منارة العرب

من أجل يد عربية واحدة - خطوة نحو الطريق - النقد الأدبي - من أجل خطوات نحو التحضر

مشروعنا النهضوي الحلم الذي انكسر

المشروع النهضوي

يخلط العامة بين النهضة والتحضر ظنا منهم  أن كثرة الأضواء المبهرة وانتشار الحاسوبات الآلية واستعمالنا لها في بيوتنا ومكاتبنا ، وأيضا أن انتشار وسائل الرفاهية في بيوتنا وأعمالنا هي النهضة والتحضر ، ولكنني أستطيع أن أقول : إن التمدن الواهي في نسخ مظاهر الحضارة ليس هو الحضارة والنهضة ، فلكي نقول على أنفسنا إننا  متحضرون لابد أن تكون أفكارنا متسقة مع حضارتنا الحديثة فإذا لم يتم هذا الاتساق لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نعتبر نهضتنا قد حصلت أو أن حضارتنا قد سايرت وقتها المعاش الآن . لذلك لابد وأن نعرف أن هذه الآلات التي بين أيدينا طالما أننا لم نشارك في اختراع فكرتها  ، وتنفيذها بأيدينا فنحن مازلنا في أشد حالات التأخر ، لأننا نستورد آلات وليست حضارات ، وعلينا أن ننهض حق النهضة ، ولابد لأفكارنا أن تجوب عوالم رحبة كي تتم عملية النهضة الحقيقية  ، فبدون أفكار حرة منطلقة لن تتم هذه الحضارة .

 

مشروع النهضة والغرب :

لقد أسرع مفكرونا في بدايات عصر النهضة تمثل الحضارة الأوربية وجعلها النموذج الأوحد لإنجاز عملية النهضة في مجتمعاتنا العربية ، ورغم أنني أؤمن بأن الحضارة الإنسانية أخلاط وأمشاج من الفكر والإبداع الإنساني إلا أنني أؤمن أيضا بتاريخية وجغرافية وخصوصية المكان ، وإذا رصدنا عصر بدايات النهضة الحديثة عندنا منذ أن حاولنا أن نعبر عثراتنا ، سنجد أن مفكرينا كانوا على هذه الشاكلة في بدايات القرن العشرين :-

أ‌-                   نموذج حاول نقل الأفكار الغربية كما هي انبهارا بها بسبب غياب نهضتنا ، والتأكد من تخلف مفكرينا عن مواصلة مشروع النهضة لذلك حاولوا نسخ أفكار الغرب إلينا وكانوا إما ليبراليين أو ديمقراطيين أو شيوعيين  .

ب‌-              نموذج حاول إبراز ما في الدين مع ما يتناسب من حضارة الغرب منادين بالإصلاح من خلال تفسير النصوص الدينية تفسيراً مطابقاً لما جاء من أفكار غربية ، فمنهم من رفع شعار الديمقراطية والرأسمالية والاشتراكية في الإسلام وكل منهم حاول إخضاع الآيات والأحاديث وأقوال وأفعال الصحابة على أنها تماثل المنهج الرأسمالي أو الاشتراكي .

ج- نموذج رفض بنوع من العنصرية والجمود كل ما جاء من الغرب بل وضع الغرب على النقيض منه دائما ، وكأننا في حالة صراع مع حضارة الغرب بصفتها سبقت حضارتنا في العصر الحديث ، وكشفت أوجه القصور في حضارتنا وفي نهضتنا ، وهذا  الفصيل تمثل في الأصوليين ، والسلفيين الذين ينادون بترك كل ما هو غربي وحصر مشروعنا النهضوي في أفعال وتصرفات وأفكار سلفنا الصالح فقط .

ونتج عن تكالب مفكرينا على الحضارة الغربية على إنها النموذج والمخلص عدة إشكاليات منها :-

 

1-    بعد تتبع النهضة الأوربية واستلهام إنجازاتها الفكرية رجعنا بعد قرنين من الزمان إلى نقطة الصفر وإلى نفس الأسئلة ، ومنها لماذا لم تتحقق النهضة لدينا ؟ وما هي معوقات هذه النهضة ؟

2-    أصبح المصطلح الأوربي هو السائد في توصيف مشكلاتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، على الرغم من أن هذه المصطلحات الأوربية ذاتها قد نجد بينها فوارق لدى بعض المفكرين الغربيين أنفسهم ، وقد تتجدد هذه المصطلحات ، ومازلنا نحن نجري وراء هذه المصطلحات دون تجديد وابتكار مصطلحات لصيقة بواقعنا من شأنها أن تقوم بمسايرتنا يمينا وشمالا نتفاعل معها ومع معطياتنا من خلال تاريخنا وجغرافيتنا التي لها بالضرورة ظروف مختلفة عن جغرافية وتاريخ الغرب .

3-    بالغ البعض في السير وراء الحضارة الغربية محاولا تطبيقها كاستنساخ لها متناسيا جغرافيتنا المرتبطة بالضرورة بمجموع الحضارات التي ظهرت ورسخت في جغرافيتنا والتي مازالت مسيطرة على أفكارنا ومتناسياً أيضا أن هناك أفكاراً ونظريات قد هجرها الغرب نفسه بسبب فشلها وعدم اتساقها مع الواقع .

4-    عندما تعامل العلمانيون – في بداية عصر النهضة - مع المشروع النهضوي تمثلوا المشروع النهضوي الغربي واضعين في الاعتبار تخلص أوربا من سلطة الكنيسة متناسين أن المسيحية دين روحي لم يطرح شريعة مثل الدين الإسلامي ، فكانت نقطة انطلاقهم مبنية على عدم فهم ظروف هذا الواقع الديني وسيطرته على عقول هذا المجتمع ، مما نتج عنه ردة معاكسة وعدم قبول كل ما هو علماني بل والتصدي له ولأفكاره حتى لو أُثبت صحة بعضها وتناغمها مع واقعنا .

5-    غياب الفكر النهضوي العربي الخالص في ظل سيطرة مفكري السلطات وعلى رأسهم رجال الدين وعلمائه والجماعات المتأسلمة وفي المقابل والنقيض الطرح العلماني على النموذج الغربي مما أدى إلى صراع مدمر ومشوه بين الفكرين دون أن يكون هذا الصراع دائرا بين نقطتين يجب أن يلتقيا ولكن كلاً من الاتجاهين مُصِرا عند وضع الخطوط الأولى لإنجاز مشروعه النهضوي أن يتغافل الآخر بل يبتعد عن نقطة التلاقي مع الآخر .                                                                          

من خلال ما طرحته أستنتج إلى طرح مشروع نهضوي يعتمد أولا على جغرافية المكان بما تلتصق بها من أفكار وتحليلات حتى التحليلات الطبقية التي هي بالضرورة تختلف عن التحليلات الأوربية فلدينا طبقات لها سمات تختلف عن سمات الطبقات الأوربية وإن كانت تدور تحت الاسم لنفس الطبقة الأوربية لكن هناك مميزات وفروق خاصة بين الطبقات عندنا مقارنة بالغرب سواء قبل الثورة الصناعية أو بعدها وهذا ما جعل كارل ماركس يخطئ في تقدير قيام الثورة العمالية فظن أن ألمانيا ستكون لها هذه الريادة ،ولكن خرجت هذه الثورة العمالية من قلب الإقطاع الروسي  وقيام الثورة البلشفية ،وهذا إن دل رغم تتبع ماركس للمعايير العلمية لحركة التاريخ وتفسيره الجدلي إلا أنه تغافل خصوصية جغرافية المكان التي كانت هي الفارق بين نمطين من المجتمعات ، وجعلت النمط الروسي يسرع على خطا ثورة العمال نحو الاشتراكية عنه في ألمانيا .

لذلك أزعم أن نهضتنا التي نحلم بها لابد وأن تقوم على معايير مختلفة عما طُرح من تمسك بالنمط الغربي مطلقا أو التمسك بالسلف الصالح من تاريخنا العربي والإسلامي مطلقا ، ومن هنا علينا أولا كما يفعل الفلاح قبل أن يضع البذور الجديدة أن يحرث الأرض ولابد للحرث من آلات حادة غير عابئ بصرخات هذه الأرض لأنه لا ولن يسمع أنينها ، وهذا الحرث الذي يجب أن نقوم به نحن في مجال نهضتنا هو النقد ونعيد قراءة تاريخنا منذ أن نُقل إلينا إلى يومنا هذا ولا نخجل من عرض تقيحاته وخبائثه أمامنا ثم نقوم بالخطوة الثانية وهي إلقاء البذور وهذه الخطوة بعد أن نمحص هذه البذور ونجنب الفاسد منها جنبا أي علينا أن نصل إلى مجموعة من الأفكار الجديدة التي هي أمشاج من الفكر الديني التقدمي أو بالأحرى الدين الخالص – حتى لا يتم الاختلاف حول معنى التقدم في الفكر الديني – مختلطا بالفكر الإنساني عامة وبخاصة الفكر الحضاري الذي تتسم به جغرافيتنا محافظين في ذلك على لغتنا ومقوماتنا التاريخية التي تحفظ تميزنا الإنساني عن غيرنا ثم نتابع سقاية هذه البذور محاولين تخليص تربتها مما يضرها سواء ما يخرج من التربة نفسها كالحشرات والديدان أو ما يفد عليها من الخارج أثناء إلقاء البذور أو بسبب غير معروف وتخليص زرعنا من كل طفيل يلتصق به واضعين في الاعتبار عوامل التغيرات المناخية أي علينا أن نرعى هذا المشروع النهضوي من الأمراض التي تخرج منه وذلك بدوام النقد لفكرنا النهضوي الحديث ، أو نقد ما قد يكون دخيلا ولا يتناسب مع مجتمعاتنا مراعين ظروف التقدم والتغير الزمني لأن الزمن يطرح متغيرات على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ،وكيف نكون جاهزين لأي متغير يظهر لنا سواء بتحليله ومعرفة كنهه ومدى تأثير هذا المتغير على مشروعنا النهضوي وهل هو متغير نحو التقدم ؟أم هو آفة التصقت بمشروعنا ؟ وهل يتم اجتثاثها أم معالجتها ؟ وذلك يتطلب منا الثقة بالنفس وثقتنا بأننا قادرون على القيام بذلك ، ثم يقظتنا الدائمة لأن أي مشروع نهضوي لكي يضمن النجاح لابد وأن يضع نصب عينيه أنه لم يكتمل بعد لأننا لو وصل بنا الشعور أننا أنجزنا مشروعنا النهضوي ما أكملناه مطلقا وذلك كما قلنا سالفاً أن سنة الخلق تقتضي الاستمرار في التقدم .

 وعلى المفكرين السعي لوضع هذه المعايير التي تتناسب مع متغيرات عصرنا دون التحزب لجماعة سياسية أو تحزب لسلطة حتى يخرج مشروعنا نهضويا عاما مراعين في ذلك حقوق الأقليات والمواطنة والخبرات العالمية السياسية والفكرية والاجتماعية التي لا يجب أن نترك النافع منها وخاصة أن الإسلام دين تقدم وتفاعل مع الآخرين فعلى كل مفكر أن يضع مصلحة الأمة والغالبية العظمى من سكان هذه الأمة والمقصود بالغالبية العظمى هنا الطبقات الاجتماعية واضعين حقوق الإنسان التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة  - وخاصة أنها لا تتعارض مع ديننا الحنيف - نبراسا وقانونا من قوانينا ويمكن لنا نقد عيوبها وإضافة بنود لها على أن يكون ذلك ليس لصالح أمة من الأمم أو جماعة من الجماعات حتى تتحقق وحدة الجنس البشري التي دعا إليها الإسلام ،وعلى أن نختار أفضل النظم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مع تعديلها وإضافة لمسات واقعنا الجغرافي والتاريخي عليها ،والتي تحمي الغالبية العظمى من المجتمع من الفقر والمرض والجهل ومن استغلال المستغلين ومن  التلاعب بمقدرات الأمة ، وأن نختار النظام السياسي الذي يضمن لنا التعبير عن كل طبقات الشعب وشرائحه الاجتماعية وأن نخلص دساتيرنا من كل قانون يحدد ويكبل  الحريات الفكرية أو السياسية أو الاجتماعية ، وأن تكون مسألة تداول السلطة هي الأساس في فكرنا ، وأن يتم تفعيل دور المجالس والإدارات المحلية بحيث تكون سلطة موازية لسلطة الدولة ، وان يتم كل شئ في بلادنا بالانتخاب الحر والمباشر ، وتشديد العقوبات بكل من يتلاعب بالمال العام أو يكدس الثروات مستغلا موقعه الوظيفي أو موقعه السياسي  ويقدم للمحاكمة بتهمة خيانة الوطن والمواطنين ، أن يشرف القضاء إشرافا كاملا على كل انتخابات ، أن تأخذ الصحافة حرياتها بعيدا عن السب والتجريح ، أن تلتزم أجهزة الأمن بالحياد التام وعدم تدخلها لصالح حزب دون آخر أو شخص دون آخر .

علينا أن نفكر في مشروعنا النهضوي من الآن على أن يجتمع المخلصون لهذا الوطن من القادرين على صياغة القوانين لوضع دستور مواز للدستور الحالي متلافيا عيوبه ، ووضع قوانين للحكم المحلي تجعل منه حكما شعبيا ديموقراطيا متجنبا كل عيوب قوانين الحكم المحلي الآن ، وضع حماية مطلقة للخدمات التي تقدم للشعب ومنع بيع هذه الخدمات تحت أي ظرف من الظروف .

