فلو علمت هذا لما تقبلت أي شئ من أفكار السلفيين و الأصوليين (العلماء بأصول الدين) فالمناداة بذلك هو بمثابة عودة للخلف .. فهنا حدث خلطا عند سيادتكم بين رأيهم في جانب الغرب الأخلاقي الفاسد و رأيهم في حضارتهم و وجب الإستعانة بحضارتهم للحاق بركب الحضارة.

فلم أر عالما سلفيا أو أصوليا يمنع تصنيع طائرة مثلا أو الاستعانة بخبرة أجنبية لتصنيعها ، أو غير ذلك من الخطوات الواجبة لمواكبة الحضارات و السعي نحو مشروع النهضة .. و لكني رأيته يخضعها للقواعد الدينية التي تراعي حقوق الإنسان من خلال النصوص الواردة في القرآن و السنة فمثلا حرم استنساخ الإنسان لما فيه من امتهان له و انتهاكا لتكريمه .. لكنه لم يحرم الاستنساخ مطلقا (فالمجال مفتوح في مجالات اخرى) .. و مثلا حرم خلوة رائدة الفضاء مع رائد الفضاء .. لكنه لم يحرم السفر عبر الفضاء مطلقا و استكشاف الفضاء .. فما وضعه علماء الدين كانت ضوابط مرجعها نصوص ثابته و ليس رفض لكل ما هو غربي.

و إن طالبنا بالعودة لأفعال و تصرفات وأفكار السلف الصالح فذلك لا يعارضه أن نطلب الحضارة الغربية لوضع أسس الصناعة و الزراعة و .. غير ذلك ، و ترك (كل ما هو غربي) عبارة ليست دقيقة بل دعنا نقول صحيحة.

babalbahr من مصر
12 مارس, 2008 03:10 م
هذا عن تحليلكم لمعوقات مشروع النهضة .. أما عن الحل المقترح فأرى أنكم أردتم اتباع منهجا وسطيا بين نبذ الدين كلية و اتباع الدين كلية ..و هذا ما فهمته من العبارتين:

- أزعم أن نهضتنا التي نحلم بها لابد وأن تقوم على معايير مختلفة عما طُرح من تمسك بالنمط الغربي مطلقا أو التمسك بالسلف الصالح من تاريخنا العربي والإسلامي مطلقا

- ألا يكون هناك سلطة للمرجعية الدينية في الحكم ، بل تكون هناك سلطة شعبية

فمن الواضح أنك تقصد "تهميش" المرجعية الدينية .. فلا إلغاءها و لا تمكينها و سيادتها.

بيد أن هذه صورة (السلطة الشعبية) التي اقترحتها لن تحقق بأي حال من الأحوال الوسطية التي تفضلت باقتراحها فالشعب بالفعل جاهل بأكثر أمور دينه و دنياه و إلا لما وجد علماء الدين و علماء العلوم الدنيوية ، و لكان كل فردا عالما ، و ليس هذا متحققا .. و تفعيل السلطة الشعبية يؤدي لكارثة السعي وراء الأهواء و الضابط فيه هو هوى الأغلبية !

و لنا أن نراجع في هذا -كما تفضلت بالبيان في عبارتك ( يجب أن نقوم به نحن في مجال نهضتنا هو النقد ونعيد قراءة تاريخنا منذ أن نُقل إلينا إلى يومنا هذا ) - تاريخنا فالمرجعية الدينية و هو الرسول و من بعده الخلفاء كانت الأسس التي قامت عليها الحضارة الإسلامية التي أخرجت أوروبا من الظلام.

و أتعجب من رؤية سيادتكم حيال المرجعية الدينية عندما قلت (وحتى لا يستغل الحكام بطانة السوء من علماء الدين لكي يحللوا أو يحرموا طبقا لمصلحتهم فيقع الضرر مضاعفا على المجتمع وعلى الدين نفسه ) و كأنك تقول "أخاف على ابني من رفاق السوء لذا سأودعه سجني الخاص" .. و لكن الحل هو حسن اختيار الحاكم نفسه من خلال صفوة الشعب العالمين بأمور الدنيا و الدين و ليس كل الشعب باختلاف أهوائه. و هذا ما حدث في ضوابط اختيار الخليفة فيما مضى ، و لعل تخيل حضرتك مبني على وقائع حدثت بالفعل كثيرا من الملوك و الرؤساء المختارين بطريق "السلطة الشعبية" .. لكنها غير موجودة في عهد الخلافة الراشدة . و قلما كانت موجودة في عهد الملوك.

