منارة العرب

من أجل يد عربية واحدة - خطوة نحو الطريق - النقد الأدبي - من أجل خطوات نحو التحضر

اقرأ وتعلم دينك (2)

 الإسلام والعلم والعقل

لما قابلتنا مشكلات بسبب كبر حجم المقال قررنا تقسيمه على حلقات ولاتتم الفائدة إلا بقراءته بالتسلسل الذي وضع عليه

ولنلاحظ معا أن الكمال كان للدين ولم يكن لأمور الدنيا ، وبذلك تمت النعمة ، ثم جعل الدين - فقط – وهو الإسلام رضا للمسلمين 0وهذه الآية تؤكد قولنا بفتح باب الاجتهاد في أمور الدنيا ، وقول المص
وهنا علينا أن نسأل من يريدون أن ينقضوا على الحكم في كل بلادنا الإسلامية باسم الدين ومتلاعبين ببعض العبارات الفضفاضة أسألهم ولي كل الحق ما داموا يريدون اقتناص الحكم ظانين أنهم بمجرد اعتلاء السلطة سينفذون شرع الله – الشرع الذي على هواهم ويساير مصالحهم –  هل السياسة علم دنيوي أم لا ؟ وهل لها رجالها الذين يقدمون فيها دراسات وأبحاث جادة يستفيد منها البشر أم لا ؟ هل الاقتصاد علم دنيوي أم لا ؟ وهل هناك ما يثبت أن الدين الإسلامي دعا إلى ما يسمى بالاقتصاد الإسلامي المحدد النظرية متفرع البنود والتفصيلات ؟ وما موقف هذه الجماعات من المشكلات الاقتصادية الطارئة على مجتمعاتنا ؟ وهل ستكون حلولهم الاقتصادية تعتمد على سياسة اليد العليا واليد السفلى كما يقدمون دائما ؟ أليس من حق الناس أن نستن القوانين التي تحفظ كرامتهم حتى تكون أيدهم ليست بالضرورة  هي السفلى ؟
أليس الإسلام داعيا للعدل الاقتصادي ؟ أليست النظريات التي تؤدي إلى العدل الاقتصادي والاجتماعي تتغير من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان آخر ؟
أليست هناك معضلات اجتماعية وسياسية واقتصادية جديدة لم تكن موجودة أيام النبي صلى الله عليه وسلم ولا أيام الصحابة أو التابعين أو تابعي التابعين   ؟ أليس مبدأ الستر الذي دعا إليه الدين يدعونا أن نفكر في بعض القوانين الاجتماعية بشكل مغاير عن النظرة السابقة ؟ أليس بعض شيوخنا - في فتواهم - يحاولون إيجاد المتع الشهوانية للأغنياء على حساب الفقراء ؟ أليس هناك ما يسمى بزواج المسيار ؟ ما الهدف من هذا الزواج ؟ هل ستظل تشريعاتنا عن الزواج مستقرة فيما لم يرد فيها نص ؟ متى تتحرر المرأة من تلك النظرة الشهوانية والحيوانية التي يروجونها ويفتون بها دوما ؟
أليس في بعض أشكال الزواج التي حللوها للبعض عبودية وانتهاك لحقوق المرأة ؟
الكثير من الأنماط الاجتماعية والسلوكية يجب العودة إليها وصياغة القوانين لها من خلال مبدأ التحرر والعدل والمساواة .
ونستخلص من ذلك :-
أ‌-   أن العلم البشري إنما هو هبه من الله عز وجل .
ب‌-           أن العقل البشري غير مؤ طر بأطر في التفكير فالمجال مطروح أمامه بلا قيود وعليه أن يطرح الأسئلة محاولا الإجابة والتفسير  دون محرمات أو تابوهات أو سلطان على هذا العقل لأن الله هو صانعه وهو مكونه فكيف نقف أمام قدرة الله ونحاول أن نمنعها من أداء دورها التي خلقت من أجله .
ج‌-          أحقية رجال الاقتصاد ورجال السياسة ورجال الطب وغيرهم  بعلومهم          الدنيوية0
د- لا يجب تكفير المفكرين ماداموا لا يسبون الأديان أو الرسل وماداموا يلتزمون بالمنهج العلمي في التفكير وماداموا ينتجون لنا أفكارا وإن خالفتنا .
ه- صراع الأفكار عامل أساسي في تقدم الفكر الإنساني عامة فمن خلال هذا الصراع تتم عملية الجدل الدائم في فكر الإنسان الذي لن يتوقف إلا بفنائه شريطة التخلص من تمييز جنس بشري على جنس بشري آخر والتخلص من التمييز بين تابعي دين عن تابعي دين آخر.