ألا يكون هناك سلطة للمرجعية الدينية في الحكم ، بل تكون هناك سلطة شعبية لأنها هي التي ستكون المرجعية الدينية والعلمية والسياسية ، وذلك لأن الشعب العربي غير جاهل بأمور دينه  ولا أمور دنياه ولو أن الشعب العربي يحكم نفسه منذ اللحظات الأولى لقيام دولته ونهضته ما تخلف هذا التخلف ، وحتى لا يستغل الحكام بطانة السوء من علماء الدين لكي يحللوا أو يحرموا طبقا لمصلحتهم فيقع الضرر مضاعفا على المجتمع وعلى الدين نفسه .

هذه هي الملامح العامة التي أراها لبداية مشروع نهضوي يأخذ الأمة من كبوتها وعلى الساسة والمفكرين والاجتماعيين من علمائنا أن يسرعوا في تقديم مشروع متكامل يتم الاقتراع عليه  ، وليكن هو مشروع نضال هذه الأمة ضد أي كبت واستغلال وانتهاك من حرية الإنسان ، وآدميته .

 خالد الصاوي



أضف تعليقا

hamedp4 من مصر
09 مارس, 2008 05:14 م
اخى الفاضل مقالك رائع ومجهود تشكر جدا عليه ومشروعك كما مشاريع كثير من المخلصين فى هذا البلد ولكن الاشكال من يسمع ومن يجيب كم من المشروعات اصبحت حبيسه الافكار اخى صدقنى التغيير ليس تغيير الافكار ولكن تغيير الاشخاص هم نفس الوجوه فلا تنتظر منهم جديد
badd من مصر
09 مارس, 2008 05:58 م
الفكر ياصديقي هو من يشكل العمل الإنساني وأن ما حدث في مجنمعاتنا وعن قصدية من المعنيين بتخلفنا أنهم غيبوا الفكر فطالما غاب الفكر لن تجد الثورة على كل الأشكال البالية وكل ثورات العالم سبقتها ثورات فكرية
noor12007 من مصر
09 مارس, 2008 07:00 م
أخى لسنا بحاجة لأفكار جديدة وفكرتنا موجودة من 1400عام وكذلك الدستور موجود مع الفكر أخى يدى بيديك نحيى فكرة الاسلام فى قلوب الناس وسوف ترى ما تحلم به وتتمنى والله الموفق والمعين
nasiralshabany
09 مارس, 2008 07:03 م
الأخ والأستاذ العزيز
خالد
بصراحة أنا أقف إجلال واحتراما لكل من يحاول ان يكتب
صادقا في هذا وهو كمن يبحث عن علاج لمرض الم بحياته
واسهره وأوجعه في ليله ونهاره ولا تستغرب من هذه
المقدمه لان ما يعتري النفس وما يصيبها من الم كبير
وأنت تكتب في هذا قد يؤخذ من عقلك وصفاء نفس الكثير

لأنك بعد جهد جهيد ستصل بعد حين كما قلت لا سنين انك
تراوح في مكانك كما انطلقت ..لا أقول هذا يائس أو
متمردا على أمكانية العقول والشعوب ..لكني أتمنى
ان نبدأ المسير ونتقدم ولو خطوه في طريق الألف
ميل
أخي الكريم ..ان ما تقدمت به في مقالك الواقعي
وما أوردت به من أسباب الانكسار التي أدت
الي ان نصل الى هذا الحال ...هي الأسباب ألقديمه
الجديدة ...لا بل ان تلك الأسباب التي ذكرت قد تتطور
زماننا ومكاننا وان القائمين والعاملين والمستفيدين
من وجودها وديمومتها ....هم أصحاب الخطوة ولحضوه
على مستوى السياسيين والحكام او التجمعات والأحزاب
لا بل ان الحال كان أفضل عما هو عليه ألان في الخمسينيات
والستينيات من القرن الماضي
ما اروع تشبيهك للعلاج والحال بعطاء الأرض ومعول
او محراث الفلاح ...اننا فعلا بحاجه كل الوسائل الصعبه
بالعلاج ..جراحة عميقه لتبديل دماء وحراثة تقضي على الأدغال والأشواك
وكي وبتر ما فسد من الجسد والأطراف
لنصل الى السؤال الصعب ... من هو القائد والرمز او صاحب الخيمه
التي ينطلق منها العلاج ..ان طرحت هذا السؤال ستجد كل الفرقاء
كل يقول ها انا الأصلح ومنهجي الأفضل لتضميد الجراح ولا اسمح
لغيري ان يكون ....وهم الشر الماضي الحاضر وكل يحمل سيفه الذي اعتاد ليقف

.........لك شكري وسنكون هنا انشاء الله
zaalsalloum من سوريا
09 مارس, 2008 08:33 م
اخي العزيز
ان الفرق بيننا وبين الغرب كالفرق بين اللغة العربية والصينية
قد تكون هناك بعض القواسم المشتركة كوننا بشر ولكننا امة مختلفة لها قيمها واعتباراتها وحتى وجودها
انا متفائل بالنهضة المقبلة رغم كل المصائب التي تحل بنا
وكما ذكر اخي حامد من مصر "اللي يجرب المجرب عقلو مخرب" ولكن هناك عقول في هذه الامة ما شاء الله تعالى على مستواها ولابد ان ننضوي تحت لواء فكرها فحضارتنا عملاقة ولدينا تجربة الحضارة العربية الاسلامية لثمانية قرون فلم لا نعود اليها ونستعيدها بما ينفع البلاد والعباد وهي الحل ونحن من سيشكل المجتمع الموازي الافتراضي الموحد الخالي من اية حدود
اخوك محمد زعل السلوم
latifatv من المغرب
09 مارس, 2008 09:30 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل ماتفضلت به استاذي عظيم
فقط
لايصلح كثيرا في مجتمعاتنا
سيظل مشروعا-الحلم .

ببساطة
ستتعالى اصوات الكبار والصغار
وسيتقاتل الجاهل والعالم
وكل منهم مقتنع بانه الاصح وان رؤيته للتطبيق هي الاسلم.

البند الثالث اعجبني
بقدر صحته الدقيقة..هجر الغرب الكثير من مساوئه بعد تجربة عملية لها
اؤلئك القوم يتعلمون كل يوم
ومن اخطائهم يستنبطون نجاحات عظيمة
عكسنا طبعا
لانتعلم ولانعترف بالخطأ أصلاً
بل نمعن فيه
فنظل نقترف الخطأ وراء الخطأ..
ومناخيرنا في السما.

شعوبنا من شدة كسلها
لن تتوقف عن استيراد المنتوجات الاجنبية
من أفكار ومنجزات واشخاص
ابسط مثال هو ..لانعترف بأبناء هذا الوطن حتى يحقق شهرة ببلادات الناس
ويفخر به الغرب
لنكتفي نحن بالاشارة اليه والقول ..
انظروا انه ابننا البار ..انه عربي!
لكنه ليس عربيا..فقد صار ملكا لهم

وبرأيي المتواضع جدا جدا
أعتقد أن الفكر الذي تحث على تحقيقه
منعدم بانعدام توفر شروطه
فمازلنا شعوبا وقبائلا..ياما
متورطون في "علك" التعليم الردئ والممارسة السياسة المحترفة النزيهة
بعيدون مسافات ضوئية عن درب ضمير ديني متحفز للعمل على ماجاء بالسنة والكتاب


باختصار شديد سيدي
لانهضة..من اي نوع
بلا رجالات يقدرون مهامهم التي تكفلوا بحمل أعبائها.
ولانهضة ..عربية
بلا هواء نظيف..من كل مايشوب نقاءه




badd من مصر
09 مارس, 2008 10:22 م
أخي نور هل هذا معقول هل توقفت أفكار البشرية عند الفترة التي حددتها أنت ياعزيزي إن كان الدكنور القرضاوي وهو في نفس تنظيم الإخوان قالها صراحة أن الفقه السياسي الإسلامي يحتاج تجديد كل فترة معنى ذلك أن تتم مراجعة الأفكار كل فنرة هل من المعقول أن نظل محبوسين 1400 سنة ماضية كل هذا معقول
badd من مصر
09 مارس, 2008 10:31 م
الصديق ناصر الشعباني أولا أنا أرى أننا في خطوة أعلى نسبيا عن عام مضى بدأ الناس يفكرون حقا وبدأت هموم حياتهم الصعبة تأخذهم حيث التفكير بشكل أوسع مما كان لكن أنت تعرف أن أمتنا مصابة بكثير من الأمراض أولها التخلف والعنصرية والتبعية وغيرها الكثير لذلك لن يتم استنهاض الأمة إلا بعد تغيير قدرتها الفكرية تغيرا نوعيا يأخذها للتفكير السليم ويأخذها عن مناطق التحزب الأعمى لفصيل أو لحزب أو ما إلى ذلك من متغيرات عنصرية
ويجب أن توضع الدساتير وتحمل في نواتها لقاحات الحرية الفكرية سعدت بوجودك الدائم يا أخي العزيز وأنا معك أن هناك مؤامرات ضد أمتنا منها المؤامرات الفارسية والصهيو أمريكية وغيرها
دمت بخير
badd من مصر
09 مارس, 2008 10:33 م
لطيفة أهلا بك الرجال موجودة لكن القيود أكثر فأنا أتحدث عن مشروع نحاول أن نطالب به أو بغيره بحيث يحفظ للأمة كرامتها ويضمن للشعوب نهضتها وينهي الظلم والبغي وغيرها
يعدت بوجودك
badd من مصر
09 مارس, 2008 10:40 م
الصديق زعل أولا أشكرك على المشاركةثانيا أخبرك أما بخصوص أن حضارتنا استمرت ثمانية قرون أعتقد أن هذه مغالطة تاريخية ففي وسط العصر العباسي الثاني نجد أن التراجع الذي حصل للحضارة الإسلامية كان سريعا وكان غير متوقع ولم يبقى لنا من هذه الحضارة إلا بعض الكتب التي وضعها بشر قد يصيبون وقد يخطئون وهناك امتزاج بين الحضارة العربية وبين الحضارات الأخرة جعل الحضارة العربية تستمر حتى أن فشلت الخرفة العباسية في استمرار هذه الحضارة
على العموم سعدت بمشاركتك ودائما الأفكار في تجديد ونتمنى مزيدا من مشاركتكم
عاشق الجمال من الأردن
09 مارس, 2008 11:52 م
صديقي العزيز

هذه زيارة قصيرة
ولي تالياً زيارة مطوله للكلام


دمت بخير
أخا وصديقا
kamalys
10 مارس, 2008 10:00 ص
مرحبا عزيزي خالد

انا اختلف معك في بعض الامور في تشريحك للمسالة, لكني لا املك الا ان انحني احتراما للطريقة المنهجية التي تعالج بها الامر وهو امر قل ان نشاهده اليوم للاسف .

ساعود لاتناول نقاط الاتفاق والاختلاف بشيء من التفصيل.

ارجو ان يتسع صدرك لي يا صديقي العزيز ههههههههه

مع اخلص التحايا
badd من مصر
10 مارس, 2008 10:09 ص
أخي العزيز ياسر اهلا بك وفي انتظار اسهاماتك
badd من مصر
10 مارس, 2008 10:15 ص
الصديق العزيز كمال انا صدري متسع جدا لأنني طرحت هذا المشروع بحيادية جدا مراعيا الحيادية التامة وطرحنه لاستمع لمزيد من الآراء المختلفة حتى يتسنى لي أن اتسع في المشروع ولو لاحظت انا اعيد طرح هذا المشروع الذي تحدث عنه مسبقا جل من مفكرينا لكي لاننسى أن لدينا مشروعا نهضويا منذ أيام محمد على عمل الاستعمار الغربي على وأده في مهده ولابد ان نذكر انفسنا طوال الوقت به حتى لاننسى ووضعت نصب عينيي وأنا أخط ملامحه أننا لانستطيع أن نخرج من عباءة حضاراتنا وعباءة تاريخنا ومعتقداتنا وتقاليدنا وطرحت فيه مشروعا نقديا داخليا حتى يتم تفنيده وانتفاده دوما حتى يحمل بذور استمراره بداخله
انتظرك يا ابو كمال دوما فقلبي قبل بيتي مفتوح لكل عقل ناضج ومخلص
badd من مصر
10 مارس, 2008 10:21 ص
ردا على أحد التعليقات
إن تغيير الأشخاص لن يتم إلا بنقل أفكارهم نقلة نوعية تسطيع أن تحرك عقولهم وتجعلها تتجاذب الأفكار وتبحث في ماهيتها وكنهها فلم تقم الثورة الفرنسية إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية ولم تقم ثورة البلاشفة إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية ولم تقم الانتفاضة الفلسطينية التي حركت القضية إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية فلسطينية
الفكر هو الذي يحدد لنا موقعنا ثم يحدد لنا ما يجب أن نفعله وأمتنا تحتاج للفكر قدر ما تحتاج للخطوات العملية لانجاز هذا الفكر فماذا لو كان نهجنا خطوة فكرية يتبعها خطوة عملية على أرض الواقع
badd من مصر
10 مارس, 2008 11:45 ص
ردا على أحد التعليقات
إن تغيير الأشخاص لن يتم إلا بنقل أفكارهم نقلة نوعية تسطيع أن تحرك عقولهم وتجعلها تتجاذب الأفكار وتبحث في ماهيتها وكنهها فلم تقم الثورة الفرنسية إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية ولم تقم ثورة البلاشفة إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية ولم تقم الانتفاضة الفلسطينية التي حركت القضية إلا بعد أن سبقتها ثورة فكرية فلسطينية
الفكر هو الذي يحدد لنا موقعنا ثم يحدد لنا ما يجب أن نفعله وأمتنا تحتاج للفكر قدر ما تحتاج للخطوات العملية لانجاز هذا الفكر فماذا لو كان نهجنا خطوة فكرية يتبعها خطوة عملية على أرض الواقع
hassanyahya
10 مارس, 2008 05:12 م
اخي العزيز
مقالك غاية في الدقة والروعة
كنت مشخصا لما يجري
وهو مشروع محترم بحد ذاته ولعل الكثيرين منا يطمحون اليه ويفكرون فيه
ولكن واه من لكن هذه التي اتعبتنا طويلا
دمت بود
حسن يحيى العذاري
badd من مصر
10 مارس, 2008 05:48 م
الصديق حسن أهلا بك ومرحبا
أخبرك سيدي أننا لو وعينا واقعنا وآمنا بالتغيير وجعلناه مطلبنا وحاولنا النضال من أجل الوصول إليه سنصل إليه المهم تحديد الهدف والسعي للوصول إليه وما أريده من الجميع مناقشة هذا المشروع وتوضيح مثالبة كي نناقشها معا حتى يتم لنا الاستفادة من الجميع
دمت صديقي حسن بخير
badd من مصر
10 مارس, 2008 05:49 م
الصديق حسن أهلا بك ومرحبا
أخبرك سيدي أننا لو وعينا واقعنا وآمنا بالتغيير وجعلناه مطلبنا وحاولنا النضال من أجل الوصول إليه سنصل إليه المهم تحديد الهدف والسعي للوصول إليه وما أريده من الجميع مناقشة هذا المشروع وتوضيح مثالبة كي نناقشها معا حتى يتم لنا الاستفادة من الجميع
دمت صديقي حسن بخير
munaasad
10 مارس, 2008 08:24 م
تداخلت المصطلحات بين النهضة والحضارة والمدنية فلا يكاد البعض يحددالفروقات بينها... ونسينا انه لايعني امتلاك التكنولوجيا اننا امتلكنا الحضارة
فالحضارة تقاس بمستويات متوازية مع الاختراع والابداع والتطوير فلايكفي ان نملك الوسائل فقط
ومقالك يوضح الكثير من الامور عن مشروع النهضة( الذي انكسر)ولكن ليس من الصعب جبره ان امتلكنا التصميم والعزيمة على تحقيق مشروعنا النهضوي