و أخيرا فكل ما ذكرته أخي بخلاف ذلك (من عدم التحزب أو اتباع السلطة و مراعاة حقوق الأقليات و حقوق الإنسان الغير متعارضة مع ديننا و تشديد العقاب على المتلاعبية بالمال العام )أجده موافقا لرغبات كل
babalbahr من مصر
12 مارس, 2008 03:12 م
و أخيرا فكل ما ذكرته أخي بخلاف ذلك (من عدم التحزب أو اتباع السلطة و مراعاة حقوق الأقليات و حقوق الإنسان الغير متعارضة مع ديننا و تشديد العقاب على المتلاعبية بالمال العام )أجده موافقا لرغبات كل منا و أراه موضع ترحيب و تأييد مع ملاحظات بسيطة "لا تؤثر في الملامح العامة لرؤيتك" .


شكرا أخي خالد على دعوتكم للمشاركة في هذا الموضوع


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


*ملحوظة*
-------
لا يعني تعليقي أني موافق على لفظ الجماعات "المتأسلمة" .. فأنا أعوذ بالله أن أكون حكما أحكم باسلام هذه الفرقة أو "تأسلمها" ، إنما هم إخواننا في الدين.
hitlerrrr من مصر
12 مارس, 2008 07:37 م
سيدى الفاضل/خالد
اقول لك قولا غير مجاملا ولامبهرجا فى زيف الاحرف....
انى اوافقك كل الراى فى كل مااثرته فى موضوعك...
وانا راى ان واقع الحال الان هو المظاهر وبالعربى(علمنى العوم ونبى يااحمد)...
وتناسينا الجوهر وكيفيه تطويره وتماشيه مع مايتناسب مع الاحتياج....
نحن لسنا مرفهين نحن نفقط ندعى الرفاهيه وبالعربى(بيه وشرابه مخروم)...
الرفاهيه الحقيقيه دائما ماتصنع الرحمه والسلاسه فى المعاملات وفى تفتيح المجالات وتطوير المكينات البشريه والاليه...
اما الرفاهيه عندنا هى نتاج عدم الرحمه او الضغط على الرحمه وبالعربى(عيان بيظبط فى ميت لاالعيان مستريح ولاالميت متكيف)...
سيدى الفاضل ان اردنا ان نفعل شيئا فنقلل من كلامنا ونحدد الاتجاهات فى عناصر محدده واضحه معينه مرنه ونبدأ فى العمل وحينما نفعل ذلك اؤكد لك اننا سنصنع الرفاهيه بايدينا وتعود هذه الرفاهيه علينا لاننا نصنع الرفاهيه وليست الرفاهيه هى اللتى تصنعنا....
اقول اخر كلماتى(الديمقراطيه فى الاتفاق والديكتاتوريه فى التنفيذ)...هذه المعادله عند حلها وايجادها سوف تنتج الرفاهيه.......
الفوهلر/أسامه النازى
hanaqq من سوريا
13 مارس, 2008 12:12 ص
اولا مقالة رائعة
اريد ان اشارك بتواضع امام مقالك المهيب
اولا اصبح المشروع النهضوي ضرورة حتمية
ثايا يجب ان يكون بايديولوجيات منبثقة من واقعنا وليست مجرد تيارات فكرية غربية
ثالثا يجب حل اشكالية الحفاظ على التراث والمعاصرة
يجب علينا تحديد اولوياتنا لننهض
لماذا اخفقنا حيث نج الجميع؟
سؤال نهضوي مشروع
هنا
badd
13 مارس, 2008 01:32 ص

اضيف في 10 مارس, 2008 07:46 م , من قبل ttarwasaid:

الأخ الفاضل خالد الصاوي ..