و- لحق كل إنسان في أن ينتقد وأن يسأل عن كل ما هو دنيوي ومعاش في أرض الواقع وكل ما هو نتاج إنساني فلا شخصية إنسانية لا تخضع للنقد والسؤال .
س- لا تقديس لبشر لأن تقديس البشر يتنافى مع تقديس الله عز وجل ويعد شركا لله .
وعلينا أن نعرف تقدير الله ورسوله للعقل ، أليس العقل هو الحصن الذي نتحصن به في القياس والاجتهاد ؟!
في كتاب الطب الروحاني لأبي بكر محمد بن زكريا الرازي " إن الباري عز اسمه إنما أعطانا العقل وحبانا به لننال ونبلغ به من المنافع  العاجلة والآجلة........ وإذا كان هذا مقداره ومحله وخطره وجلا لته ، فحقيق علينا ألا نحطه عن رتبته ولا ننزله عن درجته، ولا نجعله وهو الحاكم محكوما عليه ، ولا وهو الزمام مزموما ، ولا وهو المتبوع تابعا ،بل نرجع في الأمور إليه ، ونعتبرها به ونعتمد فيها عليه. فنمضيها على إمضائه ونوقفها على إيقافه . ولا نسلط عليه الهوى الذي هو آفته ومكدره ، والحائد به عن سنته ومحجته ، وقصده واستقامته ، والمانع من أن يصيب به العاقل رشده وما فيه عواقب صلاح أمره . بل نروضه ...."
 
  لقد توصلنا معا أن العقل هو الفارق بين آدم وجميع المخلوقات  ولقد اهتم القرآن الكريم بالعقل اهتماما واسعا لا ينكره إلا كل مغرض ، إذن ألم يحاور القرآن الكريم الماديين والدهريين في بداية الدعوة ؟! ألم يعتمد القرآن في محاوراته على العقل ؟!
قال تعالى : " ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم أذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون "سورة الأعراف الآية179
وقوله تعالى : " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " سورة محمد 24
وقوله تعالى : " ولما بلغ أشده أتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين " يوسف 22
وقوله تعالى : " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد "       ق 37
وقوله تعالى : " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون "الروم28
وقوله تعالى : " وهو الذي مدَّ الأرض وجعل فيها رواسي وأنهاراً ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (3) وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقي بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأُكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (4) " الرعد 3-4
" ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ إن الله عزيز غفور"  فاطر 28
 ([4]قال عليه السلام حين سأله عليّ عن سنته : " ...... والعقل أصل ديني ....."
وأمر بالتواصي بالعقل والرجوع إليه ، ففيه النجاة وفيه الأمان . قال الرسول الكريم :" اعقلوا عن ربكم وتواصوا بالعقل تعرفوا ما أمرتم به وما نهيتم عنه واعلموا أنه ينجدكم عند ربكم ...."
ويبين أن الله يأخذ بالعقل ويعطي به ويثيب ويعاقب على أساسه فقال " .. أول ما خلق الله العقل فقال له أقبل ، فأقبل . ثم قال له أدبر فأدبر ، ثم قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي ما خلقت أكرم علي منك .بك آخذ ، وبك أعطي ، وبك أثيب وبك أعاقب....."
وقال أيضا " الناس يعملون الخيرات ، وأنهم يعطون أجورهم  يوم القيامة على قدر عقولهم ".
روى لقمان بن أبي عامر. عن أبي الدرداء أن رسول الله قال :" يا عويمر ازدد عقلا تزدد من ربك قربا ..."
روى أنس بن مالك قال : أثني على رجل عند رسول الله بخير فقال : كيف عقله ؟.. . قالوا : يا رسول الله إن من عبادته ... إن من خلقه .... إن من فضله ........ إن من أدبه....
فقال : كيف عقله ؟ قالوا : يا رسول الله نثني عليه بالعبادة وتسألنا عن عقله. فقال رسول الله : إن الأحمق العابد يصيب بجهله أعظم من فجور الفاجر . وإنما يقرب الناس من ربهم بالزُّلف على قدر عقولهم .
وقال عليه السلام : لكل شئ دعامة ، ودعامة المؤمن عقله ، فبقدر عقله تكون عبادته " . )
وهناك الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تدور في هذا المضمار وهذا النسق الذي نستدل به على قولنا السابق أن الله استخلف آدم للأرض إنما بسبب عقله .
وهنا نطرح السؤال الذي يحتاج إلى إجابة من علماء المتأسلمين الذين يتسترون وراء الدين لأهداف سياسية
ما جزاء من يغيِّب عقول الناس ويصرفهم عن مصالحهم ؟!أو بمعنى آخر ما عقوبة من يحاول أن يصرف عقول الناس عن التفكير في أمور حياتهم عامدا متعمدا ؟! ويجعل من الطاعة العمياء منهجا وستارا لأغراضه ؟!