شكرا استاذ خالد
مدونتك منارة فكرية يستريح اليها الباحث عن هذا النوع من الفكر
ONFIRE من مصر
10 مارس, 2008 10:19 م


ما يغضبني أنك سيدي صاحب رؤية و حين تكتب نرى منك نقاشاً رائعا و موهبة تحليلية رائعة و مع ذلك لا نراك في الجوار كثيرا ..

سنظل نعود دائما للصفر كلما تنازلنا عن اتباع الإسلام كمشروع وصول للأفضل ..

تحية غالية للغالي أستاذي خالد الرائع ..

دمت سالما
لبابة من فلسطين
11 مارس, 2008 12:32 ص
أنا بصراحة مقرأتش كل المقال ولا كل الردود

و انا عندي جملة بسيطة على سيرة النهضة و الأحلام و الفكر !

المسلمين
ليس لهم إلا طريق واحد في النهضة
طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيهم وتابعيهم

كما حذو ومشوا في حياتهم خطوة بخطوة

ومهما ابتغينا النهضة و العزة و التقدم بغير ذلك
لن نزداد إلا ذلاً وهواناً وتراجعاً

aboahmad1966 من قيرغيزستان
11 مارس, 2008 06:38 ص
أخي خالد حياك الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بداية أشكركم على دعوتي للحوار في الموضوع والتواصل ولا بد من اسداء الشكر لكم على المقال ذاته بل المشروع الفكري الذي يطرحه وهو أمر يستحق التقدير والوقوف عليه ومناقشته إذ ليس من الضروري أن نتفق لكن من الضروري أن نكون قادرين على الحوار بجدية ومسؤولية وأن نطرح الأمور بالمنهج العلمي الذي يراعي القواعد الأساسية كما تفضلتم في طرحكم وأن نسعى من وراء ذلك إلى تحقيق هدف لا الحوار من أجل الحوار فزمن السفسطة قد ولى على الأقل بالنسبة لنا نحن العرب والمسلمون فلم نعد نملك من الوقت ما نسخره لما لا طائل منه ولا فائدة لأن السفينة تسير وبسرعة أكثر مما نتصور ولأننا لسنا على ما يبدو أو على الأصح من ركابها .
ومعوقاتنا عن النهوض أو اللحاق بالركب الحضاري - وليكن ما يكون - متعددة الخيوط متشابكتها متنوعة المصادر والمنافذ فبالتواصل إن شاء الله تتأسس أرضية فكرية سليمة تقوم وتقيم نهضتنا ودمتم بخير
قفشتك من مصر
11 مارس, 2008 11:16 ص
الأستاذ العزيز خال والله أنا حاسس إني لقيت ضالتي المنشودة كما يقولون في شخص حضرتك الكريم فأنا من أشد المحبين للغة العربية وخاصة علم النحو العربي ولو صدقنا مقولة الجاحظ ((إن الفهم طباع )) فأستطيع أن أقول لك بملء فمي أن طبعي نحوي ويسعدني التواصل معك وتقبل فائق احتراي...... ماهر
badd
11 مارس, 2008 08:24 م
الأاخت الفضلى منى أسعد الله مساءك أشكرك على هذا الإطراء وأتمنى أن نحقق أحلامنا ونجعلها تنزل على أرض الواقع
badd
11 مارس, 2008 08:31 م
أهلا يا دكتور محمد فعلا أنا حزين أن اتسبب في غضبك ولكن اعذرني فقد يكون الهم النفسي الذي أحمله فوق طاقتي ويجعلني أشعر بالمتنفس في مثل هذه المقالات الجادة
وعلى العموم أنت لو أمعنت النظر في مشروعي جيدا لفهمت ما أقصده وعرفت أن الدين جزء من ثقافات هذا المجتمع وهو في الحسبان وهذا المشروع لم يتنازل عن الاسلام كدين وهل تقدم الغربيون بفضل الإسلام ؟ هي أسئلة لابد من طرحها حنى نعرف منطقتنا التي نقف عليها وعلينا أن نعرف أن الإسلام دين ولم يكن الإسلام منهجا سياسياولو كان أرجوك أرني إلإياه في مشروع موضوعي يعتمد على الأدلة النقلية والعقلية
أشكر قدومك وتشريفك لي وأنت تعرف أنا معجب بصياغاتك اللفوية وبطريقة عرضك
وفقك الله
badd
11 مارس, 2008 08:36 م
لبابة أولا أرحب بقدومك وتشريفك للعبد الفقير إلى الله أقول لك شئ حتى أرضي ضميري معك سيدتي ينقصك الكثير لأنك تحكمين دون قراءة وهذا باعترافك ثانيا اوسمي لي منهجا اسلاميا متكامل لكي اتبعه مثلك بخصوص السياسة سيدتي يبدو أن المسألة عندك تحكمها العواطف أكثر من أي شئ آخر
أعتذر سيدتي لقد آليت على نفسي ألا أجامل في الفكر والعلم والمسلم مرآة أخيه وأرجو ألا تغضبي مني فأنت ضيفتي هنا وإن كنت قد تجاوزت أدبي معك فسامحيني رجاءا
badd
11 مارس, 2008 08:40 م
أهلا يا أبا حامد والله انا فعلا سعيد لأنك سفير عن وطنك بوجود هذا العلم لأن هناك الكثير من العرب لايعرفون هذه البلاد التي استقلت مجددا
على العموم أشكرك يا صديقي على الإطراء ولكن أرى أن تمحص الموضوع وعالج قصوره علانية حتى نستفيد جميعا لأنني أعلم أن الكمال لله وحده
أرجو المزيد من المناقشة الحرة وأهلا بك دائما صديقا
badd
11 مارس, 2008 08:44 م
أخي ماهر قفشتك 0000 بس ها اقولك حاجة انا محدش يعرف يقفشني لاني نحيف وبتظفلت بسرعة هههههههههه
أنا فقط اتعجب عندما كنت انشر مقالات اللغة العربية لم يهتم احد وعندما كتبت عن موضوع النهضة وجدتك تتقرب من اللغة العربية على العموم أنا عاشق للغة العربية ليس على مستوى النحو فقط بل على كل المستويات والدلالات فهي لغة ثرية جدا ومتجددة في نفس الوقت
وأنا لي بعض النظريات في تجديد هلم النحو سيراءا على منهج ابن مضاء القرطبي وشوقي ضيف
أشكرك
babalbahr من مصر
12 مارس, 2008 03:09 م
شكرا أخي خالد على تحليلكم الواعي الدقيق.

الأمة التي تعتمد على التمدن و التحضر هي ما زالت في طور التخلف و التأخر .. صحيح إن هذه الخطوة خطوة واجبة ، لكنها يجب أن تكون خطوة مرحلية بيد أننا -و للأسف - اكتفينا بهذه الخطوة .. فلا يكفي تعميم الحاسب الآلي المستورد و شراء الأقمار الصناعية و تصنيع كماليات السيارات لنتوهم أننا رفعنا من نسبة الإنتاج المحلي في تصنيعها.

و الحقيقة - كما أشرت حضرتك - أن هناك حضارة أوروبية و أمريكية (برغم ما فيها من انحلال و انحطاط - و ليس ذلك موضوعنا) ، و ما علينا ليس الإرتداد للبدء من جديد . و لكن الإستعانة بالخبرات و استيعابها ثم المزاحمة لمحاولة اللحاق بالركب.

النماذج التي أشرت إليها من المفكرين لمحاولة بدء مشروع النهضة هي استمرار لتحليلكم الرائع .. لكني أختلف معكم في الإشارة للأصوليين ، والسلفيين الذين ينادون بترك كل ما هو غربي وحصر مشروعنا النهضوي في أفعال وتصرفات وأفكار سلفنا الصالح فقط فتصويرهم جاء باهتا للصورة الحقيقية.

فلو علمت هذا لما تقبلت أي شئ من أفكار السلفيين و الأصوليين (العلماء بأصول الدين) فالمناداة بذلك هو بمثابة عودة للخلف .. فهنا حدث خلطا عند سيادتكم بين رأيهم في جانب الغرب الأخلاقي الفاسد و رأيهم في حضارتهم و وجب الإستعانة بحضارتهم للحاق بركب الحضارة.

فلم أر عالما سلفيا أو أصوليا يمنع تصنيع طائرة مثلا أو الاستعانة بخبرة أجنبية لتصنيعها ، أو غير ذلك من الخطوات الواجبة لمواكبة الحضارات و السعي نحو مشروع النهضة .. و لكني رأيته يخضعها للقواعد الدينية التي تراعي حقوق الإنسان من خلال النصوص الواردة في القرآن و السنة فمثلا حرم استنساخ الإنسان لما فيه من امتهان له و انتهاكا لتكريمه .. لكنه لم يحرم الاستنساخ مطلقا (فالمجال مفتوح في مجالات اخرى) .. و مثلا حرم خلوة رائدة الفضاء مع رائد الفضاء .. لكنه لم يحرم السفر عبر الفضاء مطلقا و استكشاف الفضاء .. فما وضعه علماء الدين كانت ضوابط مرجعها نصوص ثابته و ليس رفض لكل ما هو غربي.

و إن طالبنا بالعودة لأفعال و تصرفات وأفكار السلف الصالح فذلك لا يعارضه أن نطلب الحضارة الغربية لوضع أسس الصناعة و الزراعة و .. غير ذلك ، و ترك (كل ما هو غربي) عبارة ليست دقيقة بل دعنا نقول صحيحة.

babalbahr من مصر
12 مارس, 2008 03:10 م
هذا عن تحليلكم لمعوقات مشروع النهضة .. أما عن الحل المقترح فأرى أنكم أردتم اتباع منهجا وسطيا بين نبذ الدين كلية و اتباع الدين كلية ..و هذا ما فهمته من العبارتين:

- أزعم أن نهضتنا التي نحلم بها لابد وأن تقوم على معايير مختلفة عما طُرح من تمسك بالنمط الغربي مطلقا أو التمسك بالسلف الصالح من تاريخنا العربي والإسلامي مطلقا

- ألا يكون هناك سلطة للمرجعية الدينية في الحكم ، بل تكون هناك سلطة شعبية

فمن الواضح أنك تقصد "تهميش" المرجعية الدينية .. فلا إلغاءها و لا تمكينها و سيادتها.

بيد أن هذه صورة (السلطة الشعبية) التي اقترحتها لن تحقق بأي حال من الأحوال الوسطية التي تفضلت باقتراحها فالشعب بالفعل جاهل بأكثر أمور دينه و دنياه و إلا لما وجد علماء الدين و علماء العلوم الدنيوية ، و لكان كل فردا عالما ، و ليس هذا متحققا .. و تفعيل السلطة الشعبية يؤدي لكارثة السعي وراء الأهواء و الضابط فيه هو هوى الأغلبية !

و لنا أن نراجع في هذا -كما تفضلت بالبيان في عبارتك ( يجب أن نقوم به نحن في مجال نهضتنا هو النقد ونعيد قراءة تاريخنا منذ أن نُقل إلينا إلى يومنا هذا ) - تاريخنا فالمرجعية الدينية و هو الرسول و من بعده الخلفاء كانت الأسس التي قامت عليها الحضارة الإسلامية التي أخرجت أوروبا من الظلام.

