ما أصعب أن تقهر خوفك !وما أمتع هذاالتغلب على الخوف في نفس الوقت !
إننا في عالمنا العربي ننقسم الآن إلى قسمين :-
الأول منهما هم رجال الاستثمار والصناعة والسمسرة ومايُسمى برجال الأعمال وهم في أحضان السلطات الحاكمة كل منهما يرعى الآخر بجدارة حتى أصبح رجال الأمن يدافعون عن هذه الشريحة فقط من المجتمع ويحاولون أن يكونوا في زمرتهم مدافعين عنهم بشراسة.
أما القسم الثاني هو الشعب أي الغالبية العظمى من مجموع المجتمع هذا الشعب أصبح يعاني الأمرين الآن بسبب الغلاء الفاحش والفقر المدقع وكثرة الضرائب وارتفاع ثمن الدواء (الحياة ) والبطالة التي التهمت شباب هذا المجتمع وغياب الديموقراطية وانتشار الخوف والرعب من العمل السياسي ففي الوقت الذي تعاني منه الطبقات المعدمة في مصر هناك من يكسب المليارات ويحتكر السلع مثل احتكار سوق الحديد والأسمنت وهذه الاحتكارات تسببت في هذا الغلاء الفاحش وزادت من الأزمات وازداد الشعب قهرا وخوفا وفقرا كل ذلك يتم في أحضان السلطات
أما المناخ السياسي فهو أكثر فسادا ما بين سيطرة أحزاب الحكومات التي تخدع وتسيطر وتزور وأحزاب معارضة هزيلة لاتملك من أمرها شيئا بل يخيم على مقاراتها الخفافيش والغربان وأصبحوا ديكورا للسلطة وبين جماعات إسلامية مختلفة المذاهب والنظرة تفقد مصداقيتها عند الجماهير بسبب رغبتها ونزوعها إلى ا لرجوع للوراء وتكفير الناس وخدمة السلطة دون وعي منها بتفريغ عقول الشباب من التفكير الشمولي والتقدمي .
أما المناخ الثقافي حدث ولا حرج فهناك من يبيعون أقلامهم لحساب السلطة وهناك من ينعزل عن هموم الناس ونشر كل ما هو تافه وسطحي أما المثقفون الثوريون لايجدون فرصة للتعبير عن أنفسهم وعن شعوبهم بل هم محاصرون داخل أنفسهم وداخل سلسلة من القوانين المقيدة للحريات .
أصبح الوضع لايطاق وسيطر الإحباط على الجميع وخيم الجهل والتخلف والخوف فهل للشعوب أن تنظم نفسها بنفسها لكي تغير ما جثم عليها من ظلم واستغلال وكبت أم أن الشعوب تفضل العبودية والتبعية للاسنعمار الصهيوأمريكي والحكومات التابعة له والتي تسبح بحمده ليل نهار ؟!
هل غابت النخوة والرجولة فينا ؟! هل سنظل نسفسط مع بعضنا البعض دون فائدة ؟!
خالد الصاوي





























26 فبراير, 2008 07:35 م