وطالما اتفق معي القارئ صاحب العقل واللب على أهمية العقل بما أوردناه من أدلة نقلية وعقلية فلابد إذن أن ننظر إلى حياتنا وحتى لا نحيد جانب الصواب لابد وأن تكون مرجعيتنا الكتاب والسنة المحققة والموثقة ومن ضوابط شروط السنة النبوية إن اختلفت  الأحاديث مع العقل فهي ضعيفة ولا يعتد بها وهذا قول علماء توثيق السنة النبوية كما أوردها الدكتور رفعت فوزي الشرط الثالث "[5]أن يكون الحديث باطلا في نفسه مخالفا للعقل أو الحس أو المشاهدة "،
إذن نستنتج أننا من حقنا أن نجتهد في أمور الدنيا بما يتناسب مع ظروفنا المعيشية وخاصة السياسية والاجتماعية ومعنى هذا أن باب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه لما لم يرد فيه نص ، وإذا ورد نص يحتمل التأويل نأخذ بأقرب التأويلات  إلى ظروف حياتنا لأن تأويل الطبري يختلف عن تأويل سيد قطب عن تأويلات الآخرين ويجب أن يكون المقياس في التأويل هو مصلحة الغالبية العامة من الشعوب وليس ليخدم فئة معينة أو جماعة أو حزب بل يخدم هذه الجماهير التي تعاني التخلف والجمود والفقر والعوز والضياع .
قال تعالى : " اليوم أكملت لكم  دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا " ( المائدة 3)طفى صلى الله عليه وسلم لابن مسعود :
" اقض بالكتاب والسنة إذا وجدتهما ، وإن لم تجد الحكم فيهما اجتهد رأيك " وهذا هو قوله لابن مسعود وهو على قيد الحياة فلم يقل له ارجع لي وأنا أخبرك فما أعظم الرسول صلى الله عليه وسلم وأعظم بواقعيته !

وجاء عن الرسول أنه قال :" إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر "
أولا : لابد وأن نلاحظ أن الاجتهاد لصيق بالحكم وجاءت الفاء العاطفة تدل على سرعة استخدام الاجتهاد في أمور الحكم  وذلك يتضح أيضا من تكرار مادة (حكم) ثلاث مرات في هذا الحديث الصغير  وتكرار ( اجتهد  ) مرتين ، ولنلاحظ واقعية الرسول التي تنبثق وتتضح لنا من استخدام حرف العطف ( ثم ) الذي يدل على التراخي في الزمن أي لا تظهر اجتهادات الحاكم إلا بعد فترة من تطبيقها  وبذلك يقطع المعارضة على المخالفين ، ولم يوضح لنا صلى الله عليه وسلم طريقة اجتهاد الحاكم إن كان يجتهد بمفرده أم معتمدا على مستشاريه أم عن طريق لجان أم غير ذلك فالأمر إذن متروك للطريقة التي يرتضيها جميع الشعب وتتناسب مع الظروف الحياتية للشعب والحاكم والطريقة التي يحكم بها .
[6]ويرى بعض الأئمة من الفقهاء ورجال الدين  " ... إن من أصول الإسلام النظر العقلي لتحصيل الإيمان ، وتقديم العقل على ظاهر الشرع عند التعارض ...)
"[7] ....بقى قولهم .... كيف تحكمون في ما لم تسمعوه ؟ أبالنص – ولم تسمعوه . أم بالاجتهاد والرأي -  وهو مظنة الخلاف ؟ فنقول : نفعل ما فعله معاذ إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، أن يحكم بالنص عند وجود النص ، وبالاجتهاد عند عدمه . بل كما يفعله إذا بعدوا عن الإمام في أقاصي البلاد إذ لا يمكنهم أن يحكموا بالنص – فإن النصوص المتناهية لا تستوعب الوقائع الغير متناهية  - فمن أشكلت عليه القبلة ليس له طريق إلا أن يصلي بالاجتهاد ....)
