منارة العرب

من أجل يد عربية واحدة - خطوة نحو الطريق - النقد الأدبي - من أجل خطوات نحو التحضر

الإسلام والحكم السياسي

كثيرا ما نسمع العبارات التي تهيئ العامة والتي تنطلي أيضا على كثير من المثقفين والساسة ،أن الإسلام دين سياسة وحكم دون الرجوع إلى النصوص الدينية التي استقينا منها الشرع ن فلن نجد آية واحدة تتحدث عن نظام الحكم بين المسلمين ، وأيضا لن نجد أحاديث نبوية تنظم لنا أمور السياسة ، كل ما ورد هو مجموعة اجتهادات للصحابة ، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون ، ومن الملاحظ أن كلاً منهم أضاف من مَعينه الخاص في أمر الحكم والسياسة  ، وأن كلمة خليفة استحدثها المسلمون بمعناها السياسي بعد موت النبي ، لأن النبي نفسه لم يستخلف أحدا بعده ، ولم يشغله الأمر لأنه لم يضع لهم حتى الأسس التي يجب أن يسيروا عليها في بناء هذه الدويلة التي نشأت كنواة أولى في المدينة ، ثم بدأت تنتشر في الجزيرة العربية  ، ولا يمكن لأي منصف وغير متعصب أن يدَّعي أن الإسلام كدين وضع لنا أسس دولة على المستوى الفكري بل كان الجانب التشريعي يغلب عليه تنظيم المجتمع من حيث الأفكار الاجتماعية التي تنظم العلاقة بين الأفراد لا المؤسسات ، وأستطيع القول أن نصوص القرآن الكريم تخلو تماما من الحديث عن أسس اختيار الحاكم أو كيف يحكم الحاكم من خلال دستور واضح جلي وهذه تحسب للدين ولا تحسب عليه لأننا كما قلنا في أبحاثنا التمهيدية من هذا العمل أن البشرية في تقدم فكري وحضاري ولا يمكن أن تواكب النصوص الثابتة كل المتغيرات لذلك لم يفصل لنا الشرع طرق أو نظم الحكم لكن ترك لنا أسسا وأهدافا يجب أن نحافظ عليها عند تطبيق أي نظام سياسي وهي العدل والمساواة والحرية   ويقول الشيخ على عبد الرازق: "[1]وليس القرآن وحده هو الذي أهمل تلك الخلافة ولم يتصد لها بل السنة كالقرآن أيضا وقد تركتها ولم تتعرض لها "

 

وإذا كان القرآن تحدث عن الجهاد في أكثر من موضع إنما كانت آيات الجهاد تحمل معنى الدفاع عن الدين وليس للإكراه فيه وبذلك لا تعد آيات الجهاد إلا شكلا عسكريا فقط للدفاع عن الدين وليس للهجوم على الآخرين وهي لا تعد نظرية للتنظيم السياسي ،والخلافة الإسلامية نظام أُتبِع كبدعة اختارها المسلمون ليضمنوا توحدهم تحت راية واحدة ولكن سرعان ما دب ما يشبه الحرب الأهلية من أجل هذه الخلافة واغتيل ثلاثة من الخلفاء وهم عمر وعثمان وعلي بن أبي طالب ويقول الدكتور محمد عمارة في كتابه الإسلام والسلطة الدينية " إن ما هو دنيا وأحكام سياسية ، لم يتعرض لها القرآن بنص أو تفصيل ، علينا أن نجعل الاحتكام فيها للاجتهاد والرأي وأن يكون المعيار والهدف هو المصلحة المبتغاة لمجموع الأمة "



[1]  أوهام الإسلام السياسي ( عبد الوهاب المؤدب ) ترجمه من الفرنسية  محمد بنيس والمؤلف



أضف تعليقا

adilsamar
28 يناير, 2008 09:14 م
لكل غاية مفيذة
محمد بنيس شاعر مغربي ولد بفاس 1948م.
تابع دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الانسانية بفاس حيث حصل على إجازة في الأدب العربي سنة 1978م. وفي نفس السنة، حصل على دبلوم الدراسات العليا من كلية الأداب والعلوم الانسانية بالرباط. ومن نفس الكلية حصل على دكتوراه الدولة سنة 1988م. يعمل حالياً أستاذاً للشعر العربي الحديث بنفس الكلية.

أسس مجلة الثقافة الجديدة سنة 1974 م، وهو أحد مؤسسي بيت الشعر في المغرب إلى جوار محمد بنطلحة وصلاح بوسريف وحسن نجمي. تحمل مسؤولية رئيس بيت الشعر في المغربفي الفترة بين 1996 و2003 م.