و أتعجب من رؤية سيادتكم حيال المرجعية الدينية عندما قلت (وحتى لا يستغل الحكام بطانة السوء من علماء الدين لكي يحللوا أو يحرموا طبقا لمصلحتهم فيقع الضرر مضاعفا على المجتمع وعلى الدين نفسه ) و كأنك تقول "أخاف على ابني من رفاق السوء لذا سأودعه سجني الخاص" .. و لكن الحل هو حسن اختيار الحاكم نفسه من خلال صفوة الشعب العالمين بأمور الدنيا و الدين و ليس كل الشعب باختلاف أهوائه. و هذا ما حدث في ضوابط اختيار الخليفة فيما مضى ، و لعل تخيل حضرتك مبني على وقائع حدثت بالفعل كثيرا من الملوك و الرؤساء المختارين بطريق "السلطة الشعبية" .. لكنها غير موجودة في عهد الخلافة الراشدة . و قلما كانت موجودة في عهد الملوك.

و أخيرا فكل ما ذكرته أخي بخلاف ذلك (من عدم التحزب أو اتباع السلطة و مراعاة حقوق الأقليات و حقوق الإنسان الغير متعارضة مع ديننا و تشديد العقاب على المتلاعبية بالمال العام )أجده موافقا لرغبات كل
babalbahr من مصر
12 مارس, 2008 03:12 م
و أخيرا فكل ما ذكرته أخي بخلاف ذلك (من عدم التحزب أو اتباع السلطة و مراعاة حقوق الأقليات و حقوق الإنسان الغير متعارضة مع ديننا و تشديد العقاب على المتلاعبية بالمال العام )أجده موافقا لرغبات كل منا و أراه موضع ترحيب و تأييد مع ملاحظات بسيطة "لا تؤثر في الملامح العامة لرؤيتك" .


شكرا أخي خالد على دعوتكم للمشاركة في هذا الموضوع


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


*ملحوظة*
-------
لا يعني تعليقي أني موافق على لفظ الجماعات "المتأسلمة" .. فأنا أعوذ بالله أن أكون حكما أحكم باسلام هذه الفرقة أو "تأسلمها" ، إنما هم إخواننا في الدين.
hitlerrrr من مصر
12 مارس, 2008 07:37 م
سيدى الفاضل/خالد
اقول لك قولا غير مجاملا ولامبهرجا فى زيف الاحرف....
انى اوافقك كل الراى فى كل مااثرته فى موضوعك...
وانا راى ان واقع الحال الان هو المظاهر وبالعربى(علمنى العوم ونبى يااحمد)...
وتناسينا الجوهر وكيفيه تطويره وتماشيه مع مايتناسب مع الاحتياج....
نحن لسنا مرفهين نحن نفقط ندعى الرفاهيه وبالعربى(بيه وشرابه مخروم)...
الرفاهيه الحقيقيه دائما ماتصنع الرحمه والسلاسه فى المعاملات وفى تفتيح المجالات وتطوير المكينات البشريه والاليه...
اما الرفاهيه عندنا هى نتاج عدم الرحمه او الضغط على الرحمه وبالعربى(عيان بيظبط فى ميت لاالعيان مستريح ولاالميت متكيف)...
سيدى الفاضل ان اردنا ان نفعل شيئا فنقلل من كلامنا ونحدد الاتجاهات فى عناصر محدده واضحه معينه مرنه ونبدأ فى العمل وحينما نفعل ذلك اؤكد لك اننا سنصنع الرفاهيه بايدينا وتعود هذه الرفاهيه علينا لاننا نصنع الرفاهيه وليست الرفاهيه هى اللتى تصنعنا....
اقول اخر كلماتى(الديمقراطيه فى الاتفاق والديكتاتوريه فى التنفيذ)...هذه المعادله عند حلها وايجادها سوف تنتج الرفاهيه.......
الفوهلر/أسامه النازى
hanaqq من سوريا
13 مارس, 2008 12:12 ص
اولا مقالة رائعة
اريد ان اشارك بتواضع امام مقالك المهيب
اولا اصبح المشروع النهضوي ضرورة حتمية
ثايا يجب ان يكون بايديولوجيات منبثقة من واقعنا وليست مجرد تيارات فكرية غربية
ثالثا يجب حل اشكالية الحفاظ على التراث والمعاصرة
يجب علينا تحديد اولوياتنا لننهض
لماذا اخفقنا حيث نج الجميع؟
سؤال نهضوي مشروع
هنا
badd
13 مارس, 2008 01:32 ص

اضيف في 10 مارس, 2008 07:46 م , من قبل ttarwasaid:

الأخ الفاضل خالد الصاوي ..

الحمد لله أنني تعطلت في الرد عليك صباحا لأنني كنت سأرد ردا قاسيا يا سيدي .. اما لماذا فعندما ذهبت الى مدونتك وألقيت نظرة على بعض المقالات هناك ومنها شيء يتحدث عن النظام السياسي او الحكم في الأسلام شيء من هذا القبيل وقرأت مقالك ذاك وأنت تتحدث عن الدين وأن الجهاد والقوة تستخدم فقط للدفاع عن الدين وكثيرا من الأفكار التي تطرحها وجدت أنك تخلط خلطا غريبا عجيبا .. !!

وانت الذي ما فتأت تسخر من المتأسلمين ورجال الدين لأنهم برأيك الذي لا أؤيد الكثير منه يستخدمون الدين ويفسرونه على مزاجهم ..أنت نفسك يا استاذي الذي احترمه تفسر الدين ايضا على مزاجك وهواك الخاص ..
badd
13 مارس, 2008 01:34 ص
اضيف في 10 مارس, 2008 07:52 م , من قبل ttarwa said:


والا فقل لي كيف تقرأ ايات الجهاد والفتح ..هل هي آيات للدفاع عن الدين ..سبحان الله ..لو أتينا بأي انسان عادي حتى لو كان ليس مسلما وأقرأناه آيات الجهاد لعرف ان هذه دعوة للأنطلاق الى العالم لنشر نظام الله العادل بالجهاد بالسيف نعم بالسيف والحاكمية لله ..

ولكن بحكم خوفنا وجبننا من ان نوصف بالأرهاب التي تطلق علينا أصبحنا نحور الكلام الواضح جدا في القرآن لنقول ان الجهاد هو دفاع عن الدين فقط لا ياسيدي والف لا ..

هذا الأسلام العظيم ليس دين التقوقع على الذات يحمي نفسه ويختبيء ..!!

هذا نظام حياة وامتداد وانتشار الى كل أفق ..

والا لماذا تكلفنا العناء ووصلنا الى اسبانيا ..

لتكون كلمة الله هي العليا ..اليس كذلك !!وبنص الآيات ..

أم أن قرآنا آخر قد نزل وأنا لا أعرف ..!!

هذا الدين ليس دين التقوقع ولا دين الطقوس والهرطقات الكنسية ..!!

هذا الدين يبني حضارة ويرفض الأستسلام رغم أنف الجميع ..!!

لكنه وهو يسيطر على الحكم العام في الدولة يترك الحريات الشخصية وحريات الأعتقاد للأفراد كأفراد وأشياء أخرى كثيرة يصعب حصرها هنا ولكنه لا يذبح الناس ذبح الشاه كما يحدث في العراق .. !!!

أم اننا نخاف من قول الحقيقة .. أستغرب ذلك جدا ..

نحن نتكلم حتى عكس قوانين التاريخ وسنن الكون ..

هل وجدت امريكا مثلا تمارس اليوم التقوقع على الذات ..أمريكا ايضا تجاهد يا سيدي ولكنها تجاهد بالشر ولأجل مصالحها ..!!

نحن نجاهد بالخير ولأجل الإنسان وحريته واكرامه بحياة تحتفل بالعقل والنظام والعدل ..

والفرق هائل جدا..
badd
13 مارس, 2008 01:36 ص
اضيف في 10 مارس, 2008 07:56 م , من قبل ttarwa said:

قل لي مجزرة واحدة قام بها الفاتحين الحقيقين لبلاد الله الواسعة ممن حملوا هذا الدين ..لا يوجد على الإطلاق ..

الا في بعض حالات خاصة جدا جدافي لحظة من فتنة هذا وأن وجدت

فلا تبدأو في التخبيص لأرضاء الآخرين فتنزعوا من هذا الدين فتيله الناصع لتطفئوه ..ولن يطفيء أبدا ..مهما خبت شعلته ..

( طبعا هذا الكلام ليس موجه لك شخصيا )

لكن لكل فكرة يحاول كثير من الناس أن يغيروا بها اهم معالم هذا الدين الذي تميز بقوته وعنفوانه من غير ظلم ..

هذه الأفكار التي تريد أن تقوض الأسلام من أساسه ..

أعرف ان الحديث يطول .. ولكنني فقط أردت تسجيل فكرتي الأساسية عن شيء استفزني هنا في مدونتي وسأكتب يوما في مفهوم الجهاد مقالا كاملا او مقالات ..دون خوف او وجل أو تمييع لأهم سنن الكون ..وقوانين التاريخ

" فلا تبديل لكلمات الله " على الإطلاق ..

وأرجو أن تتروا كثيرا في كتاباتك فأنت تملك فكرا جيدا لكنك في لحظة مابمقالك ذاك تغير معلما رئيسيا يمتاز به هذا الدين بتفسيرات غريبة عجيبة ولا أدري لماذا ..وترفضها الآيات والتجارب والتاريخ وحتى الحاضر ..

حتى في مقالك النهضوي ..أتمنى أن تعيد قراءته ..فأمثالك من الحريصين يجب ان يدققوا في كلماتهم ..

من ناحية ثانية أعتذر من النقاش في مدونتك ..ففي هذه الفترة ليس لدي كثير من الوقت للنقاش فقط أردت هنا تسجيل موقفي وفي مدونتي حتى لا يضيع رأيي عندما يقرر أحدهم فجاة حذف مدونته ..

شاكرة لك سعة صدرك التي عهدناها فيك وحرصك الطيب على بث الخير من وجهة نظرك ..

سلام من الله عليك ..وهدانا وأياك الى الخير
badd
13 مارس, 2008 01:53 ص
الصديق باب البحر
أشكرك على قبول الدعوة وأرجة أن تشاركنا دائما أطروحاتنا الجادة حتى لو كان الاختلاف هو السمة الموجودة على حواراتنا
أراك قلت عبارة غريبة لا هي بالفلسفة ولا هي بالفكر ولا بالدين ولا هي إلا محض كلام لا يفهم
"الأمة التي تعتمد على التمدن و التحضر هي ما زالت في طور التخلف و التأخر"
ما مفهوم التحضر يا سيدي عندك وهل معنى وجود حضارة إسلامية كوجه من التحضر والتمدن في فترة زمنية ما أنها كانت في طور التخلف والتأخر هذه أولا
أما بخصوص ترك ما هو غربي ليس معناه أن الأصوليين رفضوا تصنيع أو ركوب الطائرة المقصود رفضوا النماذج الفكرية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها يا سيدي فقط أنت لم تلتفت لبداية مشروع النهضة وأنا أفرق بين النهضة الحضارية وبين النهضة التكنولوجية
أتعجب أن تطرح فكرا رافضا للسلطة الشعبية التي هي أنا وأنت وعموم الناس التي تتعرى وتجوع وتحارب وهي التي تحمل السلاح وقت الحرب وهي التي تقدم الشهداء وهي التي تئن من تصرفات الحكام كيف تجد أن السلطة السشعبية جاهلة فالناس يا صديقي يعرفون كل أمور دينهم وزيادة كيف تعتقدون أن الشعوب بينها وبين الدين فارق يا صديقي لستم وحدكم المؤمنين المطلعين القارئين العارفين
يتبع
badd
13 مارس, 2008 02:04 ص
وسأضرب لك مثلا حيا لو أن أهل غزة الذين يجوعون والذين يستشهدون يوميا أخذوا قرارا بمواصلة النضال ورأت السلطة الدينية عدم مواصلة القتال فمن الذي يجب ان يحكم في الأمر وإذا حدث العكس أراد أهل غزة الهدنة مع إسرائيل ورأت السلطة الدينية أنه لاهدنة مع إسرائيل ومع ملاحظة أنهم يدفعون الشهداء والجرحى وغير ذلك من مآسي فهل من حقكك أن تحرم السلطة الشعبية من حقها في التعبير وتخطيط سياساتها
لا أعرف كيف يا أخي استطعت أن تقول ذلك
يا عزيزي لماذا تصرون على اتهام الآخر فأنت بقولك مرجعيتنا الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنني أرفض الرسول أو أبعد الناس عنه فقط انتقد التاريخ الذي وصل إلينا التاريخ البشري والفكر البشري يا أستاذي العزيز أرى في محاولتك هذه تحاول نسب تهم إلي بنوع من الذكاء والدهاء في نفس الوقت دون أن تقرأ جيدا أو تتعمد ذلك والله أعلم ما بالنفوس
انت تنفي انه في وجود الخلفاء لم يتم قتل أو انتهاك أو ما غير ذلك فماذا تقصد بالخلفاء هل العباسيين أم الأمويين ؟ لا أعرف لأن في تاريخهم ما يمكن لنا أن نذكرك به
badd
13 مارس, 2008 02:07 ص
التأسلم يا صديقي ليس كفرا والعياذ بالله بل هو تشدد فقط
على العموم يا أخي كنت أتمنى أن تناقش المشروع بندا بندا وتقترح بإزالة العنصر كذا وتقترح بإضافة فكرة كذا حتى يتسنى للجميع الوصول إلى رؤية جماعية قد نتناقلها في أفكارنا وقد تكون جزءا من مطلبنا
جزاك الله خيرا على هذه المشاركة الجيدة ونتمنى المزيد
badd
13 مارس, 2008 02:11 ص
سيدي النازي اسمك رعبني في بادئ الأمر وفعلا نحن نريد أن نحدد أهدافنا ونقلل من الكلام ونبدأ في التنفيذ ونصر عليه
شكرا لحضورك وللأمثلة الشعبية الجميلة التي أتيت بها ههههههههههه
مرحبا بك دائما
badd
13 مارس, 2008 02:13 ص
أهلا بك هنا وبمداخلتك العظيمة وفعلا نحن نحتاج إلى توعية الناس ونقلهم نقلة نوعية للأفضل بعيدا عن التحزب والعنصرية والحمود
badd
13 مارس, 2008 02:23 ص
الأخت أروى أعرف أنني جئت بك إلى هنا قسرا ولكن أتيت بالتعليقات بجوار المقالات التي ترفضينها وعلي الآن أن أفندك تعليقك بالعقل والمنطق والدين والتاريخ
فأنت هنا تقولين "وقرأت مقالك ذاك وأنت تتحدث عن الدين وأن الجهاد والقوة تستخدم فقط للدفاع عن الدين وكثيرا من الأفكار التي تطرحها وجدت أنك تخلط خلطا غريبا عجيبا .. !! "
هل ترين أن الجهاد والقوة تستخدم للدفاع عن الدين بل تستخدم للعدوان على الآخرين فعلى العموم أنا أرى إسلامي ليس دين للعدوان أو القهر أما أنت فحرة في وجهة نظرك للإسلام أو في الإسلام
وتقولين أيضا
"وكثيرا من الأفكار التي تطرحها وجدت أنك تخلط خلطا غريبا عجيبا .. !!"
هنا هل لي أن أسألك حتى أستفيد من مثالبي أن توضحي لي ما هذا الخلط الذي تقصدينه وكيف يكون خلطا وما بدائله
يتبع