ولأن الإنسان وهب العقل من الله فقد أعطاه الله حقا لم يعطه لباقي المخلوقات وهو حق استخلافه لله في الأرض فالمُستخلِف هو الله لأنه استخلف الإنسان والمُستخلَف هو الإنسان قال تعالى "هو الذي جعلكم خلائف الأرض " أي خلفاء ووكلاء لله فيما يخص حكم الأرض وتسيير قوانينيها الإلهية و الإنسانية في البشر وباقي المخلوقات
وقال تعالى " إني جاعل في الأرض خليفة "
{ "[8]أعلنها الله للملائكة  أنه سيجعل (في الأرض خليفة) ألم تطرح الملائكة تساؤلاتها التي شاءت الإرادة الإلهية إلا أن ترد عليها (إني أعلم ما لا تعلمون)؟ ألم يعلِّم الله آدم الأسماء كلها ؟( ثم عرضهم علي الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء أن كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا أنك أنت العليم الحكيم. قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون)؟ ألم يكن ذلك كافيا ليدرك الملائكة حكمة الخطة الإلهية وتفوق آدم الخليفة المنتظر ليسكن الأرض؟
كان لا بد للخطة الإلهية أن تسير في مسارها الخاص، فكان من اللازم أن يأمر الله الملائكة أن تسجد لآدم، وكان من اللازم أن ينبثق (العصيان) من قلب (الطاعة)، وأن يخرج من وسط الملائكة (الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) من يعصي الأمر الإلهي. لكن رغم أن الخطة كانت أن يسكن آدم الأرض، فقد شاء الله أن يسكنه الجنة أولا، وأن يأمره ألا يأكل من شجرة بعينها حددها له مع التحذير من (الشيطان). أليس معني هذا أن الخطة الإلهية تضمنت منذ البداية ما لم يكن معلنا، وأن هذا المضمر أراد انبثاق الشر من الخير، وأن يرتبط كلاهما برباط وثيق بالإنسان؟ أين المقدس وأين المدنس في الخطة الإلهية؟ بنزول آدم الأرض نزل معه الشر ــ قمة الدنس ــ مع الوعد بإنزال (الهدي) ــ مطلق المقدس ــ ليتشابكا معا في مسيرة الإنسان. لو تصورنا من باب الافتراض أن الملائكة سجدوا جميعا ــ غياب المدنس ــ الشر ــ أكانت الخطة الإلهية تتحقق في مسيرتها المضمرة؟ ولو تصورنا غياب الشر فكيف ندرك معني الخير؟ وبالمثل لا معني للمقدس في غياب المدنس، ومن وجودهما معا ينبثق وجود الإنسان. الدين هو ذلك التركيب العضوي المعقد من المقدس والمدنس، الإلهي والإنساني، الفيزيقي والميتافيزيقي الخ. الدين والتاريخ إذن صنوان لا يفترقان، وليس (الإسلام) استثناء من ذلك. واللافت للانتباه أنه في الثقافة الدينية الشعبية، التي تم استبعادها ووصمها بالوثنية والشرك، لا نجد هذه الهوة الواسعة بين (المقدس) و(المدنس)، أو بين (الديني) و(البشري).
ورد الملائكة على الله سبحانه وتعالى يدل على جهل الملائكة بعلم الله ولكن رد الله عز وجل بقوله " إني أعلم ما لا تعلمون " لهو خير دليل على معرفة الله بمكنونات البشر"}
اختلف هنا في النظرة التي نظر من خلالها الدكتور نصر حامد أبو زيد لموضوع استخلاف الله آدم للأرض لو لاحظنا في الآية الكريمة أن الله سبحان وتعالى لم يستشر الملائكة ولم ينتظر إجابتهم بل هو عز وجل يخبرهم محض الخبر مستخدما أسلوب التأكيد مرة" بإن" ومرة بتقديم متعلقات اسم الفاعل "جاعل "من الجار والمجرور " في الأرض " على معمولاته وهو المفعول به " خليفة " وذلك يؤكد أن الله يخبر الملائكة وليس هناك مجال للتساؤلات ، أما رد الملائكة بالاستفهام " قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ؟ ! " فالسؤال هنا غرضه التعجب فقط ومحاولة فهم الأسباب التي على ضوئها اختار الله الإنسان ليكون خليفته للأرض دونهم رغم أنهم محض طاعة لله " ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " فالملائكة على يقين أن هناك فوارق بينها وبين الإنسان تريد معرفتها فقط محض المعرفة فوضَّح الله الفارق بين آدم الإنسان وبينهم هو العلم فقط ، فعلم آدم الذي علمه إياه كان الفارق الوحيد بينهم فاستحق آدم استخلاف الله بالعلم ليدير ويدبر تصريف حياته وقول الدكتور نصر حامد أبو زيد يؤيد قولنا هنا "[9] ألم يكن ذلك كافيا ليدرك الملائكة حكمة الخطة الإلهية وتفوق آدم الخليفة المنتظر ليسكن الأرض؟"
ولنلاحظ أن الملائكة ترد بأن علمها قاصر على ما علمهم الله مسبقا وليس لديهم القدرة التكوينية على محاولة الوصول إلى تخمينات علمية تصل بها للإجابة على سؤالهم لأن تكوين الملائكة غير تكوين الإنسان فالإنسان يتميز بهذا العقل القادر على الجدل ومحاولة فهم ما يدور سواء على المستوى الميتافيزيقي أو المستوى المادي للكون أما عقل الملائكة فهو ساكن مبرمج ، مستخدمين في ذلك ما علمهم إياه الله وليس لديهم قدرة على الاستنتاج والتركيب المعرفي فهم ينفذون الأوامر دون تدخل منهم لأنهم لا يملكون مثل هذا العقل البشري ومن الملاحظ أن الملائكة تتميز عن الإنسان بالتسبيح والتحميد لله أي الطاعة التامة ، ولم تكن تلك الطاعة ولا تسبيح الملائكة ولا تقديسهم  شرطا إلهياً لاستخلاف الأرض بل كان العلم والتعقل والتدبر شرطه عز وجل لاستخلاف الأرض وحاز هذا الاستخلاف الإنسان لأنه المخلوق الوحيد الذي يمتلك هذا العلم ،العلم الذي وضعه الله به ثم العقل المخلوق على أن يصنع ويستنتج العلم ، وهذا العقل المبني على الجدل وإنتاج العلم لم تكن الجنة لتستوعبه بهذا التكوين بدليل أن آدم شغله السر الوحيد المجهول بالنسبة له ألا وهو الشجرة التي حرم الله على آدم أن يقترب منها هو وزوجته " ولا تقربا هذه الشجرة " فعقل آدم لم يكن يُخلَق ليكون ساكنا فهو مسكون بالمعرفة والتفكير وفعلا لم يستمع آدم دون رغبة منه في العصيان لنهي الله له ولزوجته ، فقد كان مسكونا بالمعرفة والعلم بالإضافة إلى تدخل الشيطان بغواية عقل آدم ليصرفه عن التفكير الصحيح ، ولنلاحظ أن الغواية عملية تحدث للعقل فقط ، وليس بالمعصية استخلف الله آدم الأرض كما صور لنا الدكتور نصر حامد أبو زيد قائلا " أليس معني هذا أن الخطة الإلهية تضمنت منذ البداية ما لم يكن معلنا، وأن هذا المضمر أراد انبثاق الشر من الخير، وأن يرتبط كلاهما برباط وثيق بالإنسان؟" لم يكن نزول آدم من الجنة لأنه يحمل شرا بداخله بل لأن الجنة ساكنة لا تحتاج إلا عقلا استاتيكي ساكنا أما آدم فتركيب عقله ديناميكي جدلي متحرك باحث ، فلم تكن الجنة هي المناخ المناسب لهذا التركيب العقلي والدليل على ذلك لتتم الخطة الإلهية ولكن ليس من نفس منظور الدكتور نصر حامد أبو زيد أن الشر الذي بداخل آدم هو السبب في نزوله من الجنة  بل من منظور أن العلم و التركيب العقلي هو السبب في ذلك ،  ولكن آدم لم يعص الله من أجل العصيان نفسه بل بسبب هذا التركيب العقلي الذي جُبِل على حب المعرفة ، أما الشيطان فعصى الله استكبارا ومتعمدا للمعصية ، فرفض الشيطان السجود لآدم وهذا هو الفارق بين الشيطان وآدم ،  أدم يمتلك عقلا خاصا يبحث ويفتش في المعرفة أما عقل الشيطان لا يرقى إلى عقل آدم وكلاهما مخلوقان لذلك غفر الله لآدم ذنبه ولم يغفر للشيطان لأن كل منهما انطلق من منطلق مختلف في هذه القضية وفي معصيته لله .