الحمد لله أنني تعطلت في الرد عليك صباحا لأنني كنت سأرد ردا قاسيا يا سيدي .. اما لماذا فعندما ذهبت الى مدونتك وألقيت نظرة على بعض المقالات هناك ومنها شيء يتحدث عن النظام السياسي او الحكم في الأسلام شيء من هذا القبيل وقرأت مقالك ذاك وأنت تتحدث عن الدين وأن الجهاد والقوة تستخدم فقط للدفاع عن الدين وكثيرا من الأفكار التي تطرحها وجدت أنك تخلط خلطا غريبا عجيبا .. !!

وانت الذي ما فتأت تسخر من المتأسلمين ورجال الدين لأنهم برأيك الذي لا أؤيد الكثير منه يستخدمون الدين ويفسرونه على مزاجهم ..أنت نفسك يا استاذي الذي احترمه تفسر الدين ايضا على مزاجك وهواك الخاص ..
badd
13 مارس, 2008 01:34 ص
اضيف في 10 مارس, 2008 07:52 م , من قبل ttarwa said:


والا فقل لي كيف تقرأ ايات الجهاد والفتح ..هل هي آيات للدفاع عن الدين ..سبحان الله ..لو أتينا بأي انسان عادي حتى لو كان ليس مسلما وأقرأناه آيات الجهاد لعرف ان هذه دعوة للأنطلاق الى العالم لنشر نظام الله العادل بالجهاد بالسيف نعم بالسيف والحاكمية لله ..

ولكن بحكم خوفنا وجبننا من ان نوصف بالأرهاب التي تطلق علينا أصبحنا نحور الكلام الواضح جدا في القرآن لنقول ان الجهاد هو دفاع عن الدين فقط لا ياسيدي والف لا ..

هذا الأسلام العظيم ليس دين التقوقع على الذات يحمي نفسه ويختبيء ..!!

هذا نظام حياة وامتداد وانتشار الى كل أفق ..

والا لماذا تكلفنا العناء ووصلنا الى اسبانيا ..

لتكون كلمة الله هي العليا ..اليس كذلك !!وبنص الآيات ..

أم أن قرآنا آخر قد نزل وأنا لا أعرف ..!!

هذا الدين ليس دين التقوقع ولا دين الطقوس والهرطقات الكنسية ..!!

هذا الدين يبني حضارة ويرفض الأستسلام رغم أنف الجميع ..!!

لكنه وهو يسيطر على الحكم العام في الدولة يترك الحريات الشخصية وحريات الأعتقاد للأفراد كأفراد وأشياء أخرى كثيرة يصعب حصرها هنا ولكنه لا يذبح الناس ذبح الشاه كما يحدث في العراق .. !!!

أم اننا نخاف من قول الحقيقة .. أستغرب ذلك جدا ..

نحن نتكلم حتى عكس قوانين التاريخ وسنن الكون ..

هل وجدت امريكا مثلا تمارس اليوم التقوقع على الذات ..أمريكا ايضا تجاهد يا سيدي ولكنها تجاهد بالشر ولأجل مصالحها ..!!

نحن نجاهد بالخير ولأجل الإنسان وحريته واكرامه بحياة تحتفل بالعقل والنظام والعدل ..

والفرق هائل جدا..
badd
13 مارس, 2008 01:36 ص
اضيف في 10 مارس, 2008 07:56 م , من قبل ttarwa said:

قل لي مجزرة واحدة قام بها الفاتحين الحقيقين لبلاد الله الواسعة ممن حملوا هذا الدين ..لا يوجد على الإطلاق ..

الا في بعض حالات خاصة جدا جدافي لحظة من فتنة هذا وأن وجدت

فلا تبدأو في التخبيص لأرضاء الآخرين فتنزعوا من هذا الدين فتيله الناصع لتطفئوه ..ولن يطفيء أبدا ..مهما خبت شعلته ..

( طبعا هذا الكلام ليس موجه لك شخصيا )

لكن لكل فكرة يحاول كثير من الناس أن يغيروا بها اهم معالم هذا الدين الذي تميز بقوته وعنفوانه من غير ظلم ..

هذه الأفكار التي تريد أن تقوض الأسلام من أساسه ..

أعرف ان الحديث يطول .. ولكنني فقط أردت تسجيل فكرتي الأساسية عن شيء استفزني هنا في مدونتي وسأكتب يوما في مفهوم الجهاد مقالا كاملا او مقالات ..دون خوف او وجل أو تمييع لأهم سنن الكون ..وقوانين التاريخ

" فلا تبديل لكلمات الله " على الإطلاق ..