وتقولين أيضا "
badd
13 مارس, 2008 02:32 ص
وأنت تقولين
"وانت الذي ما فتأت تسخر من المتأسلمين ورجال الدين لأنهم برأيك الذي لا أؤيد الكثير منه يستخدمون الدين ويفسرونه على مزاجهم ..أنت نفسك يا استاذي الذي احترمه تفسر الدين ايضا على مزاجك وهواك الخاص .. "
المفسر يا عزيزتي يفسر طبقالمعطيات لغوية وبلاغية وطبقا لمواصفات خاصة فأنا لست مفسرا أما هناك من يفسر لبطانة الحكم ومن يفسر لمصالحه وهذا موجود بدليل إن البعض يتهم مشايخ الأزهر والمفتي عندنا بعدة اتهامات وأيضا البعض من هؤلاء العلماء يتهمون علماء بعض الفرق الاسلامية بالتشدد والناس محتارة بين هذا وذاك

يتبع
badd
13 مارس, 2008 02:40 ص
وأنت تقولين
"والا فقل لي كيف تقرأ ايات الجهاد والفتح ..هل هي آيات للدفاع عن الدين ..سبحان الله ..لو أتينا بأي انسان عادي حتى لو كان ليس مسلما وأقرأناه آيات الجهاد لعرف ان هذه دعوة للأنطلاق الى العالم لنشر نظام الله العادل بالجهاد بالسيف نعم بالسيف والحاكمية لله .."
وهنا حقا أدركت أنك لاتعيشين في واقعنا العربي والإسلامي حقا وتعيشين في عالم من نسج خيالك ودليلي على ذلك هو كيف لانستطيع أن ندافع ‘ن أنفسنا ثم تدعوننا أن ننطلق ونفتح البلاد ونهاجم العباد الأولى أن ندافع عن أنفسنا التي أمتهنت كرامتها وأمتهن حياتها من الأصل بل عليك أن تقولي يارب الناس تؤمن أولا بالدفاع كيف نهاجم ونحن في قاع العالم ومحاصرون وتخلفنا أصبح شيئا مشهودا له كيف نهاجم ونفتح ونحن في هذا الوضع الردئ
وتقولين أيضاوالا لماذا تكلفنا العناء ووصلنا الى اسبانيا ..

لتكون كلمة الله هي العليا ..اليس كذلك !!وبنص الآيات ..

أم أن قرآنا آخر قد نزل وأنا لا أعرف ..!!

هذا الدين ليس دين التقوقع ولا دين الطقوس والهرطقات الكنسية ..!!"
فقط أسألك سؤالا لماذا لم يبقى العرب والمسلمين في أسباني ولماذا تركوها للسكان الأصليين ؟ وهل رحلوا وأخذوا الإسلام معهم أم أنهم تركوا إسلاما ورائهم ؟ يا سيدتي أنت الآن في موقع الدفاع وليس الهجوم على أحد وقولك هذا هو الذي يعطي الغرب ذريعة في عدم تقبلنا ويعتقدون أننا سفاحين بمجرد أن نقوى فسوف نهلكهم جميعا وما جاء الإسلام إلا رحمة للعالمين يا سيدتي

"
badd
13 مارس, 2008 03:14 ص
وقد قلت سيدتي عن الدين
"كنه وهو يسيطر على الحكم العام في الدولة يترك الحريات الشخصية وحريات الأعتقاد للأفراد كأفراد وأشياء أخرى كثيرة يصعب حصرها هنا ولكنه لا يذبح الناس ذبح الشاه كما يحدث في العراق .. !!! "
ومن قال أن مايحدث في العراق نوافق عليه بل نحن نندد وهذا ما نمتلكه كشعوب مقهورة لاتستطيع أن تفعل أكثر من ذلك

وقلت أيضا:
"أم اننا نخاف من قول الحقيقة .. أستغرب ذلك جدا ..

نحن نتكلم حتى عكس قوانين التاريخ وسنن الكون ..

هل وجدت امريكا مثلا تمارس اليوم التقوقع على الذات ..أمريكا ايضا تجاهد يا سيدي ولكنها تجاهد بالشر ولأجل مصالحها ..!!

نحن نجاهد بالخير ولأجل الإنسان وحريته واكرامه بحياة تحتفل بالعقل والنظام والعدل ..

والفرق هائل جدا.. "
لا أعرف كيف أطلقت على أمريكا أنها تجاهد هذا أمر في منتهى الغرابة حقا أمريكا ترفع شعار الجهاد من أجل الحرية والديموقراطية نفس شعار بوش تماما
ياسيدتي أنت ترين أنك على صواب تريد حرب الناس والهجوم عليهم وقتلهم من باب نشر الخير والعدل وبوش يرى أنه يقتل في العراق من أجل الديموقراطية والحرية والناس احتارت بين كل الجهاديين سواء الجهاديين المسلمين والجهاديين الأمريكيين على حد قولك وليس قولي
يتبع


badd
13 مارس, 2008 03:20 ص
وقلت أيضا :
"قل لي مجزرة واحدة قام بها الفاتحين الحقيقين لبلاد الله الواسعة ممن حملوا هذا الدين ..لا يوجد على الإطلاق ..

الا في بعض حالات خاصة جدا جدافي لحظة من فتنة هذا وأن وجدت"
يبدو أنك غير واثقة من العبارة التي أطلقتيها لذلك اتبعتيها بتبرير واعتبارها حالات قليلة والتأكيد من عدم وثوقك بمعلومتك قولك " إن وجدت " بعد قول التبعيض والتقليل المسبق للعبارة الأخيرة وعلى العموم أنا لست متخصصا في قراءة تاريخ الشعوب الأخرى فقط يكفيني تاريخي وذلك لأنني فقط لا أملك إمكانيات البحث في تاريخ الشعوب الأخرى وهل ضجوا من وجود العرب أم لا لكن كل ما أعرفه أن الأسبان طردوا العرب بعد ثمانية قرون واسترجعوا بلادهم بعد ثمانية قرون ولماذا لم يرضوا بالحكم العربي لا أعرف لكنهم رفضوه وحقهم طبعا أن يدافعوا عن بلادهم ويحاولون طرد العرب من بلادهم وإلا لماذا نطالب اسرائيل بالخروج من فلسطين
يتبع
badd
13 مارس, 2008 03:27 ص
وقلت أيضا :
"وأرجو أن تتروا كثيرا في كتاباتك فأنت تملك فكرا جيدا لكنك في لحظة مابمقالك ذاك تغير معلما رئيسيا يمتاز به هذا الدين بتفسيرات غريبة عجيبة ولا أدري لماذا ..وترفضها الآيات والتجارب والتاريخ وحتى الحاضر ..

حتى في مقالك النهضوي ..أتمنى أن تعيد قراءته ..فأمثالك من الحريصين يجب ان يدققوا في كلماتهم .."
فأنت تقرين أنني أمتلك فكرا جيدا وهذا قولك ففكري الجيد هذا هو الذي طرحته وأغضبك وهذا الفكر الجيد يبدو أنه به نواقص كما تحاولين أن تقولي بل تكادي تقولين مغالطات فاذكريها لي سيدتي ولنتحاور فيها لأعرف أوجه القصور عندي أو أظل على فكري ونحن نتعلم من بعضنا البعض
لقد شكرتيني سيدتي على سعة صدري وأرجو منك أن يتسع صدرك أنت الأخرى وأنا حريص أيضا على ألا تضيع تعليقاتي فنقلتها إلى هنا وأشكرك جدا على ما قدمتيه لي من مادة ثرية للنقاش
babalbahr من مصر
13 مارس, 2008 02:28 م
؟؟

لقد تم تأويل ردي تأويلا لا يوافق صريح ما أوردته أخي !! .. و اتهمت بقول ما لم أقله !!
إن أسأت توضيح تعليقي فاعلمني أخي حتى أيسره
==================
العبارة التي تفضلت بالتعليق عنها أنها محض كلام لا يفهم ( "الأمة التي تعتمد على التمدن و التحضر هي ما زالت في طور التخلف و التأخر" ) لربما كانت كذلك . فهي ليست منقولة ، و المقصود بها أن الأمة التي تعتمد على مسايرة المدنية و الحضارة باستغلال المنتجات دون تصنيعها أو البدء في ذلك فهي في طور التخلف و التأخر فهي كالآفة تعيش على فضلات الغير .. و قد وضحت لك ذلك في العبارة التالية لهذه الجملة ( فلا يكفي تعميم الحاسب الآلي المستورد ...)

أما عما تفضلت به أنك تفرق بين النهضة الحضارية و التكنولوجية .. فأرى الأمر لا يختلف كثيرا - خاصة أنك تفضلت بالتوضيح اننا نأخذ ما لا يخالف ديننا- فما جئت به أنا لم يكن إلا مثالا و ظهر ذلك في قولي (فلم أر عالما سلفيا أو أصوليا يمنع تصنيع طائرة مثلا) .

ثم بدا واضحا هجومكم الذي استغربته! . فحولت قولي إلى أن السلطية الشعبية تجهل أكثر الدين و الدنيا إلى اتهام لي بأني و آخرين فقط مؤمنين مطلعين قارئين عارفين . و نص قولك كان (لستم وحدكم المؤمنين المطلعين القارئين العارفين) .. و لا أدري لم قمت بتعميم علم السلطة الشعبية بالدين رغم مخالفة ذلك للنصوص و للعقل ، فأي سلطة تلك و أي شعب لا يجهل شيئا بالدين !! .. و لا أدري لم أولت قولي بأنه ادعاء بالعلم و المعرفة .. ليس هذا بأسلوب حوار أخي !!!

أما أخي عن مثالك الحي فيرد عليك الله عز و جل في سورة الأنعام (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) فلا حرام و لا خطأ و لا عيب في اتباع رجال غزة الشرفاء لرجال الدين في ضوء اتباعهم للكتاب و السنة حتى لو كان الثمن شهداء و جرحى (و أنت بالطبع توافقني في أن الشهادة شرف).

و للأسف كما اتهمتني بادعاء العلم أكثر من السلطة الشعبية . اتهمتني بأني اتهمتك و أنسب التهم و أتحايل فقط لأني أوردت مثالا تاريخيا!!

و أتبعت ذلك تأويلا لتعليقي عندما قلت (انت تنفي انه في وجود الخلفاء لم يتم قتل أو انتهاك أو ما غير ذلك) رغم أن تعليقي واضحا و قلت (الخلفاء)و لم أقل (الملوك) و رغم ذلك وضحتها أكثر عندما قلت
babalbahr من مصر
13 مارس, 2008 02:42 م

و أتبعت ذلك تأويلا لتعليقي عندما قلت (انت تنفي انه في وجود الخلفاء لم يتم قتل أو انتهاك أو ما غير ذلك) رغم أن تعليقي واضحا و قلت (الخلفاء)و لم أقل (الملوك) و رغم ذلك وضحتها أكثر عندما قلت (الخلافة الراشدة). و من العجيب أستاذي أنك نسيت متى كان الحكم خلافة و متى كان الحكم ملكا فهو إن افترضنا أن التاريخ لم يوضحه . فالنبي صلى الله عليه و سلم نبأنا به.

و ما علاقة ذلك أصلا بالقتل و الإنتهاك! ، حديثنا أخي الفاضل عن بطانة السوء التي تحلل و تحرم و وجودها في عصر الخلفاء .. فهل وجدت بطانة سوء لأبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو الحسن رضي الله عنهم جميعا ، أما و أنه لا يوجد فهذا يبرهن صحة ما قلت بأنه حسن اختيار الحاكم المسلم هو الأفضل حتى لا تلتف حوله بطانة السوء .