والدليل الثاني على أن الجنة ليست هي المناخ الذي يصلح لآدم هو قول الله تعالى للملائكة في بداية ومفتتح قوله تعالى " إني جاعل في الأرض خليفة " وهنا حدد الله سبحانه وتعالى منذ اللحظة الأولى المناخ المناسب لآدم فبعلمه المسبق حدد للملائكة أن الجنة هي المكان الاستثناء والمؤقت لآدم قبل القيامة وأن الأرض هي مستقره  وذلك ليس لشر متأصل في آدم كما حاول البعض أن يثبت بل لأن الله يعرف بعلمه المسبق أن عقل آدم المفكر لم يستسلم للسكون ، فالله عز وجل لم يُحرِّم عليه إلا الاقتراب من هذه الشجرة فقط ، ومع ذلك رغبة آدم المسكون بها وهي حب المعرفة والتفكير فيما يجهله  هي التي دفعته إلى تناسي نهي الله عز وجل ، وأعتقد أن تسمية البعض لهذه الشجرة باسم شجرة المعرفة لهو دليل آخر على أن آدم كان يبحث عن المعرفة وهو في الجنة ، ولنلاحظ أن آدم لم يقترف ذنبا طوال إقامته في الجنة إلا ذنب تغافل النهي الإلهي وهو لذنب عظيم ولكن ليس شرا متأصلا أو إيذاءا متأصلا منه تجاه  الآخرين وإنما يرجع الشر الذي  يقوم به آدم على الأرض إنما هو متمثل في الشيطان الذي أقسم على غواية آدم وذريته والغواية عملية عقلية بحتة فتتم مع العقل وليس مع الجوارح لذلك يدخل الشيطان لآدم من ناحية  العقل إما بأن يضله عن التفكير الرشيد كما فعل معه في الجنة وإما أن يسيطر على عقله تماما و يلغي تفكير الإنسان  لحظة ارتكابه للذنب ، وذلك مثل فيروس الحاسوب الآلي ( الكمبيوتر ) فهو يدخل على جهاز الكمبيوتر فيعطل منه أجزاء أو يوقف نظامه ، على الرغم من أن جهاز الكمبيوتر نظام متكامل ونظام الفيروس لا يصل لكمال الجهاز ، وليس معنى ذلك أن عقل الشيطان عقل مبدع بل هو يلعب على الشهوات والهوى البشري فقط ، وهو مؤهل لذلك وأخذ العهد من الله أن يؤجل حسابه في مقابل غوايته لمن يتبعه من البشر ( آي قرآنية ) ولنلاحظ أن تركيب الشيطان ليس تركيبا تقدميا ولا تركيبا حضاريا ، بل هو ضد كل ما هو نافع للإنسان  وضد التحضر ، بل يزداد تأثير الشيطان على الإنسان في المناخ المتخلف والرجعي عنه في المناخ المتطور العقلاني لأن العقل يلغي تأثير الشيطان على الإنسان فكلما تمسك الإنسان بالتعقل والتفكير الممنهج كلما قلت فرصة الشيطان في التأثير عليه بالإضافة إلى التمسك بكل الفضائل الدينية التي هي في الأساس تهتم بالعقل والتعقل والتدبر روى لقمان بن أبي عامر. عن أبي الدرداء أن رسول الله قال :" يا عويمر ازدد عقلا تزدد من ربك قربا ..."
وكلمة " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "  إنما هي كلمة للتذكرة وللتحذير من الشيطان ولو أن هذه الكلمة وحدها هي التي تقي الإنسان من اتِّباع غواية الشيطان دون الأخذ بأسباب ذلك لما وقع الكثيرون في الإثم رغم قولهم هذه المقولة ، فالله يحصن من يطلب حصنه ،والحصن الإلهي متمثلا في العقل البشري الذي لا يتبع غواية الشيطان، والدليل على ذلك تكثر الجرائم والمعاصي في المجتمعات المتخلفة والبعيدة عن التحضر عنها في  المجتمعات المتحضرة ، والتي تأخذ بأسباب الدين بجانب تحضرها  .
لذلك يمكن لنا أن نقول  إن العقل وما يتبعه من علم ومعرفة وتقدم  لهو التركيب الفارق بين آدم وغيره من المخلوقات سواء مخلوقات ميتافيزيقية مثل الملائكة والشيطان أو المخلوقات المادية الأخرى مثل النبات والحيوان وغيرها من المخلوقات التي يراها الإنسان في بديع خلق الله أو لا يراها .
وهذا يؤدي بنا أن نقول لمن يحاولون الوقوف بالزمن والرجوع إلى الخلف وإيقاف العقل البشري عند فكر معين :إن هذا يتنافى مع التكوين العقلي للإنسان بل يتنافى مع سنة الخلق وإنهم لن يستطيعوا إيقاف الزمن وإن حدث ذلك في بعض المجتمعات فإنه يحدث لفترة قصيرة من  عمر الإنسان على الأرض ، وأقول لهم إنكم تسبحون ضد تيار العقل الإنساني فهو دائم الجدل والتفكير والبحث ولن ينتهي تفكيره وبحثه إلا بالقيامة ومادام الإنسان مازال يعيش بلا قيامة فعليه أن يفسح المجال لهذا العقل البشري لينطلق لأن هذا العقل سأل وهو في الجنة وحاول المعرفة ولم يخضع للنهي الإلهي داخل هذه الجنة بعدم التفكير ،كيف وقد خلقه الله على ذلك ؟!