حصل سنة 1993 م على جائزة المغرب عن ديوانه هبة الفراغ وسنة 2000 على جائزة الأطلس للترجمة عن ديوانه نهر بين جنازتين.

تلازمت كتاباته الشعرية مع اهتماماته الثقافية والتنظيرية للشعر العربي.


دواوينه الشعرية
ما قبل الكلام، 1969.
شئ عن الاضطهاد والفرح، 1972.
وجه متوهج عبر امتداد الزمن، 1974.
في اتجاه صوتك العمودي، 1980.
مواسم الشرق، 1986.
ورقة البهاء، 1988.
هبة الفراغ، 1992.
كتاب الحب، باشتراك مع الفنان التشكيلي العراقي ضياء العزاوي، 1995.
المكان الوثني، 1996.

badd من مصر
29 يناير, 2008 11:15 ص
أشكرك يا عادل سمير على هذه المعلومات عن مترجم الكتاب الذي أشرنا إليه كمرجع لنا في البحث الصغير الذي قدمناه ونرجو المزيد عن صاحب الكتاب نفسه لأن ذلك سيخدم فكرة المقال جيدا
adilsamar من المغرب
29 يناير, 2008 07:05 م
المفكر التونسي عبد الوهاب المؤدب لـ «الشرق الأوسط»: أنا مدين للعقل اليهودي بشكل كبير
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&article=421322&issue=10410
adilsamar من المغرب
29 يناير, 2008 07:34 م
عبد الوهاب المؤدب مفكر من طراز رفيع، مفكر قلق، لا يتوقف عن مسائلة المحظور والمخاطرة بتفكيره في دروب ملتوية ومظلمة. إنه الطفل الذي صرخ يوما: القيصر عار، فاضحا الأقانيم الظلامية التي تقوم عليها الثقافة العربية
http://www.dw-world.de/dw/article/0,,2460341,00.html?maca=ara-rss-ar-cul-1039-rdf
adilsamar من المغرب
29 يناير, 2008 11:07 م
"أوهام الاسلام السياسي" لعبد الوهاب المؤدب

فــتـــــــح الاقـفـــــال

مـحـمـد الـحـجـيـري

http://www.mafhoum.com/press4/125P59.htm
souadsaleh من المغرب
30 يناير, 2008 01:17 ص
قذف محصنة .. وصل السيل الزبى
http://souadsaleh.jeeran.com/archive/2008/1/454876.html
badd من مصر
30 يناير, 2008 03:55 ص
حقا عادل سمير لقد جعلتني في حيرة لتفهم شخصيتك تهاجمني كأنك سلفي من عتاه السلفية ثم تساعدني في نشر الفكر التجديدي في الإسلام على العموم أنا أرحب بك دوما سواء مهاجما أم مقدما لنا المعلومات الغائبة
badd من مصر
30 يناير, 2008 03:57 ص
الأخت سعاد صالح لاتعليق إلا قولنا حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن باعوا ضمائرهم
أختي سعاد أنت فوق الشبهات مع جل احترامي وتقديري لك
adilsamar من المغرب
30 يناير, 2008 02:15 م
أخي خالد
اسمي محمد أما الأسم المستعار فهو عادل سمر
مسلم أبا عن جد
بدون انتماء سياسي
صديق الجميع ، مسلم أو يهودي أو مسيحي أو .....
فلآ فرق بين عربي وعجمي.......
أما من ناحية الذين ينسبون طوائفهم الى السلفية
فالسلفية ليست مجرد إعفاء لحية ، أو تقصير ثوب وليست (بعض ) السنن والأقوال والأفعال ، ولكن السلفية تعبر عن فهم شامل للدين كله بسماحته ويسره ورحمته وقيامه بإرساء قواعد العدل وبذلك يشمل مصطلح السلفية كل ما مضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم من أقوال وأفعال وعقائد ، إذا السلفية دعوة لنهج متكامل عاشت البشرية في ظلاله في رحمة وعدل وسلام أما المزايدات على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم فإنها تخفي خلفها مناهج خاصة لأصحابها .
badd من مصر
30 يناير, 2008 08:23 م
أخي عادل سمير أو محمد أولا بدأت الصورة تتضح لأن سقراط قال لشاب كان يديم الصمت تكلم حتى أراك ويمكن أن أمزح معك وأقول كما جاء في مسرحية شاهد مشفش حاجة ( ينصر دينك يا أستاذ خليفة )
على العموم أهلا بك في كل وقت
nasiralshabany
30 يناير, 2008 10:04 م
الاخ العزيز
خالد
السلام عليكم
نتابع لنتعلم ونستفيد
دمت بكل خير
souadsaleh من المغرب
31 يناير, 2008 06:40 م
الإخوة الأعزاء كل من وقف بجانبي بسبب هذا الإبتلاء ـ الحمد لله ـ
السلام عليكم و رحمة الله