وأرجو أن تتروا كثيرا في كتاباتك فأنت تملك فكرا جيدا لكنك في لحظة مابمقالك ذاك تغير معلما رئيسيا يمتاز به هذا الدين بتفسيرات غريبة عجيبة ولا أدري لماذا ..وترفضها الآيات والتجارب والتاريخ وحتى الحاضر ..

حتى في مقالك النهضوي ..أتمنى أن تعيد قراءته ..فأمثالك من الحريصين يجب ان يدققوا في كلماتهم ..

من ناحية ثانية أعتذر من النقاش في مدونتك ..ففي هذه الفترة ليس لدي كثير من الوقت للنقاش فقط أردت هنا تسجيل موقفي وفي مدونتي حتى لا يضيع رأيي عندما يقرر أحدهم فجاة حذف مدونته ..

شاكرة لك سعة صدرك التي عهدناها فيك وحرصك الطيب على بث الخير من وجهة نظرك ..

سلام من الله عليك ..وهدانا وأياك الى الخير
badd
13 مارس, 2008 01:53 ص
الصديق باب البحر
أشكرك على قبول الدعوة وأرجة أن تشاركنا دائما أطروحاتنا الجادة حتى لو كان الاختلاف هو السمة الموجودة على حواراتنا
أراك قلت عبارة غريبة لا هي بالفلسفة ولا هي بالفكر ولا بالدين ولا هي إلا محض كلام لا يفهم
"الأمة التي تعتمد على التمدن و التحضر هي ما زالت في طور التخلف و التأخر"
ما مفهوم التحضر يا سيدي عندك وهل معنى وجود حضارة إسلامية كوجه من التحضر والتمدن في فترة زمنية ما أنها كانت في طور التخلف والتأخر هذه أولا
أما بخصوص ترك ما هو غربي ليس معناه أن الأصوليين رفضوا تصنيع أو ركوب الطائرة المقصود رفضوا النماذج الفكرية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها يا سيدي فقط أنت لم تلتفت لبداية مشروع النهضة وأنا أفرق بين النهضة الحضارية وبين النهضة التكنولوجية
أتعجب أن تطرح فكرا رافضا للسلطة الشعبية التي هي أنا وأنت وعموم الناس التي تتعرى وتجوع وتحارب وهي التي تحمل السلاح وقت الحرب وهي التي تقدم الشهداء وهي التي تئن من تصرفات الحكام كيف تجد أن السلطة السشعبية جاهلة فالناس يا صديقي يعرفون كل أمور دينهم وزيادة كيف تعتقدون أن الشعوب بينها وبين الدين فارق يا صديقي لستم وحدكم المؤمنين المطلعين القارئين العارفين
يتبع
badd
13 مارس, 2008 02:04 ص
وسأضرب لك مثلا حيا لو أن أهل غزة الذين يجوعون والذين يستشهدون يوميا أخذوا قرارا بمواصلة النضال ورأت السلطة الدينية عدم مواصلة القتال فمن الذي يجب ان يحكم في الأمر وإذا حدث العكس أراد أهل غزة الهدنة مع إسرائيل ورأت السلطة الدينية أنه لاهدنة مع إسرائيل ومع ملاحظة أنهم يدفعون الشهداء والجرحى وغير ذلك من مآسي فهل من حقكك أن تحرم السلطة الشعبية من حقها في التعبير وتخطيط سياساتها