ع العموم أخي مع أن هذا التأويل و التغيير ضايقني ألا أنه لم يحزنني .. فالمتابع لردودك يشعر أن هذا تكرر كثيرا ، مثله الآن كتفسير الجهاد الثابت نصا أنه إما دفاع أو عدوان!


التأسلم هو التشدد !! .. هذا غريب . كنت أظنه التظاهر و المحاكاة (مثله كالتأقلم ، و التأسي )

دمت بخير أخي
badd
13 مارس, 2008 02:56 م
صديقي باب البحر فعلا انا شعرت بالضجر من الاستهانة بالقوة الشعبية التي تعول عليها كل الفصائل في التغيير وكيف وهي تقدم لنا الشهداء لا نعتبر أن رأيها هو الراجح وماذا لو رفض غالبية الشعب في غزة للمقاومة وقرروا غير ذلك - وهذا افتراض ولن يحدث واتمنى ألا يحدث طبعا - هل ستحارب مجموعة العلماء فقط الكيان الصهيوني أم أنها هي التي تتخذ القرار وعلى القطيع أن يتحمل النتائج
على العموم أنا أرى أنني منحاز للقوة الشعبية التي نراهن عليها جميعا في التغيير وهي التي تستطيع أن تأتي بفصيل دون الآخر ليحكم وهي التي تستطيع أن تغلب نظرية سياسية عن أخرى فكيف نتجاهلها
أما عن تحليلي أن الاصوليين والسلفيين تركوا وهجروا كل ما هو غربي مقصود به الفكر وليس التكنولوجيا والمقصود بالأصوليين ليس المسلمين وحدهم بل هناك مسيحيون رفضوا الفكر الغربي وتحفظوا عليه ايضا وهذا حدث بالفعل ومازال البعض يردده الغرب ليس تكنولوجيا يا صديقي بل هو تجارب سياسية واقتصادية وغيرها وافكار تشع هنا وهناك
في النهاية يا صديقي تحياتي وأهلا بك دوما وأنا لست غاضبا منك مطلقا بل أردت أن أوضح دور السلطة الشعبية التي لايمكن بحال من الأحول تجاهلها وأنت من حكم عليهم بأنهم غير مؤهلين لذلك بسبب جهلهم
أكرر سعادتي بتشريفك الحوار لأنه دوما يفتح نقاط تقدم في فكري ويثري النقاش دوما مرحبا بك صديقا
موريس بوكاي
14 مارس, 2008 12:49 ص
هذا التعليق يخص مقال نشرته اروى طارق
ولم توافق على نشره بمدونتها ولأن الاستاذ خالد الصاوي ذكر فيه اعدت نشره هنا

سيدتي الفاضلة اروى..كمات خاصه
تعود العرب على نقل العلوم حين لم يفلحوا في صنعها لأنهم كمال قال عنهم ابن خلدون في مقدمته الشهيرة
أن( العربي سلاب ونهاب) فسلب علوم الأمم ونسبها لنفسه وأعلن للملأ انه من الأخيار.. رغم ان النص ابتدأ ب(كنتم) خير امة أخرجت للناس .. لن أخوض بتفسير (كنتم)لأنها تفسر نفسها بنفسها
وهذا السلب يبدو واضح المعالم بنقلك لمقولة الراوي بلا وعي منك ولا تفكير لتضعيها عنواناً لمقالك هذا ..(نضج حتى احترق )...أي انه أصبح غير صالح للاستهلاك البشري!!!
هل فعلا قد احترق علم الحديث ولم يعد يفي بالغرض؟؟؟
وأصبح يشكل عبءً على الناس ؟؟
أم انك تقصدين غير ذلك..؟؟؟
ربما حالة الاستفزاز التي تسيطر دوما على كتاباتك كما أعلنتِ بردك على الأستاذ الصاوي بمقالك السابق أصبحت تتحكم برؤيتك للأشياء من حولك فبدت باهته وغير واضحة المعالم
سيدتي الفاضلة
علاج حالات الاستفزاز لا يتم بتفسير النصوص وتأويلها على هواك كما فعلتِ بقصة لطم النبي موسى عليه السلام لملاك الموت وفقء عينه لتدخلينا بالخصائص النفسية لموسى ومريم ومعشر الأنبياء ومن غرابة لأمر اشد غرابة والنتيجة لا إجابة!!!
أم كنت تقصدين إعلامنا بأنكِ قارئة لسيد قطب وتستعرضين علينا من جديد
لتسوقي لنا قصه استعراضية ابتداءً بعقلك الفيزيائي كما أسلفت متجهة بنا (لدواوير شوارع عمان)!!! لتضعينا بحيرة شديدة بين قارئة ومفسرة مبتدئه للقرآن وبين دليلة سياحية مستجدة !!..وغير عالمه بعلم الحديث وغير مؤهلة للدافع عن الإسلام
لتتشعبي هنا وهناك بلا أي ترابط ..
لذا لا استغرب باستشهادك بأشخاص كانوا بارعين بالاتجار بالدين أمثال ديدات ..الذي لم يكن فقيها بالإسلام بقدر ما كان مجرد رجل مطلع على الكتاب المقدس بحكم ثقافته..فاستفاد من ذلك وكسب الملايين
ويبدو ان الكثير من الحقائق التي تتعلق بهذا الرجل لم تصلك ابدا
هل تعلمي كم كان ثمن تذكرة الدخول لمبارزات ديدات وشركائه القساوسة ؟؟
ولمن كان يعود ريع هذه اللقاءات ؟؟
وهل تعلمي كم عدد الأسئلة التي اخفق بالإجابة عليها بسبب جهله الواضح والجلي للإسلام؟؟؟
أن مقال كه
موريس بوكاي
14 مارس, 2008 12:51 ص
يتبع ...

أن مقال كهذا يذكرني بصبيان الكتاتيب الذين لا يعرفون عن الإسلام سوى النزر القليل.
لقد اتهمتي الصاوي بتفسير الدين على مزاجه الخاص وارى انك الأكثر استحقاقاً لهذهِ التهمة
بكفي ((فصحنه ))على حد تعبيرك ودعي الدين لأهل الدين


وأرجو من الله أن يهديكِ سواء السبيل


emadelsape من مصر
14 مارس, 2008 10:48 ص
الرفيق الغالى / خالد الصاوى ..تحية نضال خالصة ..بالفعل مثل تلك الموضوعات الجادة هى التى تستوجب الطرح والتفنيد من جانب نخبة المدونيين فى جيران. ثمة نقاط ايجابية أود التأكيد على اتفاقى معكم بصددها و تخلص فى الآتى : 1- ( حتمية المدخل النقدى لتراثنا و موروثاتنا الدينية والتاريخية وكبداية لتدشين مشروع حضارى ونهضوى جديد ومغاير ) واعتقد أن تلك هى لب الفكرة التى عرضتموها على نحو ما استبان لى . 2- وجوب مراعاة أوجه التعارض بين معطيات الواقع الاجتماعى والطبقى الغربى / الأوروبى وواقغنا الشرقى / العربى . 3- النفى المستمر من جانبكم للمطالبات السلفية الخاصة بسلطة المرجعية الدينية فى الحكم وكسند للشرعية وعوضا عن سلطة الشعب والأمة الوضعية . تلك هى أوجه التلاقى الأساسية - غير ان هناك تحفظات أود تسجيلها على بعض ما ورد فى هذا الطرح المييز من أفكار تخلص بدورها فى الآتى : 1- أن التصدى لجذور التخلف والتراجع فى مجتمعنا العربى وتسويد روح جديدة نقدية وعقلانية لن يتحقق تحققا صحيحا الا (( بتغير البنية الاجتماعية والاقتصادية المتخلفة نفسها )).ان معركتنا أيها الرفيق هى " معركة فكرية " ولكنها ليست معركة فكرية تأملية وانما فكرية ثورية تغييرية - وهذا هو الدور الحقيقى للفكر العلمى والتقدمى. لست فى حاجة الى تذكيرك بمقولة ماركس " ان القيم والأخلاق ليست أساسا للمجتمع وانما هى نتاج له ". وهذا يعنى أن منظومة القيم والخصوصيات ( العربية والاسلامية ) التى تحدثت عن " وجوب الاعتداد " حال اطلاق مشروع النهضة ليست " مطلقة " وانما لها طابعها " الظرفى والمرحلى " الذى كان لصيقا بها فى بحقبة تاريخية معينة . لماذا - يا رفيقى - لم ترد فى مقالكم عبارة واحدة عن " العامل الاقتصادى والاجتماعى " الذى حرك ويحرك منذ عقود مفردات حياتنا الاجتماعية والتقافية والاخلاقبة من ألفها حتى يائها ؟!. نقطة البدء والانطلاق تكون من هذا السياق والتحليل ( السسيو - اقتصادى وتاريخى ) لأننا باختصار ومن خلاله نستطيع أن نفهم وبسهولة تفاصيل وتضاعييف ماحدث وماذا ينبغى أن يكون . ( يتبع )
emadelsape من مصر
14 مارس, 2008 11:54 ص
2- اننى يا سيدى أرفض منطق الاحالة الوارد بالمقال على سند من أن " علينا أن نختار أفضل النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع تعديلها وأضافة لمسات واقعنا الجغرافى والتاريخى عليها ". وكأننا يا رفيق لم نختار على مدار هذا التاريخ العربى / الاسلامى الممتد نظاما أقتصاديا واجتماعيا ينتمى الى تشكيلة ( رأسمالية ) بخصائص متخلفة ورجعية / قمعية و عسكرية / دينية وكهنوتية مازالت قائمة و مسيطرة فى عالمنا العربى ! . أننى يا رفيق لا أكون متجاوزا أذ أثبت أن تلك هى "السمة الوحيدة السائدة والمشتركة على المستوى القومى العربى "!!. ومن ثم فأن مشروع نهضتنا يبدأ من نضال مستمر ضد تلك التشكيلة وضد الطبقات والنخب الحاكمة والمسيطرة فى عالمنا العربى ولا تنازل فى ذلك .. مع التسليم بأنه لا بديل امامنا الا " مجتمع العدالة والكفاية والمساواة الاشتراكية ". وهذا هو خيارنا الوحيد لتحرير و تحقيق الأشواق العارمة على التقدم و العدالة والحرية . لا محل للحديث عن نهضة عربية دون ايدلوجيا و بوصلة هادية وموجهة ( سلفا )- وهذا ما لم يؤكد عليه طرحكم الجاد واود اثباته دون أدنى مواربة . 3- لا تظلم يارفيق ( الطرح العلمانى ) بالاشارة الى أن فشله يعود الى عدم فهم ظروف الواقع الدينى السائد وسيطرته على عقول هذا المجتمع . ففى واقعنا العربى الاسلامى فان المعطيات التاريخية والموضوعية للاقرار بتمايز فعاليات ومعايير الفضاء الحقوقى المدنى وتنحية السلطان الدينى عن تنظيم علاقاته البشرية والدهرية لم تنضج و لم تتوافر بعد . تلك حقيقة - كما أن استمرار المجتمع والاقتصاد فى بلادنا عند طور علاقات الانتاج الشرقى العتيد ورحم روابطه الأولية ونموذج الدولة والأمة القومية الحديثة أعاق بدوره أنجاز تحقيق الخطوة العلمانية فى واقعنا . ( يتبع ) .
emadelsape من مصر
14 مارس, 2008 12:08 م
كما أن الضعف البنيوى للبرجوازيات العربية وعدم اكتمال قواعدها ساهم بدوره فى ضمور القدرة على فرض أفكار ومبادىء العقلانية والنقدية فى حياة السياسة والمجتمع العربى . العلمانية يا رفيق لم تفشل , ولكنها بالأحرى لم تأخد الفرصة الموضوعية والتاريخية لتكريس مبادئها وأقانيمها الكبرى فى العقل والحرية ومركزية الانسان فى هذا الكون . لن أطيل عليكم ايها الرفيق العزيز فالحديث له ضفاف لا تنتهى - لا سيما اذا كان معكم !! ..ولكن من رحم هذا الطرح المميز الذى يتقدم وسط تلك كم التفاهات والترهات المستهلكة والمتداولة فى عالم التدوين الالكتونى أستطيع القول وبثقة - بأن هناك أمل وخصوبة قادمة ولا شك فى شباب هذه الأمة وطليعتها . تقديرى الذى تعرفه .عماد .
نبيلة غنيم من مصر
14 مارس, 2008 12:58 م
عزيزى المفكر المبدع /خالد
في الحقيقة أننى قرأت مقالتك أكثر من ثلاث مرات .. لما تحمل من فكر يدور في رأسي بالفعل.. ويبدو أنه يدور في رأس كل شخص يحب بلده ويحب الخير للبشرية.. وكما قال نبي الأمة العظيم " مازالت أمتى بخير إلي يوم القيامه"
ولكن سيدى تنتابنى الحسرة حينما أقرأ في كل يوم كيف تبيع حكومتنا كل ما في بلدنا بأبخس الأثمان !! حتى إننى قرأت اليوم أن الحكومة باعت 26ألف فدان من أخصب الأراضي الزراعية في العياط التابعة للجيزة علي أن تستصلح وتكون أراضي زراعية منتجه .. وبعد تركها سنوات لتبويرها تم إعادة بيع هذه المساحة بعد تغيير نشاطها من ارض زراعية إلي ارض بناء بسعر 10 ج للمتر!! !!!!
نحن نعيش مهزلة يا أخي
نحن في انتظار اليوم الذي لا نجد فيه مكان في أوطاننا لكى ندفن فيه ، لا لكي نعيش فيه!!
نحن نحتاج إلي خطة شعبية وطنيه تنقذ هذا الشعب المسكين من المنحدر المخيف الذي يساق إليه عمداً..
الآن أسمع صرخات أرضنا وسمائنا من غليان الفساد في كل مجال ومكان.. فهل من رجال أشداء يحملون علي عاتقهم تبديل وتغيير الأوضاع وإقامة العدل وتعديل وضع ميزان الحياة بعدما زاد الفقراء فقراً وازداد الأغنياء لا غنى بل توحشاً؟؟؟؟