قرأت و قرأت كل تعليق على حدى ، و لم أجد ما يستحقه كل واحد منكم من شكر و تقدير ....
لم أتـوصل إلى وصف أو إلى طريقة أصف بها أو أجسد بها الشعور الذي انتابني و ينتابني الآن .......
و الله والله أقرأ ودموعي تحرق خدي و الحمد لله أن لي كل هذا الكم من القلوب الطيبة الطاهرة التي تواسيني كلما حل بي مكروه ... ـ الحمد لله على عطاياه ـ

كنت سأحذف المقال تحت طلب بعض الأصدقاء الأعزاء المعلقين هنا و كذا كل من اتصل بي هاتفياً و لكن حين وجدت كلماتكم التي أخجلتني بطيبتكم و أصولكم النبيلة لم أقوَ على حذفها و حتى و إن كان قراراً أخيراً سأضطر لتخزين المقال بتعليقاته

أما المشكل في حد ذاته فلم و لن ينال من حياتي الزوجية إلا أنه من زاوية أخرى زاد على ظروفنا و التي يعرفها البعض و لا من عزيمتي و إرادتي هنا في مدونتي و سأواصل بكل ما أملكه لأنكم بفعلكم هذا زدتموني قوة و حماساً و يكفي كم توجيه وجهتم به هذه السيدة كي تبتعد عن افتراءاتها و جزاكم الله عني كل خير

أختكم سعاد التي تعتز بكونها بينكم
yjb من الأردن
31 يناير, 2008 11:01 م
أستاذ خالد

سلااام صديقي

مررت للسلام وإلقاء التحية فوجدت علما وسياسه وفلسفه
وعلم كثير
أسف لإنقطاعي وتأخري عن مواكبة هذا الكم الزاخر والوفير من العلم