لا أعرف كيف يا أخي استطعت أن تقول ذلك
يا عزيزي لماذا تصرون على اتهام الآخر فأنت بقولك مرجعيتنا الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنني أرفض الرسول أو أبعد الناس عنه فقط انتقد التاريخ الذي وصل إلينا التاريخ البشري والفكر البشري يا أستاذي العزيز أرى في محاولتك هذه تحاول نسب تهم إلي بنوع من الذكاء والدهاء في نفس الوقت دون أن تقرأ جيدا أو تتعمد ذلك والله أعلم ما بالنفوس
انت تنفي انه في وجود الخلفاء لم يتم قتل أو انتهاك أو ما غير ذلك فماذا تقصد بالخلفاء هل العباسيين أم الأمويين ؟ لا أعرف لأن في تاريخهم ما يمكن لنا أن نذكرك به
badd
13 مارس, 2008 02:07 ص
التأسلم يا صديقي ليس كفرا والعياذ بالله بل هو تشدد فقط
على العموم يا أخي كنت أتمنى أن تناقش المشروع بندا بندا وتقترح بإزالة العنصر كذا وتقترح بإضافة فكرة كذا حتى يتسنى للجميع الوصول إلى رؤية جماعية قد نتناقلها في أفكارنا وقد تكون جزءا من مطلبنا
جزاك الله خيرا على هذه المشاركة الجيدة ونتمنى المزيد
badd
13 مارس, 2008 02:11 ص
سيدي النازي اسمك رعبني في بادئ الأمر وفعلا نحن نريد أن نحدد أهدافنا ونقلل من الكلام ونبدأ في التنفيذ ونصر عليه
شكرا لحضورك وللأمثلة الشعبية الجميلة التي أتيت بها ههههههههههه
مرحبا بك دائما
badd
13 مارس, 2008 02:13 ص
أهلا بك هنا وبمداخلتك العظيمة وفعلا نحن نحتاج إلى توعية الناس ونقلهم نقلة نوعية للأفضل بعيدا عن التحزب والعنصرية والحمود
badd
13 مارس, 2008 02:23 ص
الأخت أروى أعرف أنني جئت بك إلى هنا قسرا ولكن أتيت بالتعليقات بجوار المقالات التي ترفضينها وعلي الآن أن أفندك تعليقك بالعقل والمنطق والدين والتاريخ
فأنت هنا تقولين "وقرأت مقالك ذاك وأنت تتحدث عن الدين وأن الجهاد والقوة تستخدم فقط للدفاع عن الدين وكثيرا من الأفكار التي تطرحها وجدت أنك تخلط خلطا غريبا عجيبا .. !! "
هل ترين أن الجهاد والقوة تستخدم للدفاع عن الدين بل تستخدم للعدوان على الآخرين فعلى العموم أنا أرى إسلامي ليس دين للعدوان أو القهر أما أنت فحرة في وجهة نظرك للإسلام أو في الإسلام
وتقولين أيضا
"وكثيرا من الأفكار التي تطرحها وجدت أنك تخلط خلطا غريبا عجيبا .. !!"
هنا هل لي أن أسألك حتى أستفيد من مثالبي أن توضحي لي ما هذا الخلط الذي تقصدينه وكيف يكون خلطا وما بدائله
يتبع