أخي: أرى عقولاً كثيرة تفكر وتنتجالأفكار الرائعة البناءة .. ولكن
هل من منفذ؟؟
متى سنشاهد السواعد القوية تأخذ هذه الأفكار من العقول النيرة وتحولها إلي حقيقة نعيشها حتى تستقيم الأوضاع؟؟

خالد
......... لك منى خالص الدعوات بالصحة والسعادة والمزيد من العطاء الفكري المتدفق.
badd
14 مارس, 2008 01:20 م
الرفيق عماد
كم استمتعت بنقدك المتميز والعقلاني والممنهج وكم انتشلتني من دوائر الاحساس باليأس التي تصيبني دوما عندما أكتب ولا أجد البعد العميق في التحليل والنقد
أولا يا صديقي وإن لم يكن البعد الطبقي غائبا عن تحليلي وتقديمي لهذا المشروع وخاصة في قولي إن مشروعنا يجب أن ينحاز للغالبية العظمى من المجتمع وحددت أن هذا يكون على أساس طبقي
ثانيا عندما كتبت مشروعي هذا حاولت الحياد التام وحاولت طرح مشروع لايختلف على تنفيذه الآن كمرحلة تكتيكية إلا المتخلفين والعنصريين فعلا
ثالثا أنا لم أظلم العلمانية بل تحدثت على الطرح العلماني الذي اهتم مع بدايات مشروع النهضة الحديثة التي لم تكتمل بداية من محمد علي اعتمد هذا المشروع على نقد الدين والهجوم على أفكاره بدلا من أن يهاجم الأفكار التي تنسب لرجال الدين والذين ينظرون إلى الدين من منظورضيق ونتج عن الهجوم على الدين ذاته حالة من رد الفعل التي تمثلت في رفض الطرح العلماني بصفته يمثل الكفر والإلحاد
ثالثا أنا لا أختلف على أن السلوك الاجتماعي العام والذي يتشكل يتشكل من خلال الواقع الاقتصادي بل يمكن لي أن أقول أن الاقتصاد هو الذي يؤثر تأثيرا بالغا ليس في مجموعة الأخلاق فحسب بل في اللغة نفسها ولي مشروع بحث في ذلك ولكن أنا أتعامل هنا من خلال المعتطيات الاقتصادية الحالية ومن خلال مجموعة من الأفكار والقيم راسخة في أذهان مجتمع التبعية الاقتصادية
رابعا أعتبرت هذا المشروع كنقطة انطلاقة مرحلية لتغيير واقع الناس الفكري والاجتماعي والاقتصادي وصدقني يا عماد هذا المجتمع العربي لن يستوعب تثويرا طبقيا في هذه المرحلة لأن هذا التثوير يحتاج فكرا تقدميا عالي المستوى أما معطيات الواقع التي أراها أكثر تخلفا من فترات تاريخية سابقة
انا مع الفكر الثوري لا التأملي لأن الفكر التأملي والميتافزيقي يأخذ الناس بعيدا عن واقعهم المعاش حاولت قدر جهدي أن أجمع طبقات وشرائح متعددة داخل مشروعي هذا حتى يتم التلاقي مع أغلب الطبقات التي ضاقت من وضعنا الراهن وحتى يكون مشروعنا نابع منا وليس مستوردا فكلما كنا مؤمنين بالتغيير وبالآخر إلى أن تتغير معطيات التفكير وآلياته وكلما كنا مؤمنين بضرورة أن تتغير القيم الاجتماعية لابد إذن أن نتعامل بنوع من التوافقية مع بعض القيم السائدة إما بالنقد ومحاولة التجديد فيها وإما برفضها نهائيا ولكن لم يتم
badd
14 مارس, 2008 01:24 م
التجديد فيها وإما برفضها نهائيا ولكن لم يتم ذلك بين يوم وليلة بل سيتم عبر نضارت وسجالات فكرية طويلة أمة ترزخ في جهلها مئات من السنين لايمكن تغيير واقعها الأخلاقي والاجتماعي بهذه السرعة ولو نظرنا للتجربة الناصرية وتعاملها مع التنوير الفكري نجدها أسرعت في خطا كبيرة نحو التغيير مقارنة بما نعيش في ظلاله الآن وماذا كانت النتيجة سرعان ما أرتد المشروع الناصري سقوطا على يد أصحابه لأنه لم يسعى للتأصيل قدر ما سعى لسرعة النتائج الموضوع سيحتاج مع أمتنا مراحل تكتيكية فكرية طويلة إلى أن نصل لاستراتجية التثوير الدائم
وأخيرا لو انجزنا مثل هذا المشروع مرحليا مع التأكيد على التفعيل الفكري ونقده وتبديل ما يستحق التبديل لاستطعنا أن نبدأ في التغيير أما ما نحن فيه من تحزبات مختلفة وواقع متخلف على كل مستوياته وأصولية منغلقة لو قارنا بين ما قدمناه وبين ما نعيش لوجدنا أنني أحاول نقل الفكر العربي نقلة فكرية نوعية تتناسب مع ما يعيش الآن أكثر ما يتناسب مع طموحنا
وأرجو مناقشتي دائما يا عمدة في هذه الاطروحات صدقني أنا أستفيد من القلة القليلة هنا وأنت على رأسهم لأنك مثقف ثوري تسعى للتغيير
badd
14 مارس, 2008 04:29 م
الفضلى دوما نبيلة غنيم سنتغير سيدتي فعلا يوما ما سيحدث مادامت لدينا الرغبة في التطور فقط أن يتحور محور كتاباتنا عن هذا التغيير لو كل صاحب قلم خط قلمه من أجل هذا التغيير والتعبير عن هموم الناس وعن أحلامهم
يجب أن نكون جميعا للتغيير المنشودأصبحنا جميعا عبيدا صدقوني لهذا السفه الذي نعيش فيه ونحن نظن أننا مريح عقولنا وأنفسنا بالهروب عن مناقشة همومنا وهذه هي النتيجة
سيدتي أعرف إنك مهمومة مثلنا بهذا الواقع وأعرف أنك تتمنين أن يأتي اليوم الذي نتحرر فيه من هذا التخلف الذي أتت به رأسمالية اليوم التي احتكرت كل شئ الغلاء أكل كل شئ حنى الشباب الذي يذهب للخليج ليحقق أحلامه عندما يعود ستأكل فروق الاسعار وزيادتها أحلامه وآماله ولنا أن نسأل إن لم يكن السؤال من باب الحرام لماذا لايسمحون باستيراد الحديد إلى مصر ؟ أكيد من أجل مصالح ناس بعينها ويموت الشعب مش مهم
badd
14 مارس, 2008 05:01 م
موريس بوكاي
كم كنت اتمنى أن تدخل علينا باسمك الحقيقي ولكن يا حاج موريس هى الله الجميع وأولهم أنا إلى إصلاح هذه الأمة وإلى الوصول للحقيقة دون تعصب أو تحيز أو عنصرية نحن جميعا هنا نحاول البحث كي تنهض أمتنا وأنا رغم بعض الاتهامات التي اتهم بها أعذر من يتهموني لأنهم غيورون على هذه الأمة لكن قلة قراءاتهم وقلة خبرتهم وتعصب البعض دون استخدام مفردات المنهج العلمي في البحث قد يوقعه في اللغة المتشددة لكن مازلنا جميعا نحتفظ بالود لأن همنا واحد ومشاكلنا واحدة وما يحدث في أي مكان في عالمنا العربي هو ما يمكن حدوثه في مكان آخر من هذه البقعة من الأرض وهذه النوعية من البشر الكل في مركب واحدة ولن ننجو إلا معا ولن يستطيع أحد النجاة بمفرده
عمت مساء يا عم موريس ولياك تتجه ناحية مشروعنا بالنقد حتى نستفيد من أفكارك ولنا جميعا أن ننتقد بعضنا وخاصة أن النقد هو الوسيلة الوحيدة أمامنا للتطور
badd
14 مارس, 2008 05:17 م
زواري الأعزاء مازال الحوار ومازالت المناقشة مستمريين وما زلنا نحتاج للآراء كي نفكر معا في نهضتنا التي قد خبت في بدايتها بدءا من المشروع الذي بدأه محمد على ووقوف أوربا أمامه وتحطيم هذا المشروع ثصدا منهم لنظل نرسف في التبعية الاقتصادية وفي أغلال رأس المال العالمي والمتمثل في الإمبرالية العالمية وعلى رأسها الاستعمار الصهيو أمريكي
زواري الأعزاء مسؤليتنا أننا ننتظر ولا نبادر وهذا هو الوزر الأعظم لن تأتي نلائكة من السماء لتنقذنا من أيدي شراسةرأس المال الذي يستخدم الدين والعصبية القبلية والعرقية وأيضا يستخدم التفريق بين أمتنا وصنعوا لنا مستثمري الأديان فسلطوهم علينا وغيبوا عقولنا فأصبحوا هم - مستثمرو الأديان - أغنى الأغنياء ولم نسمع منهم ولو فتوى واحدة لتحريم احتكار سلعة الحديد في مصر فإنهم يملكون كثيرا من القنوات ووسائل التعبير عن آرائهم لكن فتواهم تدور حول إرضاع الكبار وزواج المسيار وطلاق المخنثة أين فتواهم حول ما يحدث في عالمنا العربي أصبحوا يخافون على ما اكتنزوا من أموال وما نالوا من مكانة إعلامية غرتهم الدنيا ولكنهم علينا يرتدون ثياب الطهر والتعفف
هل تعلمون أن الشيخ العز بن عبد السلام هو من رفض فتوى جمع الضرائب من الشعب لتجهيز جيش المسلمين لمحاربة التتار وأفتى بعدم جواز ذلك إلا بعد أن تأخذ أموال المماليك كلها وبعد أن يباع المماليك لصالح بيت مال مصر لتجهيز الجيش أنا أرى أن هذا الرجل مسلما ثوريا يعمل بما يقول وكان لايخشى في الحق لومة لائم وهو من تنازل عن خطابة جامع عمرو بن العاص والقضاء واستقال منهما في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب فمن من الدعاة والمشايخ يفتي بأن تأخذ أموال من سرقوا الشعوب لصالح سداد الديون هذا لتوضيح الشخصيات الدينية التي تفتنكم بسحر أحاديثهم وبلاغتهم
sh7erif من قطر
15 مارس, 2008 08:49 ص
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية
sh7erif@hotmail.com
badd
15 مارس, 2008 03:10 م
أهلا بك sh7erif نتمنى منك دوام التزاور والتواصل
moawadhmh
16 مارس, 2008 10:04 ص
في الوقت الذي تسعى فيه المجتمعات المتقدمة للإمساك بناصية المعارف وأسرارها والتحكم بحركتها من خلال أرضية صحية لطالما ساعدت في إرسائها أنظمة سياسية شرعية، تعاني مجتمعات متأخرة كالمجتمعات العربية أزمة معرفية كلفتها الكثير على المستويين الداخلي والخارجي، وذلك يعود لأنظمتها السياسية التي لم تأت من رحم الأمة بشكل شرعي بل فرضت شرعيتها بأساليب لا تمت بصلة للشرعية كالقوة والاستبداد، بشكل أصبحت معه أهمية استمراريتها وبقائها متربعة على سدة الحكم ذات الأولوية الأولى على أجندة سياساتها، بعيدا عن أدنى اهتمام بالبناء المعرفي لمجتمعاتها والتي عانت بسببها أزمة معرفية عميقة.
هذا ملخص اطروحة ماجستير عنوانها "دور النظام السياسي العربي في إعاقة .. " للاستاذه مها سامي فؤاد المصري ، وتأتي هذه الدراسة في الوقت الذي تعاني فيه المجتمعات العربية أزمات وإنتكاسات سببها أنظمة سياسية مأزومة عكست نفسها وبشكل مباشر لتفرز واقع معرفيا مأزوما .بعد أن أظهرت الدراسات والمراجع المتوفرة قصورا في تحديد مدى مسؤولية الأنظمة السياسية العربية من هذه الأزمة التي تعاني مظاهرها المجتمعات العربية، ليسهم هذا المشكل في توضيح مشكلة الدراسة والمتمثلة في إعفاء النظام السياسي العربي من تحمل هذه المسؤولية، بل وفتح المجال أمام جهات أخرى لتحملها طالت مؤخرا الدين الإسلامي والثقافة العربية الإسلامية.
الدراسة التي بين أيدينا عمدت ومن خلال دراسة واقع الأنظمة السياسية وتحليل هذا الواقع ودروه من ألازمة المعرفية إلى توضيح حقيقة دور الأنظمة العربية من أزمة المنظومة المعرفية من خلال تقديم خلفية معلوماتية عن واقع هذه الأنظمة وظروف نشأتها وربطه ما مع يتطلبه البناء المعرفي من مقومات وأركان تميهدا للخروج بنتائج وتوصيات هدفها تصحيح القاعدة المعرفية العربية تميهدا للتأسيس عليها.
حيث قامت رؤية النظام السياسي العربي على قاعدة مفادها تقييد الحريات ومصادرة الحقوق بعد أن رأت في حرية حركتها ومجالات نشاطها تهديدا لبقاء النظام وإستمراريته، هذا التقييد والمصادرة كان يتم بذريعة الحفاظ على النظام والعمل في حدود القانون.
ولما كان بناء مجتمع معرفة أصيل بحاجة إلى مقومات بدءا من أدوات نشر المعرفة أولا ثم إنتاجها ليتم توظيفها بكفاءة، فقد انعكست رؤية النظام السياسي على هذه المقومات.
مخلفا بذلك واقعا مأزوما لأدو
moawadhmh
16 مارس, 2008 10:06 ص
تابع:

