أ- الوقوف مع من يناصر الجماعة :-
يحاول الإخوان وضع تقديسا حول أهدافهم بكونهم يعلنون أنهم جماعة للإخوان المسلمين فيكون هدفها وغايتها تطبيق الشريعة الإسلامية ، أما الوسيلة الوحيدة هي الوصول للحكم ، فتحول الوصول للحكم غاية بعد أن كان وسيلة ، لذلك يجب أن يكون هناك بعض التبريرات لبعض التصرفات مثل مبدأ التقية ، ونجد من خلال ذلك عدم المبدأية في المواقف ، بل يصل الأمر لحد التناقض والتباين بين تصرفاتهم في الموضوع الواحد ، أو التناقض أحيانا بين الأقوال المعلنة والأعمال المستبطنة ،
فأول ما يظهر البنا على الساحة ينفي علاقته بالسياسة حيث يقول :" [1]أيها الإخوان لستم جمعية خيرية ، ولا حزبا سياسيا .."
إذن ينفي حسن البنا عن جماعته علاقتها بالسياسة ، ثم بعد ذلك اختلفت الأفعال وتباينت مع الأقوال المعلنة وبدأت الجماعة تمارس السياسة بل أصبحت من أبرز الجماعات السياسية في مصر في ذلك الوقت ، ومما يدل على ذلك ما أورده الدكتور رفعت السعيد في كتابه ( التأسلم السياسي وروافده الإخوان المسلمون) حيث يقول : {" عقد الإخوان مؤتمرهم الرابع خصيصا للاحتفال باعتلاء " جلالة الملك العرش " ، وعندما اختلف النحاس باشا مع الملك وخرج الوفديون تهتف " الشعب مع النحاس " في مقابلها خرجت مظاهرات الإخوان إلى قصر عابدين تهتف " الله مع الملك " )
ولي وقفة عند أمرين الأول منهما هو خروج الإخوان من أجل الاستحواذ على رضا الملك والثاني :- وهو الأخطر لأنهم يتاجرون بالدين في شعارهم "الله مع الملك " وهنا أسأل هل يكون الناس مع من يسانده الشعب أم مع من يسانده الله ؟! ولنلاحظ أن من فرض مساندة الله للملك هم الإخوان والله برئ ممن هتفوا بهذا الشعار، ومن ملكهم لأنهم تقولوا بذلك على الله ، وهذه هي خطورة الاتجار بالدين ، ولي أن أسأل هل نزل الوحي (حاشا لله) على من رفع هذا الشعار وهتف به وأخبره أن الله مع الملك ؟!
ويذكر الدكتور رفعت السعيد في نفس المصدر حيث يقول:(" وهل ننسى أحداث1946 ، وخروج الإخوان يهتفون للطاغية إسماعيل صدقي صائحين " واذكر في الكتاب إسماعيلا " )
وهذا الشعار أيضا يأخذ المسحة الدينية فالشعار يشبه إسماعيل صدقي بالأنبياء أي برجماتية هذه التي تدفع الإنسان يتاجر بالدين لهذا الحد .
ويضيف الدكتور رفعت السعيد قائلا: " وهل ننسى تأييد معاهدة صدقي – بيفن ؟
ويقول الدكتور رفعت السعيد {ويورد شاهد محايد – صلاح الشاهد – الواقعة التالية " توهم صدقي أن للإخوان قاعدة شعبية ذات وزن فاستدعى المرشد بعد عودته من لندن بساعتين وأطلعه على مشروع اتفاقية صدقي – بيفن قبل أن يطلع عليه النقراشي وهيكل المشاركين له في الحكم ، وحصل على موافقته على المشروع ، وعندما تصاعدت المظاهرات الشعبية ضد هذه الاتفاقية طلب صدقي باشا من المرشد أن يركب سيارة سليم زكي باشا مساعد الحكمدار المكشوفة ليعمل على تهدئة الجماهير ،واستجاب المرشد لطلب صدقي باشا ).
ويسرد لنا الدكتور رفعت السعيد في نفس المصدر قائلا(:" كتب أحد قادة البوليس تقريرا يقترح " أن تشجع الحكومة الجماعة وتعمل على تعميم فروعها في البلاد حتى يكونوا في ذلك أكبر خدمة للأمن والإصلاح " ويتباهى بذلك حسن البنا ويورده في مذكراته " }


















12 فبراير, 2008 10:43 ص