وتقولين أيضا "
badd
13 مارس, 2008 02:32 ص
وأنت تقولين
"وانت الذي ما فتأت تسخر من المتأسلمين ورجال الدين لأنهم برأيك الذي لا أؤيد الكثير منه يستخدمون الدين ويفسرونه على مزاجهم ..أنت نفسك يا استاذي الذي احترمه تفسر الدين ايضا على مزاجك وهواك الخاص .. "
المفسر يا عزيزتي يفسر طبقالمعطيات لغوية وبلاغية وطبقا لمواصفات خاصة فأنا لست مفسرا أما هناك من يفسر لبطانة الحكم ومن يفسر لمصالحه وهذا موجود بدليل إن البعض يتهم مشايخ الأزهر والمفتي عندنا بعدة اتهامات وأيضا البعض من هؤلاء العلماء يتهمون علماء بعض الفرق الاسلامية بالتشدد والناس محتارة بين هذا وذاك

يتبع
badd
13 مارس, 2008 02:40 ص
وأنت تقولين
"والا فقل لي كيف تقرأ ايات الجهاد والفتح ..هل هي آيات للدفاع عن الدين ..سبحان الله ..لو أتينا بأي انسان عادي حتى لو كان ليس مسلما وأقرأناه آيات الجهاد لعرف ان هذه دعوة للأنطلاق الى العالم لنشر نظام الله العادل بالجهاد بالسيف نعم بالسيف والحاكمية لله .."
وهنا حقا أدركت أنك لاتعيشين في واقعنا العربي والإسلامي حقا وتعيشين في عالم من نسج خيالك ودليلي على ذلك هو كيف لانستطيع أن ندافع ‘ن أنفسنا ثم تدعوننا أن ننطلق ونفتح البلاد ونهاجم العباد الأولى أن ندافع عن أنفسنا التي أمتهنت كرامتها وأمتهن حياتها من الأصل بل عليك أن تقولي يارب الناس تؤمن أولا بالدفاع كيف نهاجم ونحن في قاع العالم ومحاصرون وتخلفنا أصبح شيئا مشهودا له كيف نهاجم ونفتح ونحن في هذا الوضع الردئ
وتقولين أيضاوالا لماذا تكلفنا العناء ووصلنا الى اسبانيا ..

لتكون كلمة الله هي العليا ..اليس كذلك !!وبنص الآيات ..

أم أن قرآنا آخر قد نزل وأنا لا أعرف ..!!

هذا الدين ليس دين التقوقع ولا دين الطقوس والهرطقات الكنسية ..!!"
فقط أسألك سؤالا لماذا لم يبقى العرب والمسلمين في أسباني ولماذا تركوها للسكان الأصليين ؟ وهل رحلوا وأخذوا الإسلام معهم أم أنهم تركوا إسلاما ورائهم ؟ يا سيدتي أنت الآن في موقع الدفاع وليس الهجوم على أحد وقولك هذا هو الذي يعطي الغرب ذريعة في عدم تقبلنا ويعتقدون أننا سفاحين بمجرد أن نقوى فسوف نهلكهم جميعا وما جاء الإسلام إلا رحمة للعالمين يا سيدتي

"
badd
13 مارس, 2008 03:14 ص
وقد قلت سيدتي عن الدين
"كنه وهو يسيطر على الحكم العام في الدولة يترك الحريات الشخصية وحريات الأعتقاد للأفراد كأفراد وأشياء أخرى كثيرة يصعب حصرها هنا ولكنه لا يذبح الناس ذبح الشاه كما يحدث في العراق .. !!! "
ومن قال أن مايحدث في العراق نوافق عليه بل نحن نندد وهذا ما نمتلكه كشعوب مقهورة لاتستطيع أن تفعل أكثر من ذلك

وقلت أيضا:
"أم اننا نخاف من قول الحقيقة .. أستغرب ذلك جدا ..

نحن نتكلم حتى عكس قوانين التاريخ وسنن الكون ..

هل وجدت امريكا مثلا تمارس اليوم التقوقع على الذات ..أمريكا ايضا تجاهد يا سيدي ولكنها تجاهد بالشر ولأجل مصالحها ..!!

نحن نجاهد بالخير ولأجل الإنسان وحريته واكرامه بحياة تحتفل بالعقل والنظام والعدل ..

والفرق هائل جدا.. "
لا أعرف كيف أطلقت على أمريكا أنها تجاهد هذا أمر في منتهى الغرابة حقا أمريكا ترفع شعار الجهاد من أجل الحرية والديموقراطية نفس شعار بوش تماما
ياسيدتي أنت ترين أنك على صواب تريد حرب الناس والهجوم عليهم وقتلهم من باب نشر الخير والعدل وبوش يرى أنه يقتل في العراق من أجل الديموقراطية والحرية والناس احتارت بين كل الجهاديين سواء الجهاديين المسلمين والجهاديين الأمريكيين على حد قولك وليس قولي
يتبع


badd
13 مارس, 2008 03:20 ص
وقلت أيضا :
"قل لي مجزرة واحدة قام بها الفاتحين الحقيقين لبلاد الله الواسعة ممن حملوا هذا الدين ..لا يوجد على الإطلاق ..