مخلفا بذلك واقعا مأزوما لأدوات نشر المعرفة وإنتاجها، فما يعانيه النظام من أزمات وعلى رأسها أزمة الشرعية والديمقراطية وغياب التعددية السياسية سمحت بمصادرة الحقوق والحريات للمواطن العربي ، وأعاقت حركته لتصيب بذلك من البناء المعرفي مقتلا لاسيما، وان إحدى أساسيات هذا البناء ممارسة الحريات السياسية والمدنية للمواطن بما تتضمنه من حرية فكر ورأي وتعبير بشكل تسمح من خلاله بقبول الرأي الأخر وإمكانية التحاور معه للخروج برأي مستقل ومستنير وموضوعي أساسه الحوار العلمي البناء .
هذا الواقع المتأزم للأنظمة السياسية العربية ولمجتمعاتها التي تقوم عليها لاسيما أزمة البناء المعرفي فتح المجال أمام الخارج ليفرض مشروعاته ومبادراته الإصلاحية معتمدا التهديد والوعيد والإشارة الصريحة في تمريرها وان كان الغرض من وراء هذه المشاريع كما أثبتت الدراسة هو الدعاية لا صدق النوايا والأهداف المعلنة.
وهكذا حاولت الدراسة التأكيد على أن بناء مجتمعات معرفة عربية لن يتم بمشاريع الإصلاح الخارجية وإنما بمشاريع إصلاح محلية تأخذ بعين الاعتبار الإصلاح السياسي أولا من خلال إقامة أنظمة سياسية شرعية أساسها الشعب – إصلاحا يعتمد بناء مؤسسي ديمقراطي ويؤسس لبنى ديمقراطية قوامها الحريات والحقوق وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والحق في الحصول على المعارف والوصول إلى مصادرها المختلفة دون قيد أو شرط.

دمت صديقي خالد نهضويا..

badd
16 مارس, 2008 11:31 ص
الصديق مودة فعلا إن ما طرحته من خلال الدراسة المعنية صحيح وأن الأزمة الأولى التي تواجهها المجتمعات العربية والتي تشكل العقبة الرئيسية الآن لعملية الإصلاح هي نخبة السلطات الحاكمة في الوطن العربي والتي لاتسعى جدية إلى الديموقراطية الحقيقية بل للشكلانية الديموقراطية وهنا لو فعلا تحقق الوجود الديموقراطي للأنظمة لكان ذلك بداية الاصلاح الحقيقي
دمت صديقي بخير
moawadhmh
20 مارس, 2008 10:55 م
تأخر الأمة العربية عن ركب العصر، وطول انتظار شعوبها للنهضة التي لم تأت، في الوقت الذي قطعت فيه أمماً عديدة – شرقاً وغرباً – خطوات حثيثة نحو التقدم والرقي، مسألة ينبغي أن تكون في صدارة اهتمام مثقفيها، ولذلك فقد أصاب الكاتب غازي التوبة حين جعل من مقارنة مشروعي النهضة المصرية واليابانية موضوعاً لمقاله المنشور بجريدة الحياة (25 مارس) بعنوان "قراءة في نهضتي مصر واليابان في القرن التاسع عشر".

رصد الكاتب الخطوات التي اتخذها كل من محمد علي في مصر والإمبراطور مايجي في اليابان على طريق تحديث بلديهما، طارحاً تساؤلاً مهماً: "لماذا حدثت نهضة في اليابان وتعثرت في مصر؟ لماذا كانت النتيجتان مختلفتين؟" وكانت إجابته أن النهضة تقوم بعاملين أساسين: رؤية فكرية، وإجراءات عملية. ولما التجربة افتقدت للرؤية الفكرية، وتعثر المشروع النهضوي، وانزلق إلى غياهب التغريب و خسرت مصر استقلالها السياسي، ليُطوى المشروع في أدراج النسيان للأبد.

لقد ذكر المفكرون أسباباً عدة يمكن أن تُطرح كمكمل لأطروحات التوبة. قبل الخوض في تلك الأسباب، لعل من المناسب الإشارة إلى أن محاولات التحديث في كلاً من مصر واليابان قد تزامنت بالفعل، بل إن عدداً من الحقائق السياسية والمؤشرات الإقتصادية تظهر أن مصر كانت أفضل حالاً من اليابان في القرن التاسع عشر، وحتى بدايات القرن العشرين، وبالتالي أكثر تأهيلاً لقيام نهضة حقيقية. ففي عام 1913م مثلاً، كان نصيب الفرد في مصر من إجمالي الناتج المحلي أعلى من نظيره في اليابان، كما كان نصيب المواطن المصري من التجارة الخارجية لبلده ضعف نصيب المواطن الياباني. ثم أن شبكة المواصلات المصرية كانت أكثر تطوراً من نظيرتها اليابانية، فالسكك الحديدية كانت أكثر اتساعاً وشمولاً، والمجاري المائية – بفضل نهر النيل – وصلت جميع سكان القطر المصري تقريباً.

شهدت نفس الفترة فائضاً كبيراً في الإنتاج الزراعي أيضاً. فقد زاد معدل إنتاجية الفدان في الفترة من 1821م وحتى نهاية القرن أكثر من إثني عشر ضعفاً، فيما عانى اليابانيون من ندرة الموارد، وقسوة الطبيعة. كذلك كانت مصر في العام 1800م مجتمعاً حضرياً بامتياز، فمجموع سكان المدن التي يزيد عدد سكانها عن 5000 نسمة وصل إلى 150000 نسمة. والمعروف أن نجاح التحديث يعتمد على وجود قاعدة حضرية كبيرة. ولا ينبغي أن يغيب عن
moawadhmh
20 مارس, 2008 10:58 م
تابع:

ولا ينبغي أن يغيب عن بالنا في هذا الإطار تمتع مصر بسلطة قوية، وتقاليد راسخة منذ آلاف السنين، وهو بلا جدال شرط جوهري لنجاح أي مشروع تحديثي طموح.

لماذا فشل المصريون إذن فيما نجح فيه اليابانيون؟ الواقع أن عدة عوامل تضافرت لتسهم في قصة النجاح اليابانية، وقصة الفشل بالرصيد المصري..

moawadhmh
20 مارس, 2008 11:03 م
تابع:
ولعل نفس تلك الروح هي التي ساعدت تايابانيين على السمو فوق هزيمة الحرب العالمية الثانية المهينة، ومآسي هيروشيما وناجازاكي المريرة، لبناء بلادهم من جديد.

ليس كل الماضي تاريخاً، فسجلات كتب التاريخ لا تحتفظ إلا بالوقائع التي تستحق التسجيل، وأهم ما يُسجل في واقع الأمر هو ما يًمكن أن يفيد البشرية في حاضرها ومستقبلها. وفي العالم العربي اليوم، حيث يتزاوج الاستبداد والفساد بلا شرعية، فيما تنخفض معدلات التنمية البشرية إلى الحضيض، وترزح الشعوب تحت وطأة الفقر والجهل والمرض والشعوذة، فنحتاج حقاً أن نعيد النظر في قصة النجاح اليابانية، لعلها تضيء لنا الطريق فيما ينبغي عمله، حتى نستعيد في القرن الحادي والعشرين ما أضعناه في القرنين التاسع عشر والعشرين.

moawadhmh
20 مارس, 2008 11:05 م
تابع:
ولعل نفس تلك الروح هي التي ساعدت اليابانيين على السمو فوق هزيمة الحرب العالمية الثانية المهينة، ومآسي هيروشيما وناجازاكي المريرة، لبناء بلادهم من جديد.

ليس كل الماضي تاريخاً، فسجلات كتب التاريخ لا تحتفظ إلا بالوقائع التي تستحق التسجيل، وأهم ما يُسجل في واقع الأمر هو ما يًمكن أن يفيد البشرية في حاضرها ومستقبلها. وفي العالم العربي اليوم، حيث يتزاوج الاستبداد والفساد بلا شرعية، فيما تنخفض معدلات التنمية البشرية إلى الحضيض، وترزح الشعوب تحت وطأة الفقر والجهل والمرض والشعوذة، فنحتاج حقاً أن نعيد النظر في قصة النجاح اليابانية، لعلها تضيء لنا الطريق فيما ينبغي عمله، حتى نستعيد في القرن الحادي والعشرين ما أضعناه في القرنين التاسع عشر والعشرين.

moawadhmh
20 مارس, 2008 11:19 م
تابع:
اما العراق ، ففي دراسة احصائية لمجزرة علماء واطباء ومهندسي العراق، اعدها بالانجليزية الطبيب الاستشاري العراقي اسماعيل الجليلي وعرضت في "المؤتمر الدولي حول اغتيال الاكاديميين العراقيين" والذي عقد في العاصمة الاسبانية مدريد مؤخرا, كشفت الدراسة ان الدكتور علي مهاوش رابع عميد يغتال في الجامعة المستنصرية حيث اغتيل قبله عمداء كليات الطب والتربية والقانون اضافة الى معاوني عمداء كلية العلوم وكلية الادارة والاقتصاد ورؤساء اقسام اللغة الالمانية والتربية ودراسات العالم العربي وتنتمي هذه النخبة الاكاديمية الرفيعة الى مختلف الاديان والطوائف العراقية دون تحديد مما يؤكد أن مرتكبيها ليسوا عراقيين.
وكشف ان العراق فقد 5500 عالم عراقي منذ الغزو الانجلو اميركي في نيسان (ابريل) 2003 معظمهم هاجروا الى أوربا وشرقي آسيا ودول عربية، والباقون تم اغتيال معظمهم.
واشار الى اغتيال الدكتور محمد الراوي, نقيب اطباء العراق ورئيس جامعة بغداد بعد ايام من الاحتلال يندرج في اطار عمل منظم امتد حتى الان الذي طال نحو 1500 كفاءة عراقية ولعل ابرزهم الدكتور محيي حسين استاذ مادة الايروديناميك وهندسة الطيران بجامعة التكنولوجيا ببغداد, والدكتور مهند الدليمي الاستاذ بنفس الجامعة, والدكتور غالب الهيتي استاذ الهندسة الكيماوية بالجامعة ذاتها, ناهيك عن عمليات تخريب المعامل والمختبرات ومراكز الابحاث وغيرها!!
وكشف ان اسرائيل لاحقت نحو 800 عالم عراقي مطلوب تصفيتهم او اجبارهم على مغادرة البلاد من قبل فرق دخلت العراق بعد احتلاله.
واتهم العالم العراقي مفتشي الأمم المتحدة الذين كانوا يبحثون عن الاسلحة العراقية قبيل الغزو الذين زودوا إسرائيل بقوائم أسماء العلماء العراقيين.
وفقد العراق لـــ 5500 عالم منذ احتلاله يشير لبرنامج تدمير منظم للبنية التحتية العلمية.. كما أكد العالم العراقي نور الدين الربيعي - الامين العام لاتحاد المجالس النوعية للابحاث العلمية العراقية ان الاحتلال الاميركي هدف الى تدمير مستقبل العراق باغتيال وتصفية العلماء وحرق المجلدات العلمية في مراكز الابحاث التي تشكل خلاصة الابحاث العلمية التي انفق عليها العراق اكثر من 10 مليارات دولار.
وأكد في تصريح نشر على موقع الاتحاد الالكتروني لمناسبة الذكرى الخامسة لغزو العراق، أن نسبة 80% من عمليات الاغتيال استهدف
moawadhmh
20 مارس, 2008 11:25 م
تابع:

استهدفت العاملين في الجامعات ويحمل اكثر من نصف القتلى لقب استاذ واستاذ مساعد، واكثر من نصف الاغتيالات وقعت في جامعة بغداد، تلتها البصرة، ثم الموصل، والجامعة المستنصرية، وأن 62% من العلماء المغتالين يحملون شهادات الدكتوراه، وثلثهم مختص بالعلوم والطب.
وأكد ان التقدم التقني والعلمي في العراق كان في مقدمة أسباب غزو العراق من قبل الولايات المتحدة وشركائها بدفع وتوجيه اسرائيلي، وهذا ما أكدته "مادلين اولبرايت" وزيرة الخارجية الاميركية زمن الحرب والتي قالت فيه: ماذا نستطيع ان نفعل مع العراق غير تدمير عقوله التي لا تستطيع القنابل الذرية ان تدمرها " فتدمير العقول العراقية اهم من ضرب القنابل".


badd من مصر
22 مارس, 2008 01:15 ص
اخي مودة فعلا إنهم يحاولون اغتيال العقل العربي منذ فترة ونحن المصريين لاننسى العالم مشرفة إنها خطة يسيرون في تنفيذها منذ زمن ليس بالقليل وسيستمر هذا طبقا لفلسفتهم اليوجينية التي يرون أننا العنصر البشري الأقل وهذه الفلسفة ناتجة عن ممارستهم الرأسمالية الشرسة فهم يريدون أوطان بديلة ومصادر طبيعية بديلة وهم يسيرون في مخطاطاتهم ونحن نجري وراء الوهم ووراء شعارات عنجهية لن تسمن ولا تغني من جوع

أنا العربي أنا بالعشق لهوى بلادي أذوب ضم صوتك لصوتي كن رفيقي نحو النور والحرية