وما يحاول فعله الأصوليون أن يُنصِّبوا من أنفسهم آلهة - دون قصد منهم- تنهي بعدم البحث وعدم التفكير كما نهى الله آدم ألا يقترب من هذه الشجرة ( شجرة المعرفة ) فالله فقط هو الذي نهى آدم عن عدم الاقتراب من الشجرة وليس عن عدم التفكير في أمرها فهم بنهيهم الناس عن التفكير ووضعهم النواهي لمناطق معينة في التفكير يعطون أنفسهم الحق فيما لا يملكه إلا الله سبحانه وتعالى  ، ولكنهم يتناسون أن الله مدركا كل الإدراك للعقل البشري ولم يكن ليختبر آدم بل كانت هذه خطة مادية جدلية داخل الجنة ليعرف آدم مكمن قوته وسلاحه الوحيد في التعامل وهو على هذه الأرض لأن مقاييس الجنة تختلف عن مقاييس الأرض ، وهذا ما يجعلنا نقول أن تكوين الإنسان العقلي عندما يدخل الجنة بعد قيامته مختلفا عن تكوينه العقلي وهو في الحياة الدنيا أي سيكون مختلفا عن التكوين الذي خُلق عليه ويعتبر الموت فارقا بين التكوينين (والله تعالى أعلم ) .
ومما يؤكد وجهة نظرنا أن الله خلق عقلا مبدعا مفكرا للإنسان وتكريما لهذا العقل استخلفه على الأرض نجد أن الإنسان هو الوحيد الذي تتعدد لغاته ولهجاته واللغة سلوك يحدث عبر جهاز النطق مرتبطا بعمليات عقلية فلو أن كل إنسان يمتلك نفس القدرة على التفكير ولو أن بصمة العقل البشري متطابقة لما تغيرت لغات الناس ولهجاتهم بل كانوا جميعا الآن يتحدثون بلغة آدم عليه السلام ولكن لأن عقولنا تركيبة من الله وهبها إلينا مع الفوارق المميزة لكل عقل بشري سواء هذه التركيبة على المستوى الفردي أوالمستوى الجمعي نجدها تختلف من مكان وجماعة إلى مكان وجماعة أخرى ولولا النشاط الإنساني على المستوى الاجتماعي لأصبح لكل واحد منا لهجته الخاصة الفاصلة عن أقرب جماعة لغوية ينتمي إليها  .
وعند الحديث عن العقل لابد وأن نذكر أن العقل في طرقه للأمور إما عقل ناقد أو عقل ناقل .                
وهنا علينا أن نسأل أنفسنا  عدة أسئلة لنوضح أي نوع من العقل في فكرنا المعاش  - وليس فيما ورد في نصوص دينية ثابتة – نتبع والأسئلة التي أطرحها تدور حول طريقة تفكيرنا وهي :-
ما قيمة هذا العقل الذي منحنا الله إياه ؟
هل يكون عقلا ناقلا أم يكون عقلا ناقدا ؟
وهل العقل الناقد هو الذي يأخذنا إلى التطور أم العقل الناقل ؟
هل العقل الناقد  أم العقل الناقل في فكرنا المعاش هو الذي يدعونا إليه الدين ؟
فإذا جزمنا أن الدين مع العقل الناقد فمعنى ذلك أن الدين يقدم للعقل فرصته في النقد والتحليل الذي هو المقوم الأساسي في عملية البحث العلمي والتطور والتحضر فلولا هذا العقل الناقد ما دخل المسلمون الأوائل الدين الإسلامي لأنهم بعقلهم الناقد أدركوا أن عبادة الأوثان شرك بالله وأن الأوثان لا تنفع ولا تضر ، ولولا العقل الناقد ما كانت حجة إبراهيم عليه السلام التي رد بها على والده قوية متينة ، ولولا العقل الناقد ما تركنا عاداتنا وتقاليدنا الضارة والمتخلفة .
أما لو جزمنا أن الدين يدعو إلى العقل الناقل فمعنى ذلك أن كفار قريش- قبل إسلامهم – ما تركوا عبادة الأوثان وما دخلوا الإسلام ، ولو كان العقل ناقلا لظل إبراهيم عليه السلام  تحت إمرة والده سامعا مطيعا ولو ظللنا مع العقل الناقل فما تقدمنا في مجتمعاتنا .