الا في بعض حالات خاصة جدا جدافي لحظة من فتنة هذا وأن وجدت"
يبدو أنك غير واثقة من العبارة التي أطلقتيها لذلك اتبعتيها بتبرير واعتبارها حالات قليلة والتأكيد من عدم وثوقك بمعلومتك قولك " إن وجدت " بعد قول التبعيض والتقليل المسبق للعبارة الأخيرة وعلى العموم أنا لست متخصصا في قراءة تاريخ الشعوب الأخرى فقط يكفيني تاريخي وذلك لأنني فقط لا أملك إمكانيات البحث في تاريخ الشعوب الأخرى وهل ضجوا من وجود العرب أم لا لكن كل ما أعرفه أن الأسبان طردوا العرب بعد ثمانية قرون واسترجعوا بلادهم بعد ثمانية قرون ولماذا لم يرضوا بالحكم العربي لا أعرف لكنهم رفضوه وحقهم طبعا أن يدافعوا عن بلادهم ويحاولون طرد العرب من بلادهم وإلا لماذا نطالب اسرائيل بالخروج من فلسطين
يتبع
badd
13 مارس, 2008 03:27 ص
وقلت أيضا :
"وأرجو أن تتروا كثيرا في كتاباتك فأنت تملك فكرا جيدا لكنك في لحظة مابمقالك ذاك تغير معلما رئيسيا يمتاز به هذا الدين بتفسيرات غريبة عجيبة ولا أدري لماذا ..وترفضها الآيات والتجارب والتاريخ وحتى الحاضر ..

حتى في مقالك النهضوي ..أتمنى أن تعيد قراءته ..فأمثالك من الحريصين يجب ان يدققوا في كلماتهم .."
فأنت تقرين أنني أمتلك فكرا جيدا وهذا قولك ففكري الجيد هذا هو الذي طرحته وأغضبك وهذا الفكر الجيد يبدو أنه به نواقص كما تحاولين أن تقولي بل تكادي تقولين مغالطات فاذكريها لي سيدتي ولنتحاور فيها لأعرف أوجه القصور عندي أو أظل على فكري ونحن نتعلم من بعضنا البعض
لقد شكرتيني سيدتي على سعة صدري وأرجو منك أن يتسع صدرك أنت الأخرى وأنا حريص أيضا على ألا تضيع تعليقاتي فنقلتها إلى هنا وأشكرك جدا على ما قدمتيه لي من مادة ثرية للنقاش
babalbahr من مصر
13 مارس, 2008 02:28 م
؟؟

لقد تم تأويل ردي تأويلا لا يوافق صريح ما أوردته أخي !! .. و اتهمت بقول ما لم أقله !!
إن أسأت توضيح تعليقي فاعلمني أخي حتى أيسره
==================
العبارة التي تفضلت بالتعليق عنها أنها محض كلام لا يفهم ( "الأمة التي تعتمد على التمدن و التحضر هي ما زالت في طور التخلف و التأخر" ) لربما كانت كذلك . فهي ليست منقولة ، و المقصود بها أن الأمة التي تعتمد على مسايرة المدنية و الحضارة باستغلال المنتجات دون تصنيعها أو البدء في ذلك فهي في طور التخلف و التأخر فهي كالآفة تعيش على فضلات الغير .. و قد وضحت لك ذلك في العبارة التالية لهذه الجملة ( فلا يكفي تعميم الحاسب الآلي المستورد ...)

أما عما تفضلت به أنك تفرق بين النهضة الحضارية و التكنولوجية .. فأرى الأمر لا يختلف كثيرا - خاصة أنك تفضلت بالتوضيح اننا نأخذ ما لا يخالف ديننا- فما جئت به أنا لم يكن إلا مثالا و ظهر ذلك في قولي (فلم أر عالما سلفيا أو أصوليا يمنع تصنيع طائرة مثلا) .

ثم بدا واضحا هجومكم الذي استغربته! . فحولت قولي إلى أن السلطية الشعبية تجهل أكثر الدين و الدنيا إلى اتهام لي بأني و آخرين فقط مؤمنين مطلعين قارئين عارفين . و نص قولك كان (لستم وحدكم المؤمنين المطلعين القارئين العارفين) .. و لا أدري لم قمت بتعميم علم السلطة الشعبية بالدين رغم مخالفة ذلك للنصوص و للعقل ، فأي سلطة تلك و أي شعب لا يجهل شيئا بالدين !! .. و لا أدري لم أولت قولي بأنه ادعاء بالعلم و المعرفة .. ليس هذا بأسلوب حوار أخي !!!

أما أخي عن مثالك الحي فيرد عليك الله عز و جل في سورة الأنعام (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) فلا حرام و لا خطأ و لا عيب في اتباع رجال غزة الشرفاء لرجال الدين في ضوء اتباعهم للكتاب و السنة حتى لو كان الثمن شهداء و جرحى (و أنت بالطبع توافقني في أن الشهادة شرف).