شكرا لك
وسلمت يمناك
كتاباتك تنم عن فكر غزير وعلم وفير

دمت بخير
badd من مصر
01 فبراير, 2008 08:15 م
الأخ ناصر الشعباني مرحبا بك لقد أخجلتم توضعنا بل نحن الذين نستفيد منكم حقا
badd من مصر
01 فبراير, 2008 08:16 م
الأخت سعاد صالح مرحبا بك وحللت أهلا ونزلت سهلا واصلي عطائك
badd من مصر
01 فبراير, 2008 08:18 م
أختي الأردنية يا جيب مرحيبا بك وأعدك بالزيارة القريبة وشكرا لتشجيعك
badd من مصر
01 فبراير, 2008 08:26 م
أخي ياسر أعتذر لك فقط الزهيمر اللعين وراء هذا الخطأ
adilsamar من المغرب
01 فبراير, 2008 08:41 م
أخي خالد
وبعد التحية
أتمنى أن يروقكم موضوعي هذا وهو تحت عنوان نحن والأرض
http://m56o.multiply.com/video/item/40
مع أصدق التحيات والتقدير
أخوكم
محمد
badd من مصر
02 فبراير, 2008 04:57 ص
أخي محمد نتابعكم دوما مع تمنياتنا لكم بالتقدم والازدهار دامت صداقتك
hagacity من السويد
02 فبراير, 2008 11:47 م
الخميس, 31 يناير, 2008
فى حارتنا ديك اصلة اسد
في حارتناديك سادي سفاح .ينتف ريش دجاج الحارة ،كل صباح .ينقرهن .يطاردهن .يضاجعهن .ويهجرهن .ولا يتذكر أسماء الصيصان!!2في حارتنا ..ديك يصرخ عند الفجركشمشون الجبار .يطلق لحيته الحمراءويقمعنا ليلاًَ ونهاراً .يخطب فينا ..ينشد فينا ..يزني فينا ..فهو الواحد . وهو الخالدوهو المقتدر الجبار .3في حارتنا ..ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،نازي الأفكار .سرق السلطة بالدبابة ..ألقى القبض على الحرية والأحرار ... [اقرأ المزيد]
أضافها أحلام صغيرة , في عجبا تكسب اسرائيل في 02:16 ص, أرسلها ,
خبّر عن هذا المقال:
(13) تعليقات
badd من مصر
04 فبراير, 2008 12:01 م
أهلا بك أستاذ يوسف أحلام صغيرة لم نقابلك من زمن سأذهب لمعرفة الديك عندك
نبيلة غنيم من مصر
05 فبراير, 2008 10:30 م
عزيزى خالد
هنا أجد الفكر والتعقل والتدبر
هنا أجد خالد الصاوى صاحب الفكر المستنير
هنا اجدنى مشتاقة لمعرفة المزيد
جعل الله ما تقدمه لنا في ميزان حسناتك وجزاك به خيرا
لك كل تقدير وتحياتى
genine
07 فبراير, 2008 10:24 م
خالد
كيف أنت؟
يبدو أن الكابلات منعتني من التواصل مع موقع جيران منذ فترة
وعادت وعدنا
تحية
badd من مصر
09 فبراير, 2008 12:49 م
بلبلة جيران أهلا بك دوما فنحن نشعر بدفء وجودك دائما أرجو ألا تحرمينا من هذا الوجود الدائم بداخلنا
badd من مصر
09 فبراير, 2008 12:50 م
الصديق جنين أهلا وسهلا بك دائما أسعدنا عودتك ونحن في انتظارك دائما لتثري الموضوعات المطروحة
emadelsape من مصر
06 مارس, 2008 10:42 م
الرفيق العزيز / خالد ..تحيات خالصة من القب .. ومقالكم عن الاسلام والحكم السياسى جد هام .. ويثير العديد من القضايا التى يجب أن تكون على رؤوس أشهاد نخبة المدونيين العرب ..التساؤل الأكبر الذى أود طرحه يدور حول الأتى : هل هناك ما يمكن أن نطلق عليه (نظرية سياسية )اسلامية - بالمعنى العلمى لكلمتى : نظرية وسياسة - تكون صالحة لحكم الدولة والأمة الحديثة - أم انها مجرد (اجتهادات فقهية ) تشرنع فقط لوجود ( الدين ) فى حاضرة (السياسة بمناوراتها الزمية والدهرية)..باختصار هل هناك (علم سياسة اسلامى ) قائم ومعترف به ؟!. وبمناسبة المفردات التى اشرتم اليها فى المقال ( الجهاد ، الخلافة، الاغتيالات .. )انتهز هذه الفرصة للتعريف بكتابين صدرا منذ أيام قليلة. الكتاب الأول : بعنوان " الاغتيالات السياسية فى الاسلام : اغتيال الصحابة والتابعين " للمؤلف ( حسن عبد الله ) عن دار ( الانتشار العربى ) اللبنانية . وهو كتاب صغير الحجم نسبيا (148صفحة ) ولكنه يحفل بتفاصيل أظن أنها تجتمع للمرة الأولى فى سياق واحد . الكاتب يؤسس لظاهرة الاغتيالات فى اطار فكرة الصراع والتدافع الانسانى الذى يعد متلازمة للتاريخ البشرى منذ واقعة قتل أحد أبناء آدم لشقيقه . خط الدم المستمر لم يكن غريبا على ( تاريخ المسلمين ) فقد كانوا فى قلب سنن الدراما الكونية . الكتاب يستعرض محاولات أغتيال النبى/ محمد ويفاجئنا برواية عن اغتيال / أبى بكر الصديق مرورا باغتيال / عمربن الخطاب , وعثمان بن عفان , وعلى بن أبى طالب وانتهاءا / بأبى حنيفة النعمان , والامام النسائى , وعبد الرحمن بن عديس ..وغيرهم .( يتبع )
emadelsape من مصر
06 مارس, 2008 11:01 م
كتاب شيق يسترعى النظر و الاهتمام , ويتناول ( منطقة غامضة ) فى التاريخ الاسلامى .. وأعتقد أن التعمية عليها ( عمدية بالدرحة الأولى ) !!. الكتاب الثانى : بعنوان " نظرية ابن تيمة فى الجهاد والسياسة الشرعية " - للمستشرق الفرنسى ( لاروس ) وهو مؤلف قديم - ولكن أحد دور النشر الفرنسية أعادة طباعته ( بطبعة حديدة مزيدة ومنقحة )..بالاضافة الى مجموعة دراسات أحتواها الكتاب محررة من جانب بعض أهم الاكاديمين الفرنسيين حول أفكار ابن تيمة وسياق5اتها السلفية .. كتاب يستوجب كامل الاهتمام والمتابعة من الجميع .. ولكن يا رفيقى زمن الغيبوبة القائم والمسيطر لايسمح بتناول هكذا اطروحات ..لا تنس كتاب " الحياة الجنسية للرسول محمد " تمت مصادرته من الأسواق المصرية ..ومؤلفه فى الطريق الى القضاءوالمحاكمة!!.. آسف على الاطالة ..تقديرى الذى تعرفه أيهاالرفيق الكبير .. عماد

أنا العربي أنا بالعشق لهوى بلادي أذوب ضم صوتك لصوتي كن رفيقي نحو النور والحرية