إذن الدين يدعو إلى التدبر والتفكير وجزء من عملية التدبر والتفكير تقوم على النقد والتمحيص ولكن علينا ونحن ندعو للعقل الناقد أن نفرق بين نقد الدين نفسه بصفته مُنزَلا من عند الله وبصفته لا يقبل النقد أو المراجعة مطلقا وهذا ما فعله إسماعيل عليه السلام عندما أبلغه والده أنه أُمِر بذبحه عن طريق الرؤيا  - بصفته نبي الله – وأن الأمر إلهي لا يقبل النقد فقال له مطيعا الأمر الإلهي الموجه لنبي يختلف عن باقي ما حوله من بشر " افعل ما تؤمر " وفرق بين الفكر الديني الذي هو نتاج بشري وذلك مرجعه بالنسبة لنا أن الدين حجة على البشر مهما كانوا ومهما بلغوا من العلم وحازوا من شهرة ولا يكون أي منتج بشري حجة على الدين مطلقا بل الدين حجة على الجميع ، وأسال نفسي والقارئ ماذا سيكون تصرف إسماعيل عليه السلام على سبيل الفرض لو طلب منه أحد صحابة وأشياع والده عليه السلام بأن يذبحه دون علم إبراهيم عليه السلام هل كان سيوافق إسماعيل على ذلك ؟، أم يرفض لحين عرض الأمر على نبي الله بصفته هو الوحيد المرجعية الدينية و بصفته نبي الله وليس بصفته صاحب ومؤيد نبي الله؟ والإجابة المنطقية هنا أن إسماعيل كان سيرجع إلى نبي الله إبراهيم ليسأله ولن يعتد بقول الصحابي والمؤمن بدين إبراهيم لأن إبراهيم نبي الله أما صاحبه فهو بشري لا صلة له بالله إلا عن طريق إبراهيم عليه السلام ، وهذا يجعلنا نقول أن المرجعية تكون للدين نفسه وليس لأتباع الدين من رجال الدين وتقتصر وظيفة رجال الدين على إفهام الناس أمور الدين وربطها بمعاشهم واضعين في الاعتبار أن رجل الدين وهو يقوم بعملية تفهيم وشرح وتأويل وتفسير النص الديني قد يتجنبه التوفيق لأنه بشر وليس معصوما من الخطأ ، ولو فهمنا الدين جيدا غيبياته  وروحه وأصوله لجعلنا نحن البشر بأفعالنا وفكرنا الدين مساهما أساسيا في النهضة وتعبئة الجماهير تعبئة خلاقة تجاه النهضة التي تأخرنا في تتبعها فالدين يحمل في كل ثناياه ومكنوناته بذور أي مشروع نهضوي ولكن المسئولين عن توصيل رسالة الدين هم من يتخلفون عن التذرع بالدين في مواجهة التخلف والاتجاه نحو التقدم والنهضة التي يجب أن تسرع خطانا في الاتجاه إليها ، وذلك يؤكد أنهم يتاجرون بالدين نفسه لأنهم يضللون أمتهم وشعوبهم عن النهوض بمجتمعاتهم ، ألم يستغل الدين بالفكر والخطاب الديني المعلنين من قبل الثورة الإسلامية في إيران تجاه الإضرار بالمشروع النهضوي واستبداله بمشروع شفوني عنصري لمذهب ولجنس دون مذهب ودون  أجناس أخر
 


أضف تعليقا

ngoom57 من مصر
12 يناير, 2008 08:33 م
اخى خالد
رايت هذة المدونة اتمنى ان تراها فهى تنتمى لنفس الخط الذى تنهجة ولكنها من وجهة نظر اخرى .لذا ارجو الاطلاع عليها واليك الرابط :
http://www.mobadrta lekhlas.blogspot .com
nasiralshabany
12 يناير, 2008 10:19 م
اخي خالد
ان من يريدون الحفاظ على حكمهم وسلطانهم وجاههم وحتى اسلوب معاشهم من خلال الدين لا تديننا . يغيرون مسار اي محاوله لتبصير عقول الاخرين الى المنهج القويم والسليم على انه هجوم وحرب على المعتقد وتشويه للمنهج الاسلامي كي لا يزول هذا الارث السلطاني عنهم
وهنا امتحان كما ارى لصفاء النيه بين من هو مخلصا ومؤمننا حقا وبين من هو يريد ابقاء الناس عبيد افكاره ومصالحه
بغض النظر عما يحصل لهم وللدين وهنا محور الصراع ...
badd من مصر
13 يناير, 2008 10:53 ص
أخي عادل نجم مرحبا بك دائما ولا تطيل علينا الغيبة أما بخصوص المدونة التي تركت رابطها مشكورا لم تفتح معي
وأتمنى لك دوام التوفيق
badd من مصر
13 يناير, 2008 10:57 ص
حقا أخي ناصر الشعباني هنل من نفس المنطلق الذي انطلقت منه انطلق لقد وصلت كما يقولون لمربط الفرس إنهم لايريدون التغيير لأن منهم من يقتات على التجارة بالدين ويستغلون ولع البسطاء والعامة وأمتلأت خزائنهم بأموال الشرايط والكتب دون أن يقدموا مشروعا لنهضتنا الحقيقية التي لم يشأ الله أن تولد بعد إنهم يزمرون للسلطان دون وعي منهم فهم جنوده وهم لايشعرون
لك تحياتي أخي ناصر الشعباني

أنا العربي أنا بالعشق لهوى بلادي أذوب ضم صوتك لصوتي كن رفيقي نحو النور والحرية