و للأسف كما اتهمتني بادعاء العلم أكثر من السلطة الشعبية . اتهمتني بأني اتهمتك و أنسب التهم و أتحايل فقط لأني أوردت مثالا تاريخيا!!

و أتبعت ذلك تأويلا لتعليقي عندما قلت (انت تنفي انه في وجود الخلفاء لم يتم قتل أو انتهاك أو ما غير ذلك) رغم أن تعليقي واضحا و قلت (الخلفاء)و لم أقل (الملوك) و رغم ذلك وضحتها أكثر عندما قلت
babalbahr من مصر
13 مارس, 2008 02:42 م

و أتبعت ذلك تأويلا لتعليقي عندما قلت (انت تنفي انه في وجود الخلفاء لم يتم قتل أو انتهاك أو ما غير ذلك) رغم أن تعليقي واضحا و قلت (الخلفاء)و لم أقل (الملوك) و رغم ذلك وضحتها أكثر عندما قلت (الخلافة الراشدة). و من العجيب أستاذي أنك نسيت متى كان الحكم خلافة و متى كان الحكم ملكا فهو إن افترضنا أن التاريخ لم يوضحه . فالنبي صلى الله عليه و سلم نبأنا به.

و ما علاقة ذلك أصلا بالقتل و الإنتهاك! ، حديثنا أخي الفاضل عن بطانة السوء التي تحلل و تحرم و وجودها في عصر الخلفاء .. فهل وجدت بطانة سوء لأبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو الحسن رضي الله عنهم جميعا ، أما و أنه لا يوجد فهذا يبرهن صحة ما قلت بأنه حسن اختيار الحاكم المسلم هو الأفضل حتى لا تلتف حوله بطانة السوء .

ع العموم أخي مع أن هذا التأويل و التغيير ضايقني ألا أنه لم يحزنني .. فالمتابع لردودك يشعر أن هذا تكرر كثيرا ، مثله الآن كتفسير الجهاد الثابت نصا أنه إما دفاع أو عدوان!


التأسلم هو التشدد !! .. هذا غريب . كنت أظنه التظاهر و المحاكاة (مثله كالتأقلم ، و التأسي )

دمت بخير أخي
badd
13 مارس, 2008 02:56 م
صديقي باب البحر فعلا انا شعرت بالضجر من الاستهانة بالقوة الشعبية التي تعول عليها كل الفصائل في التغيير وكيف وهي تقدم لنا الشهداء لا نعتبر أن رأيها هو الراجح وماذا لو رفض غالبية الشعب في غزة للمقاومة وقرروا غير ذلك - وهذا افتراض ولن يحدث واتمنى ألا يحدث طبعا - هل ستحارب مجموعة العلماء فقط الكيان الصهيوني أم أنها هي التي تتخذ القرار وعلى القطيع أن يتحمل النتائج
على العموم أنا أرى أنني منحاز للقوة الشعبية التي نراهن عليها جميعا في التغيير وهي التي تستطيع أن تأتي بفصيل دون الآخر ليحكم وهي التي تستطيع أن تغلب نظرية سياسية عن أخرى فكيف نتجاهلها
أما عن تحليلي أن الاصوليين والسلفيين تركوا وهجروا كل ما هو غربي مقصود به الفكر وليس التكنولوجيا والمقصود بالأصوليين ليس المسلمين وحدهم بل هناك مسيحيون رفضوا الفكر الغربي وتحفظوا عليه ايضا وهذا حدث بالفعل ومازال البعض يردده الغرب ليس تكنولوجيا يا صديقي بل هو تجارب سياسية واقتصادية وغيرها وافكار تشع هنا وهناك
في النهاية يا صديقي تحياتي وأهلا بك دوما وأنا لست غاضبا منك مطلقا بل أردت أن أوضح دور السلطة الشعبية التي لايمكن بحال من الأحول تجاهلها وأنت من حكم عليهم بأنهم غير مؤهلين لذلك بسبب جهلهم
أكرر سعادتي بتشريفك الحوار لأنه دوما يفتح نقاط تقدم في فكري ويثري النقاش دو